Connect with us

فلسطين

10 سنوات على “وفاء الأحرار”.. مصدر لـ”القدس”: صفقة جديدة وبثمن كبير مجرد مسألة وقت

بيروت- خــــــــــــــاص- في الوقت الذي يصادف فيه الذكرى العاشرة لصفقة “وفاء الأحرار” في الثامن عشر من أكتوبر عام 2011، وأفرج بموجبها عن 1027 أسيرًا من داخل سجون الاحتلال مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة عام 2006، تجري مفاوضات “بطيئة” من أجل التوصل لصفقة جديدة بين حركة حماس التي تلمح لامتلاكها أربعة أسرى إسرائيليين أحياء، وبين إسرائيل التي تشير إلى أن اثنين منهم هما عبارة عن جثث لجنود تم أسرهم خلال العدوان على قطاع غزة عام 2014.

وشهدت تلك الصفقة جدلًا كبيرًا في الأوساط الإسرائيلية استمر حتى هذا اليوم، حيث نشرت وسائل إعلام عبرية في الأيام الأخيرة تقارير كبيرة عن الصفقة التي رفض أن يتمها رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها أيهود أولمرت، بينما عجل بنيامين نتنياهو الذي خلفه في الحكم بإتمامها تحت ضغوط عائلية وشعبية، وكذلك من عدة وسطاء الذين فشلوا على مدار 5 سنوات في تحقيق أي اختراق قبل أن يرضخ نتنياهو للضغوط الداخلية التي دفعته للإيعاز إلى دافيد ميدان منسق ملف الأسرى والمفقودين الإسرائيليين آنذاك بالتواصل مجددًا مع مصر قبل أن تصل رسائل عبر رجل أعمال إسرائيلي كان على تواصل مع قيادي في حماس، تشير إلى إمكانية تقارب المواقف وهو ما دفع بالمفاوضات حينها قدمًا حتى نجحت الصفقة.

وكانت أول مرحلة فعلية للصفقة، نشر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس فيديو يظهر الجندي شاليط الذي ظهر وهو يحمل صحيفة “فلسطين” المحلية المقربة من الحركة بتاريخ قريب من يوم الفيديو وبموجبه أفرج عن 19 أسيرة من سجون الاحتلال بتاريخ الأول من أكتوبر 2009، إلا أن الصفقة توقفت لاحقًا بسبب مرواغات الاحتلال قبل أن تستكمل المفاوضات ويعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين أول 2011 التوصل لاتفاق بعد مفاوضات مضنية بجهود مصرية.

ونفذت الصفقة الفعلية على مرحلتين، الأولى في الثامن عشر من أكتوبر/ تشرين أول 2011 بالإفراج عن 450 أسيرًا من أصحاب المحكوميات العالية إلى جانب جميع الأسيرات وعددهن 27، منهن 5 أسيرات محكوم عليهن بالسجن المؤبد، فيما أفرج بالمرحلة الثانية عن 550 أسيرًا من أصحاب المحكوميات المتوسطة والخفيفة وذلك في الثامن عشر من ديسمبر/ كانون أول 2011.

وبقيت تلك الصفقة تؤرق إسرائيل حتى هذه الأيام بعد أن عاد عدد كبير من محرريها للمقاومة مجددًا وأصبح الكثير منهم في الصفوف الأولى بقيادة الفصائل وخاصةً حماس وعلى رأسهم يحيى السنوار قائد الحركة بغزة حاليًا وروحي مشتهى، وهما من القيادات الذين يشاركون في المفاوضات التي تجري وتتوقف من حين إلى آخر من أجل صفقة جديدة.

ونجحت حماس بالحفاظ على الجندي شاليط لمدة 5 سنوات من خلال “وحدة الظل” التي أسستها عام 2006 بعد أسره، وتمكنت رغم الإمكانيات الاستخبارية والتكنولوجية الإسرائيلية من الحفاظ عليه رغم العدوان المتكرر على القطاع، بينما ما زالت تحتفظ منذ عام 2014 بجنديين وإسرائيلي آخر من أصول أثيوبية ورابع من فلسطينيي النقب، لم تعقب حماس على ظروف أسره بعد اجتيازه الحدود وفيما إذا كان يعمل لصالح الأمن الإسرائيلي.

وتدور في الأيام والأسابيع الأخيرة حديث متواتر عن إمكانية قرب التوصل لصفقة تبادل جديدة، فيما تتهم حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي بالتلاعب في هذا الملف.

وقال مصدر قيادي من المقاومة لـ”القدس“، إن الاحتلال ما زال يماطل لإحداث أي اختراق حقيقي في هذا الملف، مشيرًا إلى أن الوسطاء وخاصةً مصر تضغط بشكل كبير على حكومة الاحتلال من أجل التقدم في المفاوضات.

وبحسب المصدر، فإن المقاومة جاهزة بشكل تام ولديها مطالب واضحة ومحددة مسبقًا ومن أبرزها إعادة الإفراج عن جميع الأسرى الذين أعيد اعتقالهم بعد تحريرهم بصفقة شاليط، لافتا إلى أن المقاومة مصرة على الإفراج عن أسرى المحكوميات العالية خلال الصفقة الجديدة.

وشدد المصدر على أن صفقة التبادل الجديدة ستكون بثمن كبير، وأن الصفقة ستنجز عاجلًا أم آجلًا، وأن ذلك مجرد مسألة وقت.

ووفقًا لذات المصدر فإن مماطلة الاحتلال لن تجدي نفعًا، وأن المقاومة لديها النفس الطويل والصبر اللازم من أجل إنجاز هذه الصفقة.

ونشرت اليوم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس على موقعها الإلكتروني وحساباتها في شبكات التواصل الاجتماعي صورة تظهر صور الأسرى الأربعة لديها وأحد عناصرها الملثمين وهو يحمل سلاحًا و”أصفادا” في إشارة لأسرهم أحياء وكتب أسفلها “أسرانا.. اقترب موعد تحريركم”.

وتشير تقارير إعلامية عبرية إلى أنه لا يوجد أي تقدم في ملف صفقة التبادل وأن الفجوة كبيرة بسبب مطالب حماس بالإفراج عن عدد كبير من الأسرى من أصحاب المحكوميات العالية.

ووفقًا لمصادر كانت تحدثت لـ”القدس” منذ أيام، فإن إسرائيل ترفض بشدة الإفراج عن أصحاب المحكوميات العالية، فيما تقبل بالإفراج عن كبار السن والمرضى ومن بينهم مسؤولون بالفصائل مثل الأسير أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واللواء فؤاد الشوبكي.

ويواجه نفتالي بينيت رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية ضغوطًا شديدة من قبل عوائل الأسرى لدى حماس، وسط دعوات من عائلة الضابط هدار غولدن لوزراء في حكومته وكذلك أعضاء كنيست بعدم السماح بتمرير الموازنة العامة الشهر المقبل قبل أن يتم إعادة الأسرى والمفقودين من غزة، كما يوصفون.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *