Connect with us

أقلام وأراء

ظاهرة الاعتداء على الممتلكات العامة وضرورة وأدها في مهدها

حديث القدس

الاعتداءات على الممتلكات العامة وعلى التاريخ التي شهدتها بعض المدن في الضفة الغربية، لا يمكن لأي عاقل سوى استنكارها لأنها اعتداء ليس فقط على الممتلكات العامة وانما بمثابة اعتداء على الشعب وتراثه وتاريخه، خاصة وان هذه الاعتداءات المرفوضة طالت معلماً من معالم مدينة رام الله، وهي تحطيم رأسي أسدين من الأسود الموجودة في دوار المنارة والتي ترمز للمدينة ومؤسسيها في ذلك الوقت.
كما طالت هذه الاعتداءات ممتلكات عامة وخاصة في الخليل وبيت جالا، الامر الذي يهدد المجتمع والسلم الأهلي، ويؤدي الى الفلتان الأمني الذي كثيراً ما حذرنا وغيرنا منه، اذا لم يتم ضبط الامور والتحرك من قبل الجهات المختصة لوقف هذه الاعتداءات قبل ان تتحول لا سمح الله الى ظاهرة، وعندها يصعب القضاء عليها، والافضل ان يتم وضع حد لها وهي في مهدها دون إبطاء.
وفي هذا السياق، فإن مثل هذه الاعتداءات هي تعد على القانون الذي جرم الاعتداء من قبل البعض على الممتلكات العامة والخاصة، وهو ما يستدعي قيام الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية بالتحرك العاجل والسريع لوأد الفتنة قبل توسعها وانتشارها.
كما تستدعي هذه الاعتداءات من اهل الخير الاسراع في منع أخذ القانون باليد، وانما محاسبة ومحاكمة كل من تسول له نفسه الاعتداء على القانون وعلى ممتلكات الشعب التي دفع ثمنها غالياً، وكذلك على معالم مدينة رام الله التي هي جزء من تراث المدينة التي نعتز بها ويعتز بها كل فلسطيني، فهي المدينة المفتوحة والتي تضم مختلف القطاعات عدا عن كونها العاصمة المؤقتة لفلسطين لحين استعادة القدس ودحر الاحتلال عنها.
ان مثل هذه الافعال التي يندى لها الجبين، هي مرفوضة، وخلق الفوضى تضر بالمجتمع الذي يعاني من ويلات الاحتلال الغاشم، فيكفي ما يقوم به الاحتلال من ممارسات وانتهاكات هدفها التعرض للسلم الاهلي وخلق المشاكل بين ابناء الشعب الواحد.
صحيح ان شعبنا نجح في الحفاظ على وحدته وتماسكه وأفشل محاولات الاحتلال في انجاح سياسة فرق تسد، التي ورثها عن الاستعمار البريطاني وبقية الدول الاستعمارية التي استعمرت العديد من البلدان ومارست بحق شعوبها الاجرام.
اننا ضد هذه الاعتداءات وندعو السلطة الفلسطينية الى وأدها في مهدها، ومعاقبة مقترفيها وانزال أشد العقوبات بهم لمنع تدهور الاوضاع المتدهورة أصلاً بفعل الاحتلال وانتهاكاته وجرائمه.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *