Connect with us

فلسطين

“الروم”.. أول حارة قرب الحرم الابراهيمي يغلقها الاحتلال

الخليل- “القدس” دوت كوم- جهاد القواسمي- تمتد حارة الروم، التي يزيد عمرها عن 1500 عام، خلف الحرم الابراهيمي الشريف، من عهد الرومان الى العصر العثماني، لتكون نواة أول حارة في بلدة الخليل العتيقة، ولا زالت بعض معالمها الاثرية التي يغلقها الاحتلال ماثلة حتى يومنا الحاضر.

مميزاتها

يقول الباحث في تاريخ الخليل، الدكتور يوسف أبو ميزر، ان الحارة التي تقع عند الزاوية الجنوبية الشرقية للحرم الابراهيمي، ولا تبعد سوى بعضة امتار عنه، سميت بهذا الاسم نسبة الى سكانها الروم النصارى، الذين انشأوها في القرن الرابع والخامس الميلادي، بعد بناء كنيسة فوق جدار الحرم، الذي لم يكن مسجدا وقتذاك ولم يكن الاسلام قد دخل البلاد بعد.

وأضاف، “تمتاز الحارة التي تمتد من خلف الحرم الابراهيمي، قرب مسجد الجاولية الان، الى ان تصل حتى حارة المشارقة، بشكلها الطول من الشمال الى الجنوب، بقناطرها التي تأخذ الشكل النصف برميلي وضيق احواشها المتعرجة وحجارتها الكبيرة وبيوتها المتلاصقة، مشيرا ان الاقواس هي طبيعة البناء في القرن الرابع والخامس، حيث كانت الاقواس تأخذ شكل نصف دائري والسقف نصف برميلي، لأمور دفاعية في حال تعرضها للهجوم”.

يغلقها الاحتلال

وبين أبو ميزر، ان يوجد في الحارة التي يغلقها الاحتلال، سوق تجاري في القسم الشمالي، خلف الجاولي، وآبار مياه ومعصرة للزيت داخل مغارة في نهاية الطرف الجنوبي من الحارة، مشيرا أنه لا زال مبنى قصر السرايا التركي والطبلخانه ” التكية” التي كانت في هذه الحارة قبل انتقالها الى بركة السلطان، مشيرا ان الطبلخانه هو لقب وظيفي لاحد الامراء المماليك، الذي كان ينزل ليصطف له صف من الجنود مكون من 40 جنديا، يحملون الطبول، كتحية شرف للأمير، وفيما بعد استخدمت عقب انتهاء وتجهيز طبيخ تكية، التي كان مكانها الاول ملاصق لمسجد الجاولية، ولتعريف الناس عن بدأ توزيع الطعام، مضيفا انه يوجد فيها ايضا مجمع مخزان للغلال وهو عبارة عن مخزنين متلاصقين احدهما اعلى من الاخر، ويوجد اسفله فتحه تمر منها الغلال الى المخزن الثاني الاسفل منه والتي يحتوي ايضا على فتحه في اسفله توصل الى ” المدرسة” وهي لتدرس الحبوب فكان العمال والموظفين يأخذون ما يحتاجونه من الغلال عبر هذه الفتحة، وفي نفس الوقت تنزل كمية من المخزن الاول الى المخزن الثاني عبر الفتحة الموجودة في اسفله، وبعد المدرسة ومجاور لها كان يوجد افران لخبز العجين، لافتا ان التكية انتقلت من الطبلخانه الى الرباط المنصوري، الذي تم هدمه عام 1966م، ثم انتقلت التكية الى الحافة الشمالية لبركية السلطان حتى عام 1984م، ومن ثم الى الزاوية الشمالية قرب عين الطواشي، ولا زال يعمل بها بنفس المكان حتى الان.

وتابع، كان يوجد في وسط حارة الروم، خان كبير، حول الاحتلال مكانه الى حديقة، كما كان يوجد اسطبل كبير تم اغلاق من قبل لجنة اعمار الخليل، موضحا انه لم يتبقى من هذه الحارة سوى بعض المنازل الموجودة الى الان عند الزاوية الجنوبية الشرقية للحرم الابراهيمي، وبعض المنازل الملاصقة لحارة المشارقة، مشيرا انه في العصر الايوبي والمملوكي تم اطلاق وتسمية قسم من الحارة الواقع خلف المسجد الجاولي باسم حارة الاكراد، وفي نهاية العهد المملوكي نشأت حارة المشارقة الملاصقة للجزء الجنوبي من حارة الروم.

بقايا آثار الحارة

وأوضح أبو ميزر، ان الحفريات التي يقوم بها الاحتلال في منطقة حارة الروم، تم اكتشاف بقايا واثار لمنازل الحارة، التي اقيم عليها فيما بعد في نهاية العهد المملوكي ما يسمى بحارة المدرسة، وكافة الاثار المكتشفة تدل على اثار منازل بقايا حارتي المدرسة والروم، منوها ان الاحتلال ينشأ جسر يوصل الى مقام النبي يوسف وفي نهايته من اليسار يمهدون لإنشاء مصعد كهربائي ملاصق لسور القلعة من الجزء الشمالي للقلعة الصليبية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *