Connect with us

أقلام وأراء

الحفريات والانفاق الاسرائيلية ومصير القدس والمقدسات

حديث القدس

حفر الانفاق الاسرائيلية تحت مدينة القدس وتحديداً في منطقة وادي حلوة وصولاً الى المسجد الاقصى وأسوار الحرم الشريف، لم ولن تتوقف منذ احتلال المدينة المقدسة عام 1967، بل هي في تزايد مستمر وبين الفينة والاخرى يتم الكشف عن نفق أو أكثر سواء من قبل المواطنين أو الباحثين الفلسطينيين المهتمين بشؤون القدس ومحاولات دولة الاحتلال تهويدها.
فقد تم مؤخراً الكشف عن نفق وأعمال حفر تجريها سلطات الاحتلال وجمعية «العاد» اليهودية الاستيطانية أسفل مجمع عين ومسجد سلوان في منطقة وادي حلوة باتجاه المسجد الاقصى والبلدة القديمة، وتهدف هذه الانفاق والحفريات من بين ما تهدف اليه، تهيئة الاجواء واستغلال الظروف من اجل هدم المسجد الاقصى المبارك واقامة الهيكل المزعوم مكانه، كما اعلنت اكثر من منظمة يهودية استيطانية المدعومة من حكومات الاحتلال.
كما تهدف هذه الانفاق والحفريات الى تزوير تاريخ المدينة، ومحاولات الاحتلال من خلال الحفريات وضع تعاويذ وغيرها من الرموز الدينية اليهودية، في محاولة منها للادعاء أمام العالم بأن لهم تاريخ في هذه المدينة المقدسة، وانهم حسب زعمهم عادوا الى مدينة داود.
وتقوم الجمعيات والمنظمات الاستيطانية بإخفاء الآثار وكل الدلائل التي تؤكد اسلامية هذه المدينة، وأصولها الكنعانية وان الفلسطينيين هم امتداد للكنعانيين، وحسب علماء آثار اسرائيليين فإن جميع هذه الانفاق والحفريات لم تؤد الى اثباتات بأن لليهود تاريخ في هذه المدينة وانهم جاؤوا اليها كمحتلين وليسوا من سكان البلاد الاصليين وهذا ثابت في التوراة التي تقول بأن اليهود لدى قدومهم الى فلسطين لم يدخلوا القدس بل اطرافها.
وهددت وتهدد هذه الحفريات والانفاق الى جانب أساسات المسجد الاقصى المبارك والاسوار المحيطة به، الكثير من منازل المواطنين التي أصبحت آيلة للسقوط في أية لحظة، علماً بأن عدة منازل تصدعت جراء هذه الأعمال التي لا تراعي أية حقوق.
والى جانب هذه الحفريات والأنفاق، فإن دولة الاحتلال تعمل على تغيير طبغرافية المدينة من خلال التغييرات التي تحدثها سواء في باب العمود أو في شوارع المدينة، في محاولة منها لتغيير طابعها واستبداله بطابع يهودي، تحت مزاعم التطوير وفي الحقيقة هي اجراءات تهويد.
صحيح ان المقدسيين يتصدون لهذه الاجراءات التهويدية إلا ان ذلك لا يعفي الجانب الفلسطيني من التحرك الفاعل والعملي لانقاذ القدس والمقدسات وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك الذي يتهدده الهدم. فالأقصى في خطر داهم وعلى الجميع مهمة انقاذه.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *