Connect with us

عربي ودولي

من هم الأطراف المعنيون باشتباكات بيروت؟

بيروت -(أ ف ب) -قتل سبعة أشخاص، بينهم امرأة كانت متواجدة في منزلها، وأصيب العشرات بجروح الخميس خلال اشتباكات مسلحة تعد الأعنف منذ سنوات في لبنان وتزامنت مع تظاهرة دعا إليها حزب الله وحليفته حركة أمل ضد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت.
ويقود الحزبان المعروفان بـ”الثنائي الشيعي” حالياً المعركة ضد المحقق طارق بيطار، الذي تتهمه قوى سياسية عدة بـ”التسييس” بعد ادعائه على رئيس حكومة سابق ووزراء سابقين ونواب وطلبه ملاحقة مسؤولين أمنيين.
وأعاد مشهد الاشتباكات الخميس ذكريات الحرب الأهلية الأليمة (1975-1990) في بلد ينتشر فيه السلاح، وإن كان حزب الله الطرف العسكري الوحيد الذي احتفظ علناً منذ انتهاء الحرب بسلاحه الذي حوله تدريجياً إلى ترسانة عسكرية ضخمة.

يتزعم رئيس مجلس النواب نبيه بري منذ 1980 حركة أفواج المقاومة الإسلامية (أمل)، التي تأسست العام 1970. وشاركت في الحرب الأهلية، وخاضت مواجهات مع أطراف عديدة بينها الميليشيات المسيحية والفصائل الفلسطينية، وحتى حزب الله قبل ان يصبح الطرفان شريكين اساسيين في الحياة السياسية.
انتشر المئات من مسلحي حركة أمل الخميس في منطقة الطيونة وحي الشياح القريب، الذي يعد معقلا لهم، واستخدموا الأسلحة الرشاشة والقذائف. وقد نعت الحركة ثلاثة من عناصرها.
وقد ادعى المحقق العدلي في انفجار المرفأ في الرابع من آب/أغسطس 2020، على وزيرين سابقين هما نائبان حالياً عن حركة أمل، وأصدر الثلاثاء مذكرة توقيف غيابية بحق أحدهما هو وزير المالية السابق علي حسن خليل.

يتخطى دور حزب الله، العدو اللدود لإسرائيل وحليف دمشق، لبنان. ويُعد لاعباً أساسياً في سوريا والعراق مروراً باليمن، ويراه كثيرون وسيلة لتوسع إيران داعمه الأول.
تأسس حزب الله بعد الاجتياح الاسرائيلي لبيروت في 1982. وبخلاف الميليشيات اللبنانية التي شاركت في الحرب الاهلية، لم يتم نزع سلاح حزب الله بحجة مقاومة اسرائيل، بينما يأخذ عليه خصومه أنه يستخدم السلاح للضغط على الحياة السياسية والتفرد بالقرار.
ومنذ تأسيسه، عرف حزب الله بمواجهته للاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان، الذي انسحبت منه اسرائيل في 2000. وبفضل مواجهته لإسرائيل، التي خاض معها حرباً شرسة في 2006، والى جانب شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية، كسب شعبية كبيرة.
لكن تدخله بسلاحه في شوارع بيروت في 2008، ثم تدخله العسكري الى جانب قوات النظام السوري خلال النزاع المستمر مذ عشر سنوات، جعله عرضة للانتقادات. وانقسمت البلاد بحدة حول تدخله في سوريا والموقف من إبقائه على سلاحه.
ولدى حزب الله حالياً ترسانة عسكرية ضخمة، بينها صواريخ دقيقة.
شارك عناصر من حزب الله في تظاهرة ثم اشتباكات الخميس، وإن كان بأعداد أقل من حركة أمل. وقد نعى إثنين من عناصره.
وصعد الأمين العام للحزب حسن نصرالله الأسبوع الماضي نبرته ضد المحقق العدلي، متهماً إياه بالعمل “في خدمة أهداف سياسية”.

يُعد حزب القوات اللبنانية أبرز الأحزاب المسيحية التي شاركت في الحرب الأهلية وهو حالياً أشد خصوم حزب الله.
تأسس بداية كقوة عسكرية مسيحية العام 1976 على يد بشير الجميل الذي اغتيل العام 1982 بعد عشرين يوماً على انتخابه رئيساً.
وترأسه زعيمه الحالي سمير جعجع في 1986 وحوله إلى حزب سياسي حظرته الدولة في 1994، العام الذي دخل فيه جعجع إلى السجن ليبقى فيه 11 عاماً حتى إطلاق سراحه في 2005 مع خروج الجيش السوري من لبنان.
يعد “القوات اللبنانية” من الأحزاب التي سلمت علناً سلاحها بعد انتهاء الحرب، لكنه كما غيره من الأحزاب احتفظ بسلاح غير معلن.
واتهم حزب الله وحركة أمل “مجموعات” من القوات اللبنانية بـ”الاعتداء المسلح” الخميس على مناصريهما.
واعتبر حزب القوات اتهامه “مرفوضا جملة وتفصيلاً”.
وفيما كان مقاتلو حزب الله وحركة أمل منتشرين في المنطقة، لم يكن الطرف الآخر واضحاً للعيان.

منذ بداية الاشتباكات انتشرت وحدات الجيش في منطقة الاشتباكات في الطيونة، التي يمر منها طريق رئيسي يفصل بين أحياء ذات غالبية مسيحية وأخرى ذات غالبية شيعية، تحول إلى خط تماس خلال سنوات الحرب الأهلية.
برغم انتشاره، لم يقم الجيش بنزع سلاح او رد المسلحين المنتشرين في الشوارع وإن كان حذر أنه سيقوم باطلاق النار باتجاه اي مسلح. وأعلن مساء أنه داهم عدداً من الأماكن، وأوقف تسعة أشخاص لكنه لم يحدد هويتهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *