Connect with us

أقلام وأراء

“حديث القدس”: التوسع الاستيطاني ومصير حل الدولتين

دولة الاحتلال تعمل بكل الوسائل من اجل منع اقامة دولة فلسطينية مستقلة سواء في المرحلة الحالية أو في المستقبل المنظور وربما البعيد ايضاً، وهو ما أعلن عنه اكثر من مسؤول اسرائيلي وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الحالي القادم من المستوطنات المقامة على اراضي المواطنين الفلسطينيين عنوة وبحكم الامر الواقع بينيت وشكيد وساعر وغانتس وغيرهم.
ولتجسيد ذلك على ارض الواقع نلاحظ ان الاستيطان قائم على قدم وساق وفي توسع مستمر لقطع أوصال الضفة الغربية الى جانب ضم المزيد من الاراضي، واعتبارها اراض اسرائيلية، وان من حق دولة الاحتلال استغلالها لصالح المستوطنين والدولة، وان اصحاب الارض الحقيقيين أي الفلسطينيين لا حق لهم فيها وان مصيرهم هو الطرد من بلادهم لدرجة ان احد اعضاء الكنيست قال علناً وعلى رؤوس الاشهاد بأن بن غوريون لن ينهي عمله وان وجودكم هنا مؤقتاً وسيلقى بكم الى الخارج.
فأمس على سبيل المثال لا الحصر، أعلن عن مخطط احتلالي لاقامة ٩ آلاف وحدة استيطانية في منطقة قلنديا التي يطلق عليها الاحتلال «عطروت» و ٣ آلاف وحدة اخرى في منطقة «إي – ١» لقطع التواصل بين شمال الضفة وجنوبها، و 1257 وحدة في جفعات همتوس و 470 وحدة اخرى في بسغات زئيف، الى جانب البؤر الاستيطانية التي يجري شرعنتها، وعزم سلطات الاحتلال اقامة مستوطنة جديدة على جبل صبيح في بيتا قرب نابلس وغير الكثير الكثير.
وهذا الاستيطان المتسارع والمتصاعد، ان دل على شيء فهو انه لا يمكن اقامة دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 وان المطروح حالياً هو حكم ذاتي فلسطيني على المناطق ذات الاكثرية من الفلسطينيين وان اكثر ما يمكن ان تقدمه دولة الاحتلال هو السلام الاقتصادي، أي تحسين الاحوال المعيشية للمواطنين ظاهرياً ولكن عملياً مواصلة سياسة تضييق الخناق على شعبنا من اجل ارغامه على الرحيل تنفيذاً لسياسة الحركة الصهيونية القائمة على احلال المستوطنين محل شعبنا.
وها نحن نلاحظ، بل ونعيش الجرائم التي يرتكبها قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال بحق شعبنا وأرضه وزيتونه وممتلكاته ومقدساته، ورغم ذلك فإن شعبنا صامد ويدافع عن ارضه ووجوده بصدور أبنائه العارية ويقول للاحتلال وأدواته وأذرعه لن نستسلم أو نرفع الراية البيضاء، كما تتوهمون وتوهمت من قبل الحركة الصهيونية.
وأمام ذلك فإن الحديث عن حل الدولتين بات حالياً لا يجدي نفعاً، ما دام الجانب الفلسطيني لم يتخذ خطوات عملية لإفشال المخططات الاحتلالية، وانه لا بد من استراتيجية عمل جديدة أساسها الوحدة الوطنية، والاتفاق على برنامج عمل، وبدون ذلك فإن الاحتلال باق وجرائمه باقية، وان شعبنا سيدفع المزيد من التضحيات مستقبلاً وحالياً.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *