Connect with us

عربي ودولي

بوتين يحذّر من احتشاد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان

موسكو- (أ ف ب) -أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن مئات المقاتلين الموالين لتنظيم الدولة الإسلامية يحتشدون في شمال أفغانستان، في وقت تستعد موسكو لاستضافة محادثات دولية بشأن البلد المضطرب الأسبوع المقبل.
وستنضم الولايات المتحدة والصين وباكستان إلى محادثات الثلاثاء التي ستبحث استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان، وفق ما أعلن موفد الكرملين الخاص المعني بالملف الأفغاني زامير كابولوف.
وفي اليوم التالي، ستناقش طالبان وأطراف إقليمية مؤثرة مع مسؤولين روس كيفية جمع المساعدات الدولية لتجنّب أزمة إنسانية.
وصرّح بوتين في اجتماع عقد عبر الفيديو مع قادة دول أخرى كانت منضوية في الاتحاد السوفياتي “بحسب معلوماتنا الاستخباراتية، يبلغ عدد عناصر (تنظيم الدولة الإسلامية) وحدهم في شمال أفغانستان حوالى ألفي شخص”.
وأشار إلى أنهم كانوا يخططون للتنقل بين دول وسط آسيا السوفياتية سابقا مدّعين أنهم لاجئون.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، حذّر بوتين من التهديد الماثل من عبور مقاتلين مخضرمين من سوريا والعراق على ارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية إلى أفغانستان، فيما أشارت الخارجية الروسية إلى أنها تتوقع أن تتعامل طالبان، التي سيطرت مؤخرا على البلاد، مع التهديد.
ولفت بوتين الجمعة إلى أن قادة تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان يسعون لتوسيع نطاق نفوذ المجموعة المتطرفة في أنحاء دول سوفياتية سابقة في وسط آسيا، وهي منطقة تعتبرها موسكو باحة خلفية لها، لإثارة نعرات دينية وعرقية.
وأفاد بوتين أن “الإرهابيين يسعون للتغلغل في أراضي الكومنولث بما في ذلك تحت صفة لاجئين”، في إشارة إلى مجموعة من الدول كانت منضوية في الاتحاد السوفياتي ويتشارك بعضها الحدود مع أفغانستان.
وتسعى طالبان، التي سيطرت على كابول بعدما أطاحت بالحكومة المؤيدة للغرب في منتصف آب/اغسطس، إلى الحصول على اعتراف دولي ومساعدات.
وأفاد زامير كابولوف الجمعة أن محادثات الثلاثاء ستركّز على محاولة “الوصول إلى موقف مشترك حيال الوضع المتغيّر في أفغانستان”.
أما بالنسبة لمحادثات اليوم التالي، فأشار كابولوف إلى أن موسكو لا تتوقع أي “اختراقات” لكن “سنفصح علنا عن الشكاوى التي لدينا إلى الوفد الأفغاني”.
وتواصل الكرملين مع طالبان واستضاف ممثلي الحركة في موسكو عدة مرات خلال السنوات الأخيرة.
وبينما أبدت موسكو تفاؤلا حذرا بازاء قادة كابول الجدد، إلا أن الكرملين لم يخف قلقه من احتمال زعزعة التطورات الجارية في أفغانستان الاستقرار في وسط آسيا، حيث لروسيا قواعد عسكرية.
وأكد بوتين الجمعة أن لا حاجة للمسارعة للاعتراف رسميا بطالبان لكنه أوضح “نفهم بأن علينا التواصل معهم”.
وفي ثمانينات القرن الماضي، خاضت موسكو حربا كارثية استمرت عقودا في أفغانستان وأسفرت عن مقتل ما يصل إلى مليوني أفغاني وأجبرت سبعة ملايين على النزوح وأدت إلى مقتل أكثر من 14 ألف جندي سوفياتي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *