Connect with us

فلسطين

بلال رواجبة.. هل هو في الثلاجات الباردة ام بالزنازين المظلمة ؟

نابلس-“القدس” دوت كوم- تقرير:حنين قواريق- ما زال مصير الشاب بلال رواجبة مجهولاً حتى الآن، هل هو شهيد في ثلاجات الاحتلال الباردة, أم أسير في زنازينه المُظلمة.؟
كان رواجبة، ذو التسعة وعشرين عاماً، من قرية عراق التايه شرقي نابلس قد تعرض لإطلاق نار من جنود الاحتلال على حاجز حوارة العسكري جنوب المدينة بتاريخ 4/11/2020.
أصيب بلال وتم نقله بسيارات إسعاف إسرائيلية فورا،ً ولم يسمحوا لوسائل الإعلام بتصوير الحدث, ولم يستطِع أحد من عائلته رؤيته, ومن ذلك الوقت لم تَصِل عائلته أي معلومة رسمية تفيد بأن ابنهم قد استشهد أو تم أسره.
وقالت مها رواجبة، شقيقة بلال عن تفاصيل إصابته: “ذهب بلال ككل صباح لزيارة أمي والاطمئنان عليها، وقد تناولا الفطور سوياً وسألها إن كانت تحتاج لشيء, وفي تمام الساعة التاسعة توجه كعادته لمكان عمله في رام الله حيث يعمل في جهاز الأمن الوقائي”.
وتضيف: “بعد خمس عشرة دقيقة من خروجه، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر استشهاد أخي, لكن عائلتي لم تتلق الخبر من هذه المنصات، بل قامت المخابرات الاسرائيلية بمهاتفة والدي وشقيقي وإخبارهم أن بلال مصاب، وبعد وقت وجيز أخبروهم أنه استشهد”.
ادعت قوات الاحتلال أن بلال كان يهم بتنفيذ عملية إطلاق نار بناءً على بلاغ قد وصلهم عن المركبة التي يستَقِلُها، وهي رواية تكذّبها العائلة.
وتقول مها: “عندما سألنا شهود العيان المتواجدين في مكان إصابة بلال نفوا هذه الادعاءات تماماً, وقالوا أن بلال لم يقم بأي عمل ليُشتَبه به”.
وأكملت حديثها: “بلال يُحب الحياة، فقد التحق بناد رياضي وأحضر مُستلزماته, وأحضر ضيافة مُهنئيه بمولودته الجديدة, وقد طلب رؤيتي انا وشقيقتي لأنه يحب أن يبقى على تواصل دائم معنا ويحب الاجتماعات العائلية”.
وتبين رواجبة انهم اتبعوا كل الإجراءات القانونية ولم يتركوا مسؤولا أو مؤسسة إلا وطرقوا بابهم.
وتقول: “تواصلنا مع أعضاء كنيست وقاموا بدورهم برفع مذكرة, وكذلك تواصلنا مع الصليب الأحمر والارتباط, وكذلك مع السيناتورة الامريكية رشيدة طليب, وقام اتحاد المحامين المصريين برفع عريضة للأمم المتحدة, لكن دون فائدة”.
وأضافت: “لم نجد جوابا يُطمئِن قلوبنا, ونحن غير واثقين برواية الاحتلال أن شقيقي استشهد، فلو كان كذلك لماذا لم يصلنا بلاغ رسمي باستشهاده كبقية عائلات الشهداء؟”.
وتابعت: “نظمنا حملات ووقفات أسبوعية منذ خمسة أشهر أمام مقر الصليب الأحمر, وانضمت حوالي عشرين عائلة شهيد لمعرفة ما جرى لبلال وللمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المُحتجزة لدى الاحتلال, وبفضل ذلك تم إحياء قضية الشهداء دولياً، فللآن يَرِدُنا اتصالات من دول عربية وأجنبية”.
وتطالب مها وعائلتها كل مسؤول بإمكانه المساعدة وكل المؤسسات الحقوقية، بالتحرك ومساعدتهم لمعرفة مصير ابنهم.
وقالت: “أتمنى أن يصل صوتنا للرئيس ليرى معاناتنا, ونفسنا أطول من أعمار الاحتلال، والحق سينتصر على الباطل حتماً”.
يشار الى أن عدد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي بلغ نحو 334 جثماناً، بعضها محتجز منذ 50 عاماً في مقابر الأرقام، وأخرى في الثلاجات منذ عام 2015.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *