Connect with us

عربي ودولي

العالم في انتظار خارطة طريق طموحة لتعزيز حماية التنوع البيولوجي

بكين – (شينخوا) – بدأ الاجتماع الـ15 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في مدينة كونمينغ جنوب غربي الصين، وسط تطلعات كبيرة لوضع خطة حول الحفاظ على التنوع العالمي البيولوجي في السنوات القادمة.

يعد الاجتماع الـ15 لمؤتمر الأطراف الذي يعقد تحت عنوان”الحضارة الإيكولوجية: بناء مستقبل مشترك لجميع أنواع الحياة على الأرض”، أول مؤتمر عالمي تعقده الأمم المتحدة حول المفهوم الصيني للحضارة الإيكولوجية.

سيشكل هذا الاجتماع المهم الذي سينتهي يوم الجمعة، خارطة طريق طموحة وقابلة للتطبيق للحفاظ على التنوع البيولوجي في العالم خلال العقد القادم وربما أبعد من هذا.

تقف البشرية عند مفترق طرق فيما يتعلق بالإرث الذي ستتركه للأجيال القادمة. وقد حذرت النسخة الخامسة من (التوقعات العالمية للتنوع البيولوجي) التي نشرتها أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي، بقولها “إن التنوع البيولوجي ينخفض بمعدل غير مسبوق، والضغوط التي تدفع هذا الانخفاض تتزايد”.

ولهذا، وصفت الأمم المتحدة عام 2021 بأنه عام حاسم “لإعادة ضبط علاقاتنا مع الطبيعة”، ودعت المجتمع الدولي إلى التشارك في مواجهة أزمات متعددة، من بينها التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي.

يعد اجتماع كونمينغ فرصة للتفكير في خبرات ودروس الماضي ووضع استراتيجية جديدة للحفظ الإيكولوجي العالمي.

من الجدير بالذكر أن الصين بذلت جهودا هائلة في استضافة هذا المؤتمر المهم على الرغم من أزمة كوفيد-19 الممتدة. لقد أظهرت أفعال الصين الملموسة إصرارها على العمل مع باقي دول العالم لمواجهة أزمة التنوع البيولوجي.

علق جيمس روث النائب الأول لرئيس إدارة الشؤون السياسية والحكومية العالمية في منظمة الحفظ الدولية، وهي منظمة غير حكومية، قائلا إن ” هذا النوع من الطموح الذي أظهرته الصين، لا يظهر في الصين فقط وإنما في دول أخرى أيضا. لهذا، فإن استضافة أحد هذه المؤتمرات تتطلب الكثير من العمل، وتتوقع الشعوب منك أن تبرز قيادتك”.

ولقد كانت الصين بالفعل قائدة ورائدة في هذا الشأن. فقد قامت الدولة بدمج الحضارة الإيكولوجية في سياستها التنموية الوطنية وأدرجتها في دستورها، وأنقذت عددا من الكائنات المهددة بالانقراض، من بينها القرد الذهبي والطاووس الأخضر، اللذين زادت أعدادهما.

تساعد الصين الدول النامية في الحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال قنوات متعددة الأطراف، من بينها مبادرة الحزام والطريق والتعاون الجنوبي الجنوبي، وفقا لأول وثيقة بيضاء حول التنوع البيولوجي نشرتها الصين يوم الجمعة.

لقد أسست الصين التحالف الدولي للتنمية الخضراء لمبادرة الحزام والطريق، وأطلقت منصة خدمات البيانات الضخمة للحزام والطريق بشأن الحماية الإيكولوجية والبيئية. بالإضافة إلى هذا، تعهدت الصين العام الماضي بأنها ستسعى جاهدة للوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل 2030، والوصول إلى تحييد الكربون قبل 2060.

وأعلنت الصين تقديم المزيد من الدعم لدول نامية أخرى لتطوير طاقة خضراء ومنخفضة الكربون، وتعهدت بعدم بناء المزيد من مشاريع الطاقة التي تعمل بالفحم في الخارج.

وبالإضافة إلى هذا، يكتسب المفهوم الصيني الذي يقول إن “الجبال والأنهار الخضراء هي جبال من الفضة والذهب”، زخما في أنحاء العالم.

وقالت إليزابيث ماروما مريما الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع البيولوجي، إن فلسفة الصين بشأن الحضارة الإيكولوجية “ضرورية حتى تحقق جميع الدول أهداف التنوع البيولوجي العالمية”.

وقال نايجل توبينج بطل العمل المناخي البريطاني رفيع المستوى، ذات مرة، إن مفهوم الحضارة الإيكولوجية سيعزز الجهود متعددة الأطراف لحماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي العالمي.

وبفضل الإلهام الصيني، هناك تطلعات كبيرة نحو قيام مؤتمر كونمينغ بعمل كبير لتوجيه الجهود المستقبلية الرامية لتحسين التنوع البيولوجي والحوكمة البيئية في جميع أنحاء العالم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *