Connect with us

فلسطين

ورشة عمل برام الله تناقش ظاهرة تعدي المركبات الخصوصية على خطوط عمل سيارات النقل العمومي

رام الله – “القدس دوت كوم- افتتح “شاهر سعد” أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، ورشة نقابة عمال النقل في فلسطين، التي خصصت لبحث ونقاش ظاهرة تعدي المركبات الخصوصية على خطوط عمل سيارات النقل العمومي (السيارات الصفراء)، ودخول الشاحنات الإسرائيلية للسوق الفلسطيني دون أن تمنح الشاحنات الفلسطينية الحق نفسه والوصول للسوق الإسرائيلي.
وتم ذلك بحضور ومشاركة وزير النقل والمواصلات المهندس “عاصم سالم” وممثلين عن وزارتي الشؤون المدنية والحكم المحلي، وجهازي الشرطة الفلسطينية والضابطة الجمركية، وديوان الموظفين.

وتحدث للمؤتمر النقابي العربي “بلال الملكاوي” منسق أعمال الاتحاد الدولي للنقل (ITF) في المنطقة العربية، الذي أكد على وقوف الاتحاد الدولي للنقل إلى جانب عمال النقل الفلسطينيين، كما عبر عن رضاه من مشاركة الحكومة ممثلة بوزير النقل في الورشة، الأمر الذي يجسد اهتمام الحكومة الفلسطينية بمشكلات قطاع النقل الفلسطيني، ويعبر عن رغبتها بحل مشكلاته، بما يخدم المواطنين ويخفف من ضغوط الحياة عليهم، ويقلل من خسائر العاملين في القطاع النقل، لما يترتب على السائقين من التزامات كبيرة للدولة والبنوك جراء انخفاض مداخيلهم بسبب تلك التعديات الجائرة.

وأكد وزير النقل والمواصلات عاصم سالم، على ما يعانيه السائقون من المركبات الخصوصية التي تنافسهم على أرزاقهم وتزاحمهم على شغلهم، وقال: “لم نعالج الموضوع نظرا للظروف الصعبة التي مرت بها الحكومة خلال السنتين والنصف السنة الماضية من كورونا وتدهور الأوضاع السياسية واحتجاز أموال المقاصة وكلها منعتنا بطريقة أو بأخرى من تنفيذ خطواتنا لمحاربة هذه الظاهرة”.

وأكد سالم على جاهزية الجهات الشريكة للتنفيذ وعلى رأسها جهاز الشرطة والضابطة الجمركية ووزارة العدل والنقل والمواصلات، وسيباشر بالإجراءات الميدانية في محاربة الظاهرة بناء على قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ مؤخرا ابتداء من بلدة يطا والخليل ليشمل كافة المدن والمحافظات، مشترطا نجاح ذلك بتضافر كافة الجهود والفعاليات في محاربة الظاهرة.

من جانبه، شدد “شاهر سعد” على ضرورة منع السيارات والشاحنات الإسرائيلية التجارية، من دخول الأراضي الفلسطينية، كما تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي الشاحنات الفلسطينية من الدخول لسوق العمل الإسرائيلي، والوصول إلى الموانئ الإسرائيلية ونقل البضائع.

ونوه سعد إلى أن الشاحنات الإسرائيلية التي تدخل الأراضي الفلسطينية، يجب أن تخضع لرقابة مشددة من قبل جهازي الشرطة والضابطة الجمركية، لثبات قيام بعضها بنقل بنقل أغذية وسلع فاسدة وسامة؛ وهي لا تدفع بطبيعة الحال أي نوع من أنواع التأمينات للسلطة الفلسطينية، وتتهرب من دفع مستحقات ترخيصها وتأمينها التي تذهب لصالح (إسرائيل)، ويأخذون اجرة ولكنهم لا يدفعون فلسا لصالح الخزينة الفلسطينية.

وطالب رئيس نقابة عمال النقل الوطنية “كايد عود”، بحماية قطاع النقل من المخاطر التي تهدده، والوافدة من تعدي المركبات الخاصة والشاحنات الإسرائيلية على مساحة عمله المخصصة له حصرياً وفق النظام والقانون؛ بالإضافة إلى تخفيض المبالغ الطائلة التي يدفعونها لمجمعات المركبات في مراكز مدن المحافظات، حيث تدفع كل مركبة 160 شيكل شهريا بدون اي مقابل او توفر خدمات، كما طالب بتخفيض الضرائب المفروضة على المركبات والعاملين عليها، وبوقف الارتفاع الكبير في المحروقات والعمل على تخفيضها “حيث أصبح السائق العمومي يعمل لتغطية استهلاكها من الوقود”.

كما طالب عواد بإعادة النظر بالتأمين الموحد في دائر السيرة الذي يشترط دفع التأمين نقدا، لا سيما أن السائق يعتمد على قوته اليومي ويقوم بتقسيط قيمة التأمين وتغطيته خلال السنة، واصفا رسوم التأمين الموحد بالكارثة التي حلت على قطاع النقل. بينما يساهم في رفد الخزينة العامة بـ 14 مليون دولار سنويا رغم المعاناة التي يتعرض السائقون لها.

ويخشى عواد من انهيار هذا القطاع اقتصاديا، لذا فإنه قال: “على الحكومة ان تتخذ موقفا داعما ورافعا لهذا القطاع لأنه حيوي ومهم ويعتبر أحد الشرايين الحيوية والاساسية للدولة”، منوها الى الخسائر التي تكبدها القطاع خلال الجائحة والتي يقدرها الإحصاء المركزي بـ 11 مليون دولار.

واختتمت الورشة بمطالبة المشاركين فيها للحكومة الفلسطينية وأجهزتها التنفيذية، سيما جهاز الشرطة، بتنفيذ تعهداتها بملاحقة السيارات الخاصة وأصحابها، الذين يعتدون على خطوط النقل المخصصة لسيارات السرفيس داخل وخارج المحافظات، وذلك إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص، الذي كلف الشرطة الفلسطينية، ووزارة المواصلات بمعالجة ظاهرة السيارات غير القانونية والمتعدية على خطوط النقل المخصصة لسيارات السرفيس، ومنع السيارات العمومي من نقل أي بريد مهما كان، ومنع المركبات الخاصة التي تعمل بأجر.

ودعت الورشة للمساهمة في حل هذه المشكلة، لما تلحقه من ضرر بليغ بقطاع النقل، والتسبب بخسارة العاملين فيه لأنهم مطالبون بتسديد ما على مركباتهم من ضرائب وتراخيص وغير ذلك من التزامات، بينما السيارات المتعدية على مضمار عملها ورزقها غير مطالبة بأي التزامات لأنها غير مخولة بالعمل كسيارات نقل عمومية سواء داخل المحافظات أو خارجها.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *