Connect with us

فلسطين

غزة: وقفة رافضة لإتفاق الإطار بين الأونروا والولايات المتحدة

غزة-“القدس” دوت كوم- نظمت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، والفعاليات الشعبية، في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، وقفة أمام مقر الأونروا الرئيس، احتجاجًا على اتفاق الإطار الموقع بين وكالة الغوث، والولايات المتحدة الأميركية، لتقديم دعم مالي مشروط لها بإحداث تغييرات في سياساتها.

ورفع المشاركون في الوقفة، شعارات تدعو لحماية قضية اللاجئين، والوقوف ضد أي محاولات لتصفيتها، والعمل على إسقاط الاتفاق الموقع.

وقال محمود خلف القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، خلال كلمة باسم القوى والفعاليات، إن الولايات المتحدة تستغل العجز المالي للأونروا، لفرض شروطها من خلال اتفاق الإطار، مؤكدًا على أن الكل الفلسطيني يرفض الاتفاق وتطبيقه، وأنه سيعمل على مجابهته حتى سحب التوقيع عليه.

وأضاف خلف “هذا الاتفاق يحمل مخاطر كبيرة جدًا على الأونروا ويهدد وجودها، وكذلك على قضية اللاجئين على كافة المستويات”. مشيرًا إلى أن الهدف منه تغيير دور المنظمة الأممية المتمثل في إغاثة وتشغيل اللاجئين حتى عودتهم إلى ديارهم وفق القرار 194.

وتابع إن “إدارة الأونروا لم تكن مجبرة للتوقيع على الاتفاق والإذعان للابتزاز السياسي بالمال، والتوقيع على الاتفاية يعتبر تجاوز لمبادئ إنشائها من قبل الأمم المتحدة والذي ينص على أن المنح والهبات من المؤسسات الدولية هي غير مشروطة وطوعية، وأن توقيع المفوض العام عليها يخالف ذلك”.

ولفت القيادي الفلسطيني إلى أن الاتفاقية تتخذ من قانون “مكافحة الإرهاب” الأميركي مرجعًا لها، وهو الأمر الذي يعطي مجالًا واسعًا للإدارة الأميركية للتدخل السافر في كل تفاصيل عمل الأونروا سواء بالجوانب المالية أو الإدارية أو الخدمات التي تقدمها، وتضرب استقلالية عملها، مما يتيح لها لتكون شريك للوكالة لرسم السياسيات الاستراتيجية لها وفق الرؤية الأميركية. كما قال.

وأضاف خلف “الحيادية التي نفهما هي حيادية المؤسسة والموظفين الدوليين وليس كما نصت عليه اتفاقية الإطار مع الولايات المتحدة أن يصبحوا المنتفعين من خدمات الأونروا منزوعي الإرادة وتحييدهم عن الانتماء الوطني وارتباطهم بالقضية الوطنية تحت التهديد بمنع تلقي الخدمات من الأونروا وتحويلها لوكيل أمني”.

وأكد خلف على أن “هذه الاتفاقية تستهدف جوهر قضية اللاجئين وتقويض عمل الأونروا وتحويل اللاجئين إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة أو الدول المضيفة للاجئين وهو الأساس الذي يضر بقضي اللاجئين”، مشددًا على أن هذه الأهداف الأميركية المكشوفة ويتم العمل عليها منذ سنوات لن تفلح وسيتم إفشالها في ظل تمسك اللاجئين بحقوقهم.

وشدد على رفض القوى الفلسطينية، بشكل مطلق المساس بالمنهاج الفلسطيني والمصطلحات الوطنية بكلمات لا علاقة لها بالمضمون، مشددًا على ضرورة التزام الأونروا بمبادئ التفويض وهي الالتزام بمنهاج الدول المضيفة.

وقال خلف “لهذا نرفض بشكل قاطع ما يتم تداوله من امتناع الاتحاد عن دفع 23 مليون دولار، ربطًا بالمنهاج والمحتوى الفلسطيني وشطب بعض المصطلحات الوطنية”.

ودعا المتحدث باسم القوى والفعاليات الفلسطينية، الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام للأونروا لسحب التوقيع عن هذا الاتفاق الخطير الذي يضر بقضية اللاجئين، محذرًا من تطبيقه ومحاولة فرضه لما له من مخاطر يمكن أن تدخل المنطقة بأسرها في حالة من عدم الاستقرار.

من جهتها عبرت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية، عن استنكارها لما جاء في جزء من التعميم الصادر عن المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، الموجه لموظفي الأونروا واللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت الدائرة في بيان لها، أن التعميم تضمن خطايا لا تُغتفر في بعض القضايا التي تمس حقوق اللاجئين، وتُبرر الإجراءات الظالمة المتُخذة بحق الموظفين، وتتساوق مع حملات التحريض والتشويه للأونروا. كما جاء في البيان.

وقالت “مع تقديرنا للجهود المبذولة من المفوض العام في وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في إنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين، والتي جاءت على هامش مداخلته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قبل عدة أيام، إلا أن المفوض للأسف أعاد استحضار الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا وشح التمويل كنية مبيتة للإقدام على سلسلة جديدة من الإجراءات تمس حقوق اللاجئين والموظفين، وتنتهك حريتهم في التعبير”.

ودعت لضرورة أن تقوم إدارة الأونروا بالفصل بين الواجبات والخدمات الحيوية الأساسية التي تقع ضمن مهامها وعملها، وبين خطة التقشف وترشيد النفقات والسفريات.

وأضافت إن “التعيينات الجديدة للموظفين الفلسطينيين هي بالأساس جزء لا يتجزأ من برنامج الأونروا الأساسي الذي يجب أن لا يتم وقفه تحت أي مبرر خصوصًا وأن هناك شواغر مطلوب من الاونروا ملأها بالموظفين خصوصًا في المدارس والمؤسسات الصحية، إلا إذا كان المفوض العام يقصد وقف التعيينات الجديدة للموظفين الأجانب، فنحن وجموع اللاجئين كنا ولا زلنا نطالب الأونروا بترشيد النفقات وبوقف هذه التعيينات للأجانب والمستشارين لتخفيف العبء المالي على الموازنة، بعيدًا عن ربط عملية التقشف بإجراءات وقرارات تمس حقوق اللاجئين والموظفين”.

وتابعت إن “التصدي للهجمة المعادية التي تستهدف الأونروا يتطلب من الإدارة اتخاذ سياسات وإجراءات تتفق مع دورها ووظيفتها وترتقي لمستوى هذه التحديات، لا التعاطي مع شروط وابتزاز الممولين خاصة ما جاء في اتفاق الإطار بين الأونروا والولايات المتحدة الأميركية، حيث أن جزء من تصريحات المفوض العام في التعميم تؤشر إلى أن إدارة الأونروا تنفذ فعلياً ما جاء في الاتفاق، بما يعنيه ذلك تَحولّ الأونروا إلى وكيل أمني للعدو الصهيوني والأمريكي يُطارد الموظفين واللاجئين، خصوصاً وأن هذا الاتفاق الخطير يتضمن إرسال الأونروا أسماء الموظفين إلى الاحتلال”.

وأكدت دائرة شؤون اللاجئين في الشعبية، على أن “استحضار المفوض مبدأ الحياد مرة أخرى في غير مكانه وموقعه، هو بمثابة تحريض واضح على الموظفين، وتلميح بأن تمسك هذا الموظف بهويته الوطنية وحقه في التعبير عن الرأي في المسائل الوطنية العامة سبب مقنع لفرض عقوبات واتخاذ إجراءات طرد للموظف تساوقاً مع الأهداف الأميركية والصهيونية”. كما قالت.

واعتبرت الدائرة أن “خطاب الكراهية والتحريض أو العداء الذي ذكره المفوض في تعميمه يجب أن يوجه فقط للاحتلال وحلفائه لا للموظفين واللاجئين الفلسطينيين، فالتمسك بالثوابت والحق الفلسطيني ليست مادة للتحريض بل حق ثابت ومقدس وخط أحمر لدى شعبنا الفلسطيني، وعلى إدارة الأونروا ضمان هذا الحق والدفاع عنه لا التماهي مع الخطاب الصهيوني الموجه”. كما جاء في نص بيانها.

وجددت موقفها بضرورة وقف حملات التحريض على المنهاج الفلسطيني، واعتبار أية محاولات للعبث بهذا المنهاج أو إجراء تعديلات هدفها تزوير الرواية التاريخية للقضية الفلسطينية، وإدخال تعديلات ممنهجة لضرب الوعي الفلسطيني للطلاب اعتداء صارخ ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وثوابته.

وأدانت الدائرة استخدام المفوض العام مصطلحات مثل ” قوات أمن إسرائيلية” تتماهى مع الاحتلال وتعطي شرعية لاحتلاله وعدوانه وجرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، داعيةً المفوض وإدارة الأونروا لاستخدام المصطلحات والعبارات التي تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية ووضع الأراضي الفلسطينية كأراضٍ محتلة.

ودعت الشعبة، المفوض العام إلى المراجعة الدقيقة لسياسة الأونروا في الآونة الأخيرة، وخاصة اتفاق الإطار بين الأونروا والولايات المتحدة، وبعض الإجراءات التي تمس حقوق الموظفين واللاجئين، فمصداقية الأونروا أصبحت على المحك، وعليها أن تفي بالتزاماتها لا أن تضع نفسها طرف معادي للشعب الفلسطيني. كما جاء في البيان.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *