Connect with us

منوعات

“كابتن كيرك” من “ستار تريك” في رحلة فضائية حقيقية

واشنطن – (أ ف ب) -عندما بدأ عرض مسلسل “ستار تريك” في العام 1966، لم يكن الأميركيون وصلوا بعد إلى القمر، لكن وليام شاتنر الذي لعب دور الكابتن كيرك في ذاك العمل الشهير سيصبح الثلاثاء أول ممثل من فريق عمل المسلسل يذهب فعلا في رحلة إلى الفضاء.


وسينطلق شاتنر في رحلته من غرب تكساس مع ثلاثة ركاب آخرين على متن صاروخ من صنع شركة الملياردير الأميركي جيف بيزوس “بلو أوريجن” في ثاني مهمة مأهولة تنفّذها المجموعة.


وقال الممثل الكندي في مقطع فيديو نشرته الشركة “أعتزم أن أبقى مسمّرا على النافذة. وأتمنّى ألا أرى مخلوقا غريبا ينظر إليّ من الجانب المقابل”.


وسيكون شاتنر البالغ من العمر 90 عاما أكبر راكب يبلغ حدود الأرض.


ويكتسي قرار “بلو أوريجن” دعوة شخصية شهيرة في مجال أعمال الخيال العلمي المرتبطة بالفضاء رمزية كبيرة، ومن شأنه استقطاب اهتمام الجمهور في ظلّ السباق القائم بين شركات غزو الفضاء.


ففي تموز/يوليو، خرج الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون إلى الفضاء على متن صاروخ “فيرجين غالاكتيك”. وبعد بضعة أيام، قام جيف بيزوس بالمثل خلال أول رحلة مأهولة لصاروخ “نيو شيبرد” الذي سيحمل هذه المرّة وليام شاتنر.


أما “سبايس أكس” فقد أرسلت من جهتها أربعة سياح في رحلة في مدار الأرض مدّتها ثلاثة أيام في أيلول/سبتمبر. وشكّلت هذه المهمة محور مسلسل من إنتاج “نتفليكس”.
ويقول الخبير في العلاقات العامة في جامعة كارولاينا الشمالية جو سابوفسكي إن “اصطحاب ممثل مشهور مثل وليام شاتنر ارتبط اسمه بالفضاء يضخّ زخما جديدا ويثير ضجّة إعلامية”.
عُرض مسلسل الخيال العلمي “ستار تريك” لثلاثة مواسم فقط بدءا من عام 1966، لكن كان له تأثير كبير في الثقافة الشعبية وانبثقت منه أفلام ومسلسلات كثيرة.


وكان شاتنر يقوم بدور الكابتن كيرك الذي يقود مركبة “يو إس إس إنتربرايز”، في مهمة استمرت خمس سنوات “لاستكشاف عوالم جديدة غريبة والبحث عن حياة وحضارات جديدة، والذهاب بجرأة إلى حيث لم يذهب أي إنسان من قبل”.
وستكون رحلته الفعلية إلى الفضاء أقصر بكثير، إذ لن تتعدى مدتها عشر دقائق وسينتقل فيها الطاقم إلى ما وراء خط كارمان مباشرة على بعد 100 كيلومتر فوق الأرض.


وأثار المسلسل اهتمام الأميركيين بغزو الفضاء الذي كان في بداياته، متطرّقا في الوقت عينه إلى مشاكل في المجتمع الأميركي.
وكان طاقم الممثلين متنوعا، في وقت كان النضال من أجل الحقوق المدنية في أوجّه في الولايات المتحدة. وفي العام 1968 عندما قبّل وليام شاتنر الممثلة الأميركية من أصول إفريقية نيشيل نيكولس، كانت تلك أول قبلة على التلفزيون الأميركي بين رجل أبيض وامرأة ملوّنة.
وكان المسلسل على صلة وثيقة أيضا بالبرنامج الأميركي لغزو الفضاء.


فأوّل مركبة فضائية لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) سُمّيت “إنتربرايز” على اسم تلك التي قادها الكابتن كيرك. وفي السبعينات، استعانت “ناسا” بميشيل نيكولس في تسجيل مصوّر لمساعدتها على استقطاب روّاد فضاء، لا سيما من بين النساء والأقليات. وشارك ممثلون آخرون في المسلسل في ندوات أقامتها الوكالة الأميركية أو أعاروا أصواتهم لأعمال وثائقية.


وقال رائد الفضاء الأميركي فيكتور غلوفر سنة 2016 في وثائقي حول أوجه الشبه بين الأبحاث التي أجريت في المسلسل وتلك التي تنفّذ في محطة الفضاء الدولية “قبل خمسين عاما، ألهم ستار تريك أجيالا من العلماء والمهندسين وحتّى روّاد الفضاء”.

وجيف بيزوس هو ذاته من كبار المعجبين بالعمل التلفزيوني. وقد كشف مثلا أن “أليكسا”، خدمة المساعدة الصوتية من “أمازون”، استُلهمت من حاسوب “ستار تريك”.


وكانت للملياردير إطلالة في فيلم مشتق من سلسلة “ستار تريك بيوند” (2016) على هيئة مخلوق فضائي.
ومشاركة الممثل المشهور وليام شاتنر المعروف بحسّه الفكاهي مرحّب بها في “بلو أوريجن”، لا سيما في وقت تتعرض شركة بيزوس لاتهامات كثيرة تطاول ثقافة العمل في داخلها خصوصا بفعل تزايد الاتهامات بحصول انتهاكات جنسية فيها.
ونفت “بلو أوريجن” نفيا قاطعا هذه الاتهامات التي وردت في منشور مطوّل نشرته منذ فترة عبر مدونة ألكسندرا أبرامز، المسؤولة السابقة عن التواصل مع الموظفين في الشركة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *