Connect with us

أقلام وأراء

الاحتلال يتمادى في غطرسته ويدنس مقبرة اليوسفية

حديث القدس

الاحتلال الغاشم يتمادى في غطرسته بحق الاماكن المقدسة في القدس والمقابر الاسلامية التي تضم رفات الشهداء والعلماء والقادة العظام، لأنه لا يجد من يردعه من الدول العربية والاسلامية التي يكتفي بعضها بإصدار بيانات الشجب والاستنكار التي بات الاحتلال يتعايش معها بل لا يعيرها اي اهتمام، ما دام الامر لا يتعدى سوى هذه البيانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
فبعد قرار محاكم الاحتلال العنصرية بالسماح للمستوطنين والمنظمات اليهودية الاستيطانية بالصلاة الصامتة داخل الحرم القدسي الشريف، ها هي تواصل المس بتدنيس مقابر المسلمين في مدينة القدس، حيث قامت آليات الاحتلال بأعمال تجريف في المقبرة اليوسفية الملاصقة للمسجد الاقصى المبارك لإقامة ما أسمته سلطات الاحتلال حديقة عامة على انقاض قبور الشهداء والعلماء واهالي المدينة.
صحيح ان المقدسيين هبوا الى المقبرة للدفاع عن قبور أجدادهم وذويهم والشهداء والعلماء، وأجبروا سلطات الاحتلال على مغادرة المقبرة بعد ان دمرت احد القبور الذي أعاد الشبان ترميمه ودفن العظام التي ظهرت جراء أعمال التجريف، إلا ان سلطات الاحتلال التي اعتدت على المقبرة في السابق ستغتنم أي فرصة مواتية من اجل تنفيذ أعمال تجريف اخرى، الامر الذي يستدعي من قبل المسلمين في كافة اماكن تواجدهم التحرك لإرغام دولة الاحتلال على وقف انتهاكاتها وجرائمها بحق المقدسات والمقابر التي تضم رفات قادة عظماء وشهداء، لأنه في حال استمرار الحال على ما هو عليه الآن، فإن ما جرى في مقبرة مأمن الله في القدس، حيث أقامت دولة الاحتلال حديقة على جزء منها وفتحت محال تجارية تبيع الخمور، ومسّت بالموتى، فإن ذلك سيتكرر في مقبرة اليوسفية كمقدمة لهدم المسجد الاقصى المبارك لا سمح ولا قدر الله، لإقامة الهيكل المزعوم مكانه وهو ما تعد له وتعمل من أجله المنظمات اليهودية العنصرية بدعم من حكومات الاحتلال.
فمع أن المقدسيين أفشلوا العديد من ممارسات وانتهاكات الاحتلال بحق المقدسات والمقابر، وهم على أتم الاستعداد للدفاع عن القدس، فهم بحاجة الى وقوف ليس فقط شعبنا في كافة أماكن تواجده، وكذلك القيادات الفلسطينية من سلطة وفصائل وطنية واسلامية، بل أيضاً من الدول العربية والاسلامية، خاصة الدول التي طبعت مع الاحتلال والتي بررت ذلك بزعم انها ستكون اقوى في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، فأين هي الآن من هذه المزاعم التي لا تنطلي على شعبنا، بل على أصغر طفل من أطفال القدس خاصة وبقية ارجاء فلسطين عامة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *