Connect with us

أقلام وأراء

موسم قطف الزيتون واعتداءات قطعان المستوطنين

حديث القدس

مع بدء موسم قطف الزيتون في فلسطين خلال الشهر الجاري والذي يعتمد عليه المزارعون الفلسطينيون، لأنه يدر عليهم جزءاً مهماً من الدخل السنوي، تكثر اعتداءات قطعان المستوطنين سواء على المزارعين أنفسهم أو الاستيلاء على ثمار هذه الشجرة المباركة، أو قطع آلاف الاشجار في إطار سياسة ممنهجة ومبرمجة، الهدف منها جعل المزارع الفلسطيني في حالة من الفقر كمقدمة مع انتهاكات وجرائم اخرى، لجعله يرحل عن ارضه ليتسنى لقطعان المستوطنين الحلول محله في الارض.
كما ان هناك اهداف اخرى من بينها ان شجرة الزيتون مباركة ارتبط الفلاح الفلسطيني فيها لكونهاً أولاً مباركة ولأن ذكرها جاء في القرآن الكريم، ولأن بلادنا تشتهر بزراعتها، فتوعز دولة الاحتلال لقطعان مستوطنيها وبحماية من جيش الاحتلال بالاعتداء على هذه الشجرة وثمارها حتى لا يكون هناك ارتباط وثيق بينها وبين المواطن الفلسطيني، خاصة الفلاح الذي يحافظ عليها ويرويها بتعبه وعرقه واحياناً كثيرة بدمائه، حيث يدافع عنها في وجه هؤلاء القطعان الذين تتزايد جرائمهم يومياً بدعم من المستويين السياسي والعسكري الاسرائيليين.
وأمام هذه الجرائم ولحماية المزارعين الفلسطينيين خاصة في هذا الموسم المبارك، فإنه لا بد من ايجاد السبل الكفيلة بردع قطعان المستوطنين وحماية الفلاح الفلسطيني من انتهاكاتهم وكذلك حماية محصول الزيتون الذي هو جزء كبير من الاقتصاد الفلسطيني والذي تستفيد منه السلطة الوطنية وكذلك المزارع والمواطنون على وجه العموم.
وقد ابتدع أبناء شعبنا وقواه الوطنية والمنظمات الشبابية وكذلك العديد من الجامعات، الوسائل الكفيلة بتوفير الحماية للمزارعين، من خلال: أولاً : تشكيل لجان حماية هدفها مراقبة قطعان المستوطنين والتصدي لهم ومنعهم من الوصول الى المزارعين الذين يجنون محصول الزيتون. وثانياً من خلال الاعمال التطوعية التي يقوم بها جيل الشباب في المساهمة، بقطف الثمار، بهدف مساعدة المزارعين من جانب وللاسراع في عملية جني المحصول لتفويت الفرصة على قطعان المستوطنين الذين يتربصون بالمزارعين لسرقة ثمار الزيتون والاعتداء عليهم.
ومن هنا نثمن دور بعض الوزارات وكذلك الجامعات التي تعطي طلابها فرصة لمساعدة المزارعين في جني ثمار الزيتون وهذه المساعدة دليل على التعاضد والتكاتف، هو الامر الذي يزيد من الروابط الاجتماعية بين مختلف فئات شعبنا، كما نثمن المبادرات الفردية التي يقوم بها الافراد لمساعدة المزارعين، ولمواجهة قطعان المستوطنين الذين يثبتون يومياً انهم متوحشون، وانه لا مفر من مواجهتهم وردعهم من خلال ابتداع اساليب نضالية مختلفة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *