Connect with us

فلسطين

“مجزرة المركز”.. لا زالت حاضرة في ذاكرة أهالي قلقيلية

قلقيلية- “القدس” دوت كوم- مصطفى صبري – يوافق يوم غد الاحد الذكرى السنوية لمجزرة المركز في قلقيلية التي نفذتها العصابات الصهيونية بتاريخ 10/10/1956، ونسف مركز الشرطة التابع للجيش الاردني فوق رؤوس من كان فيه وارتقاء أكثر من 70 شهيدا في المذبحة قضوا تحت الأنقاض وقتل آخرين بالسلاح الأبيض بعد محاصرتهم من قبل العصابات الصهيونية بقيادة اريئيل شارون وموشيه دايان .
المذبحة المؤلمة في تفاصيلها مازالت عالقة في ذاكرة اهالي قلقيلية من جيل النكبة، وتم توريث التفاصيل إلى الأبناء والأحفاد، حتى لا تنسى بالتقادم، فكل مراحل المجزرة كانت قاسية بدءا من بداية الهجوم من الجهة الشمالية من بلدة الطيرة وانتهاء بنسف المركز الذي هز اركان قلقيلية من شدته حينها حيث زرعت المواد الناسفة التي في زوايا المركز بكميات كبيرة .

الباحث التاريخي ومدون تاريخ قلقيلية سمير الصوص يقول :” قلقيلية كانت على اجندة العصابات الصهيونية وقادة الدولة العبرية لأنها كانت قبل النكبة وبعدها تشكل خطرا على الكيبوتسات الصهيونية المجاورة وقيام فرق المجاهدين من ابناء البلدة والبلدات المجاورة بهجمات على تلك الكيبوتسات وتكبيدهم خسائر بالارواح والممتلكات، لذى كانت مذبحة المركز بتخطيط من اعلى المستويات من العصابات اليهودية وتم التخطيط لها بعناية لتكون الصدمة قوية في نفوس ابناء قلقيلية على مر الأجيال وشاركت فيها قوات النخبة لدى العصابات الصهيونية وأعلى الهرم العسكري مثل موشيه ديان واريئيل شارون وغيرهم من القادة المعروفين “.

واضاف الصوص :” تم اختيار المدخل الشمالي لقلقيلية ليكون مسرح الجريمة والمجزة البشعة حيث يتواجد مركز الشرطة والذي اقيم ابان الانتداب البريطاني ولا يبعد عن خط الهدنة سوى عدة مئات من الامتار ويسهل الوصول اليه من قبل القوات المهاجمة ولا يتواجد فيه الا عدد قليل من افراد الشرطة الاردنية والجيش الاردني الذي كان وقتها يشرف على الضفة الغربية “.

ويتابع قائلا :” استخدم الاحتلال تكتيكا في عملية الهجوم من خلال التمويه تمثلت بافتعال نقاط اشتباك في المناطق الغربية حتى تكون عملية الاقتحام لمنطقة المركز من الجهة الشمالية خالية من اية مقاومة وهذا ما حدث فعلا، حيث تسللت القوة من جهة بلدة الطيرة وتم محاصرة المركز وقتل من فيه من افراد الشرطة والجيش الاردني ومن ابناء قلقيلية الذين كانوا متواجدين فيه وزرعت المواد الناسفة في كل زواياها وعند الساعة العشرة مساء سمع صوت التفجير للمركز من مسافة بعيدة ووصف اهالي قلقيلية في رواياتهم عن مذبحة المركز بالزلزال المدوي، فلم يبق بيت في قلقيلية إلا اهتزت اركانه، وطلق بعدها الرصاص للتغطية على انسحابهم ، وكان الجرح غائرا بعد بزوغ الشمس في اليوم التالي، فجثث الشهداء تحت الانقاض ومنها من تناثر في المناطق المحيطة من شدة الانفجار الذي يشير إلى الحقد الدفين على المدينة وأهلها، وتم تخليد شهداء المجزرة في نصبين تذكاريين الاول لشهداء قلقيلية والثاني لشهداء الجيش الاردني الذين ارتقوا في المجزرة “.

د. ابراهيم ابو جابر كتب عن مجزرة قلقيلية في كتاب جرح النكبة الجزء الرابع منه وقال في حديث معه :” مجزرة قلقيلية كانت قبل مجزرة كفر قاسم بـ19 يوما، فلم يكن بينهما فارق زمني مما يشير الى استراتيجية معتمدة لتنفيذ مجازر بحق الفلسطينيين بعد النكبة حتى يستمر الترحيل، وكان اسلوب المجزرة واحدا حيث تم التنفيذ بقصد تجسيد المذابح والقتل الجماعي المؤثر، فتعانق الدم بين قلقيلية وكفر قاسم “.

شاهد العيان الحاج جهاد منصور من قلقيلية ” 79 عاما” يقول :” كنت وقتها طفلا بعمر 11 عاما تقريبا واذكر حالة الرعب بعد تفجير المركز والرصاص الغزير الذي انطلق من رشاشات العصابات الصهيونية ومن بنادق المجاهدين الذين هبوا لنجدة من في المركز بعد نسفه بالكامل، وبقيت اثار المركز المنسوف حتى عام 1985، حيث اقيمت في المكان حديقة الحيوانات الوطنية “.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *