Connect with us

فلسطين

مخلفات المناطق الصناعية للمستوطنات تدمر الأراضي الزراعية المجاورة

قلقيلية- “ے” دوت كوم- مصطفى صبري – مخلفات مصانع المستوطنات في الضفة تعتبر من مصادر التلوث الرئيسية التي يتم تحويلها إلى اراضي الفلسطينيين المجاورة لتلك المصانع والتي تتركز في مناطق صناعية للتجمعات الاستيطانية الضخمة.
وتجمع القرنين الضخم شرق قلقيلية يعتبر مصدر رئيس لتلويث اراضي قرية كفر لاقف المجاورة، بحيث يتم سكب وضخ هذه المخلفات نحو اراضي القرية، ما أدى إلى تلف اشجار الزيتون والتربة.

الحاج سليمان جبر صاحب ارض قريبة من هذا التجمع يقول:” وجود منطقة ما يسمى “بإديرت الصناعية” بجانب أرضنا يعتبر كارثة حقيقية علينا وعلى أشجار الزيتون في ارضنا، فسنويا تزداد رقعة الاراضي الملوثة بهذه المياه والمخلفات المجهولة ومن آثارها موت الاشجار وظهور بقع بيضاء على التربة ، ويتم التعمد في عملية الايذاء ، فالمستوطنين سياستهم تخريب من حولهم من الاراضي حتى يسهل الاستيلاء عليها في المستقبل بعد ان يتركها أصحابها بسبب تلف الحياة فيها بفعل مخلفات مصانعهم، ورغم الشكاوى التي قدمناها إلا أن المشكلة قائمة”.

رئيس المجلس المحلي نايف جبر قال:” كانت المنطقة التي تسمى اديرت في السابق تسبب ازعاجا لنا وبعد اضافة اليها مغسلة ومنطقة صناعة الحاويات الضخمة، أصبحت مخلفاتها اكثر تأثيرا وبشكل خطير، فقد تم القضاء على اشجار الزيتون الرومية المعمرة ، وعند محاولة زراعة بديل عن تلك الاشجار لم تعد الارض صالحة للزراعة، فمياه المغسلة الضخمة في المكان والتي تختص بغسيل كل الأغطية الخاصة بالمشافي الاسرائيلية تذهب بشكل متعمد الى الأودية المجاورة وتظهر اثار المياه على السطح وخصوصا في فصل الشتاء حيث تتعمد ادارة المنطقة لصناعية التخلص من هذه المياه مع هطول الامطار ويكون التلويث اكثر اتساعا حيث تنقل مياه الامطار هذه المخلفات لأبعد نقطة ممكنة تصلها مياه الأمطار ويكون الاتلاف كبير جدا”.

محمد أبو الشيخ مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية قال:” مخلفات المستوطنات مجهولة المصدر أصبحت مشكلة تعاني منها البيئة الفلسطينية، فمصانع المستوطنات تستغل المناطق المجاورة للتخلص من مخلفاتها الخطيرة ، وتسكت البيئة الاسرائيلية وما يسمى بسلطة الطبيعة عن هذه الجرائم بينما الفلسطيني يتم محاسبته على حفر بئر مياه في جوف الارض لتجميع مياه الأمطار او بناء عريشة او صب مساحة صغيرة من الاسمنت في ارضه أو بناء جدران استنادية حول ارضه أو حتى زراعة اشتال في مناطق فارغة ، حيث تكون دوريات الإدارة المدنية في المكان بشكل سريع وعمليات التصوير الجوي لا تتوقف على مدار الساعة “.

واضاف :” المناطق الصناعية الاستيطانية لها تأثير خطير على البيئة ، وارباب العمل الاسرائيليين يفضلون بناء مصانعهم في المناطق الاستيطانية للتهرب من عدة تكاليف مرهقة وباهظة ، فعملية التخلص من المخلقات الكيماوية في الداخل مكلفة جدا ويصل تكلفة البرميل الواحد ثلاثة آلاف دولار حسب نوعية المادة المصنعة بينما في الضفة الغربية لا تكلف خزينة المصانع سوى ثمن الانابيب التي تنقل هذه المياه للوديان المجاورة فقط “.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *