Connect with us

فلسطين

“الطبيب المهرج” يخفف ألم الأطفال بالضحك

نابلس- “ے دوت كوم- سلام عواد-هل تخيلت أنك مريض أو مصاب في المستشفى؟ لا قدر الله محاط بأشخاص غير مألوفين، ومعدات طبية مقلقة المنظر، ورائحة المستشفى التي تشعرك وكأنك جالس داخل علبة دواء بعيدا عن العائلة وراحة منزلك، تتعرض للوخز والاختبارات والعلاجات المؤلمة؟
أليس هذا الأمر مزعجا لك كشخص بالغ؟ فما بالك بذلك الطفل المصاب بمرض مزمن يجبره على العيش في المستشفى أكثر من العيش في منزله؟ أليس هو بحاجة إلى من يكسر وحدته وينسيه ما يعانيه من ألم لفترة من الوقت حتى ولو كان ذلك الوقت نصف دقيقة؟.

من رحم هذه الحاجة نشأت فكرة “الطبيب المهرج”، فباستخدام علاج الفكاهة يحسّن الشاب الفلسطيني مهند الشريف من الحالة النفسية للأطفال المرضى ويساعد الأطباء في التعامل معهم.

ويرتدي الطبيب الشريف لباس الطبيب غير المحبب لدى الاطفال ويدمج فيه لباس المهرج وألوانه الزاهية المحبب بكل تأكيد لهم لكي يكسر حاجز الخوف من الطبيب عند الأطفال، ويجعل المستشفى مكاناً جيداً لهم.

بدأ الشريف عمله كطبيب مهرج في المستشفيات الحكومية منذ عام 2011 حيث وصف تجربته بالمميزة، لما فيها من تحدٍ لنفسه لصعوبة العمل “كطبيب مهرج” نظرا لاختلاف حالات الأطفال التي يتعامل معهم، خصوصاً أطفال الحالات الخاصة.

تلقى الشريف تدريبات وخبرات محلية ودولية مكنته من التعامل مع المرضى بمهنية عالية، وبسؤاله عن عمله إن كان رسميا تبين أن جزءا من عمله تطوعي والجزء الآخر تدعمه شركة اتصالات فلسطينية.

ويتمنى الشريف أن يصبح عمل “الطبيب المهرج” رسميا في جميع المستشفيات، ويؤكد أن وجود هذه المهنة يسرع ويساعد في عملية العلاج، وأن الدعم النفسي مهم في جميع مراحل العلاج، لأن الطفل يكون بحاجة للدعم والرعاية النفسية بقدر الحاجة للعلاج الجسدي.

ويتعرض الشريف أثناء عمله كطبيب مهرج إلى الكثير من المواقف المختلفة، أغلبها مواقف محزنة نظراً لتعامله مع الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة.
ويذكر أن من أصعب المواقف الحزينة التي يتعرض لها عندما يقوم بمتابعة الحالات بشكل مستمر ويكون على تواصل مع الطفل، وفجأة يخطفه الموت.

آثار ملموسة

وأظهرت دراسة أن الأطفال الذين يصاحبهم مهرج قبل إجراء جراحة، تكون معدلات القلق لديهم أقل من غيرهم، وهذه ما بينته الناشطة الاجتماعية نجوى عدنان عند تطوعها كمهرجة في أحد المستشفيات.

وأخبرتنا نجو عن قصة جميلة تدعم هذه الدراسة، وتتعلق بطفلة صغيرة كانت تتجهز للدخول إلى غرفة العمليات، وكانت تبدو عليها علامات التوتر والخوف، وعندما رأت تلك الطفلة، الناشطة نجوى بزي المهرج، تحولت مشاعر الخوف والقلق إلى مشاعر فرح، ودخلت إلى غرفة العمليات وهي تضحك.

مهنة “الطبيب المهرج” مهنة تستحق أن تكون مهنة رسمية في كل مستشفيات فلسطين، لأن الصحة النفسية لا تقل عن الصحة الجسدية، ولأن الابتسامة أفضل علاج لأي مرض، وهي المسكن الوحيد بدون أعراض جانبية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *