Connect with us

فلسطين

مشروع تنقية المياه العادمة بوادي السمن يرسم خارطة طريق في الصرف الصحي بالخليل

الخليل- “القدس” دوت كوم- جهاد القواسمي – يرسم المشروع الاقليمي لإدارة المياه العادمة في المرحلة الاولى ” محطة تنقية المياه العادمة”، خارطة طريق في مجال الصرف الصحي ما ينعكس على التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتوفير فرص عمل في الخليل، حيث ان نظام الصرف الصحي الموجود حاليا، يوفر خدمات الصرف الصحي لما يقارب 80% من المدينة، دون وجود معالجة للمياه العادمة لهذه الشبكة.

أضرار كبيرة
ان عدم معالجة المياه، والتي تمر في واد السمن، جنوب المدينة في مسار يقارب طوله 40كم على طول الوادي، تسبب الاضرار لطبقة المياه الجوفية الشرقية، وكذلك الاضرار الصحية للسكان المجاورين لمسار الوادي، ويصل هذا السيل في آخره الى بئر السبع، حيث يقوم الاحتلال بتنقية المياه العادمة في محطات لصالحه ويقوم بخصم تكلفة المعالجة من مقاصة السلطة الوطنية الفلسطينية، بقيمة 60 مليون شيكل سنويا.
ومن أجل معالجة هذه المشكلة القائمة منذ سبعينيات القرن الماضي، قامت السلطة بالعمل لإيجاد الحلول المناسبة والبحث عن التمويل اللازم من الدول المانحة لدعم المشروع لإدارة المياه العادمة في الخليل، الذي تم تمويله من عدة جهات تشمل الوكالة الفرنسية للتنمية، والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي.

أكبر مشروع
وبدأت شركة ” الكي” التركية، المتخصصة بإنشاء محطات المعالجة وتشغيلها العمل في مشروع المرحلة الاولى لمحطة تنقية المياه العادمة في الخليل، وبقيمة 40 مليون دولار، في العام 2018، الا ان بعض العراقيل اخرت انجازه بالوقت المحدد.
وقال مازن غنيم، رئيس سلطة المياه الفلسطينية، ان المشروع هو اكبر مشروع صرف صحي في الضفة الغربية، وقدره ( 22500) متر مكعب يوميا، مشيرا ان المشروع يرفع الضرر البيئي والصحي عن السكان، ووقف صرف 22 مليون شيكل، تدفع للاحتلال، نتيجة تدفق هذه المياه التي يقوم بمعالجتها ولا نستفيد منها.
وأضاف، المشروع يرسم خارطة الطريق في مجال الصرف الصحي، في محافظة الخليل، التي تعتبر الافقر مائيا، ما ينعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويوفر فرص عمل، وتستخدم المياه المعالجة في مجال الزراعة والصناعة.
وأوضح غنيم، انه خلال فترة تنفيذ المشروع والتي تقارب السنتان والنصف يتوقع ان يتم توفير اكثر من 150 فرصة عمل مباشرة، ومئات من فرص العمل غير المباشرة المتعلقة بقطاع الصناعة والخدمات، في مرحلتي تنفيذ المشروع ومرحلة التشغيل، وتلك الاعمال ستطور مهارات وخبرات المجتمع المحلي في المنطقة.

مشروع وطني
واعتبر تيسير ابو اسنينه، رئيس بلدية الخليل، مشروع تنقية المياه العادمة، مشروع وطني بامتياز، مشيرا ان انشاء وتشغيل محطة التنقية وشبكها مع شبكات الصرف الصحي، يسهم في معالجة المياه العادمة بحسب المعايير الدولية، وسيقلل من الاضرار الصحية والبيئية والروائح الناجمة عن التصريف العشوائي لمياه الصرف الصحي غير المعالجة.
وأضاف، سيقدم المشروع آخر ما توصلت اليه التكنولوجيا لمعالجة النفايات الصلبة الخارجة من عملية معالجة المياه العادمة من خلال استخدام خاص للغازات الناجمة والمخزنة عن عملية المعالجة وذلك لتشغيل مولد كهربائي يعمل على توفير جزئي للطاقة التشغيلية للمحطة، وفي المستقبل سيتم الاخذ في عين الاعتبار اضافة الالواح الشمسية لزيادة قدرة المشروع على انتاج الطاقة.
وبين أبو اسنينه، انه لندرة المياه في الخليل، يوفر المشروع المياه المعالجة لتكون صالحة لإعادة الاستخدام في الاغراض الزراعية بحسب المعايير الدولية، وبذلك يوفر مصدر بديل عن مياه الشرب المستخدمة حاليا في ري المزروعات.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *