Connect with us

منوعات

صور: الطيران على ريش النعام.. إلى بلاد الجمال والحرب والحب في زمن الكورونا

القدس -“القدس” دوت كوم- محمد زحايكة- ان تطير من القدس عاصمة السلام المفقود الى بلاد الحب والحرب والجمال كرواتيا وبوسنة والهرسك والجبل الأسود ” مونتينغرو ” فيما كان يعرف سابقا اي قبل نحو 30 عاما بجمهورية يوغسلافيا الاشتراكية التي تفككت في أعقاب تفكك وانهيار الاتحاد السوفياتي ، ان تطير في زمن الكورونا هو مغامرة ، الا اذا اخترت هاتيك البلاد ” فاحشة ” الجمال التي تكسيها الخضرة من رأسها الى اخمص قدميها .

السندباد البري ..

ولم يكن ” السندباد البري ” احمد عماد منى ونصفه الحلو ” النوروز ” يخطر على بالهما كل هذا الجمال الطبيعي الخلاب والفتان وهما يسيحان في حنطور الحب والسعادة وهو عبارة عن ڤان مجهزة ، كبيت او عش زوجية دافئ يأخذهما الى تفاصيل هذه البلاد التي وصلتها جحافل الإسلام ذات قرن وتركت بصماتها وآثارها التليدة كشاهد عيان على مر الزمان .
الجولة السياحية الذاتية التي امتدت لأسبوعين حافلين كانت رحلة ماتعة تنبض برحيق الحياة ولذة العسل الطازج للباحث عن المتعة والجمال والهدوء خصوصا للمتأهل حديثا ودخل القفص الذهبي منى الصغير ، الذي وقع اختياره في ظل الجائحة ” الحب في زمن الكورونا ” على هذه البلاد الطافحة بالجمال الطبيعي الساحر من خلال مشاهدته صورا لها في وقت سابق ، أخذت بمجامع قلبه وبقيت عالقة في ذاكرته المتوقدة والمشتعلة بروح الجمال في هذا العالم .

مروج الذهب الأخضر ..

وعلى مرمى البصر تكتحل عيناك بالمروج والجبال والسواحل الشاطئية المفروشة بالخضرة الزاهية المثيرة وهو يودع المطار الذي يربض خارج المدينة . فيما يمكن ملاحظة ان كرواتيا تشبه رقم اثنان باللغة العربية تمتد ” ذنبتها ” التي على شكل عصاة بمحاذاة الساحل الطويل بينما الرسم او الضلع الاخر من الرقم يلتحم باليابسة مع الدول المحاذية والمجاورة .
كل هذا الجمال البديع يتمطى ، فيما يمكن تسميته بأوروبا الوسطى والتي باتت في تطورها التكنولوجي والحضاري ومن حيث مرافقها الحيوية من شوارع وشبكة مواصلات وبنى تحتية يصعب تمييزها عن دول أوروبا الغربية المتطورة والسابقة الى التطور . ويصف منى الصغير شعبها بأنه أنيق بل انه ليس هناك ” أنيق ” من هيك أناقة ، على حد تعبيره . فهم شعوب تتصف بالوداعة وخفة الدم بعيدا عن نزعة ” الهمشرة والهردبشت ” وما شاكل ، ويتخاطبون بينهم باللغة الكرواتية ومع السائحين والزوار الأجانب باللغة الإنجليزية المكسرة .

الحياة في الغابة ..

وللتمتع باجواء زغرب عاصمة كرواتيا والبوسنة والهرسك والجبل الأسود يمكن التجول والسفر بواسطة استئجار – ڤان كرڤان – و” الرسو” في ساحة خاصة بالكراڤانات المتنقلة داخل غابات كثيفة للحماية من أشعة الشمس بعد شروقها في الصباح حيث أن الاختباء تحت ظلال الأشجار يحول دون التعرض لاشعة الشمس الحارة . وفي هذه المساحة المسيجة والمحمية يتم ركن الكرڤان المتحرك ودفع أرضية مناسبة حسب الحجم وعدد الأشخاص المنتفعين من الخدمات المقدمة مقابل الحصول على خدمات متنوعة كالطبخ على الغاز شريطة إحضار الأواني من قبل المستجمين والاستفادة من دورات المياه والاستحمام السريع .

مفارقات من صنع الحياة ..

وفي الطريق إلى مدينة “هرتسك نوڤا ” في الجبل الأسود “مونتينغرو” حصلت نهفة مع منى الصغير عندما فوجئ انهم لا يتعاملون بالعملة المحلية الكرواتية وإنما يستخدمون ” اليورو ” العملة الاوروبية الموحدة للسوق الأوروبية المشتركة ، وهنا ابتسم منى بصفته مستشار ” العورو ” وهي عملة الدعم في ” 31 شباط ” والتي يحلم بأن تكون العملة الصعبة للسوق العربية المشتركة الموحدة في 30 شباط ..؟؟؟ ورغم ذلك ذهب مع الشخص المعني الى بنك في المنطقة لتحويل العملة ، وطوال الطريق لم تسمع بينهم الا كلمة ” يس يس .. نو نو ” بالإنجليزية وبعض الإشارات حتى بلغوا بناية البنك ..؟؟ ومرت الأمور بسلام مع ضحك ورطن كثير كل بلغته ..؟؟

جسور الحرب والسلام ..

ولدى العبور الى بوسنة والهرسك بعد اجتياز الحدود تتداعى الى الاذهان حروب الانفصال او الاستقلال التي مرت بها هذه البلدان حديثا بين أعوام 1991-1997 من نهاية القرن المنصرم ، فتقع العيون بدهشة مشوبة بحسرة على جسر تاريخي واثري من عهد العثمانيين تم تدميره في هذا الصراع ثم أعيد بناؤه ويشمل 89 درجة تقابل المسجد الذي هو الاخر يتكون من 89 درجة موازية تبلغ مستوى المأذنة وهو يقع في مدينة ” موستر ” ثاني مدن البوسنة والهرسك . أما صربيا فهي الى الجوار باتجاه الشرق الأوروبي .

القدس العتيقة.. هنا ..

وتتكشف أمام ناظريك على الساحل الكرواتي مدن أثرية قديمة منها زادار وشبنك وسبلت ودوبروڤنك وهي تشبه القدس العتيقة من حيث طراز البناء وكانت في السنوات الأخيرة مسرحا لتصوير فيلم ” لعبة العرش ” الذي حقق إيرادات ضخمة عالميا ” Game Of Thrones.
وعلى الحدود الكرواتية مع الجبل الأسود كان ، منى ، موعودا في منتصف الليل مع نهفة أخرى تمثلت بتعصيب موظف أمن الحدود بسبب لغة التخاطب المفقودة بينهما حيث تبين لاحقا انه كان يرطن ويصرخ يريد منه اطفاء محرك السيارة وتسليم اوراقها ..؟؟؟
وفي كرواتيا لوحدها أربعة ملايين انسان وتشتهر بالنبيذ الذي يستخلصونه من مزارع العنب الفسيحة وزيت الزيتون والفطر ” المشروم ” الأسود الذي يستخدمونه في صناعة الجبن والبطاطا .

عاشت الكرافة ..

ولدى التجول في زغرب ظهرت الكرافة او الكرافطة اي ربطة العنق ام العرافة ، واذا بها من صنع واختراع الكروات حيث تنتشر محلات بيعها بشكل كبير ومثير حيث يقال ان ملك فرنسا طلب منهم قبل حوالي 150 عاما تطوير هذه الربطة بشكل مختلف قليلا الى ان أصبحت بشكلها الحالي وسميت كرافتة نسبة الى سكان كرافتز من الكروات وصممت بالوان العلم الكرواتي الاصلي وهو الأبيض والأحمر في ذلك العصر .

بلاد الكروات والجبل الأسود والبوسنة والهرسك بلاد ذات جمال أخاذ بها اعراق واديان مختلفة من أبرزها المسيحية والاسلام .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *