Connect with us

فلسطين

خلال مهرجان لإحياء انطلاقة الجهاد.. النخالة: متمسكون بالمقاومة كخيار حتى النصر

غزة- “القدس” دوت كوم- أكد زياد النخالة أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، اليوم الأربعاء، تمسك حركته بحقها في فلسطين كاملة، وبالمقاومة كخيار وطريق لها حتى النصر، وعلى ضرورة مواجهة الاحتلال بكل السبل.

وشدد النخالة في كلمة له خلال مهرجان جماهيري بالتزامن ما بين غزة وبيروت ودمشق، لإحياء ذكرى انطلاقة حركته الـ34، “على ضرورة التصدي لدوريات الاحتلال التي تتسلل إلى المدن والقرى الفلسطينية بالضفة والقدس، وتقتل وتعتقل متى تشاء من أبناء الشعب الفلسطيني والمقاومة، وتعتبر أبناء شعبنا كقطيع نعاج تصطاد منه الذئاب الصهيونية فريستها وقتما تشاء”.

كما أكد النخالة على وحدة قوى المقاومة في فلسطين والمنطقة، وحماية هذه الوحدة بالتواصل الدائم والتنسيق المستمر.

وأشار النخالة إلى ما تمر به القضية الفلسطينية من تحديات، “ليس آخرها حملات التطبيع والتخلي الرسمي العربي الذي تجاوز كل المحرمات ليصل حد التواطؤ مع الاحتلال”.

وأكد أمين عام الجهاد الإسلامي على رفض حركته الدائم لكل “مشاريع السلام والتطبيع مع العدو، مهما بلغ عدد الدول المتورطة فيها، وأن أي انفتاح على العدو يتم على حساب شعبنا وأرضنا ومقدساتنا”.

وقال النخالة إن “الخطر على شعبنا وقضيتنا هو عدم إجماعنا على برنامج وطني واضح، وعلينا أن نخرج من الغمغمة السياسية، ونغادر البناء على أوهام الحلول السياسية، والحديث عن إعادة ترميم بنيان منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بالعدو وسيادته على أرضنا”.

وأضاف “لقد أفقدنا ذلك الكثير من الوقت، والكثير من التضحيات.. إن وحدة الخط النضالي وصلابته أسبق من وحدة الإطار، وهذا أصبح واضحًا بعد كل الجهود والسنوات التي أهدرناها بلا فائدة”.

وتابع أن “الغمغمة السياسية، لن تقنع الأعداء ولا حلفاءهم بإعطائنا شيئًا، ونحن بذلك نخلق سرابًا ووهمًا أمام شعبنا، وفي الوقت نفسه نفقد بخطابنا تعاطف أحرار العالم مع قضيتنا العادلة، وللأسف بعض الأنظمة العربية تأخذ خطابنا ستارةً له للارتماء في أحضان المشروع الصهيوني الأميركي الذي يتقهقر أمام إرادة الشعوب، تحت شعار (نقبل ما يقبل به الفلسطينيون)، نعم إنهم يطبعون ويعترفون بالعدو لأننا سبقناهم في ذلك، هل نستطيع أن نقول لهم: لماذا فعلتم ذلك، ونحن نتعايش مع العدو ونتعاون معه؟!”.

وواصل موجهًا رسالة من حركته، “أيها السادة الذين اعترفوا بالعدو الصهيوني وسيادته على فلسطين وعلى المسجد الأقصى، عربًا وفلسطينيين، يجب أن تعلموا أن صراعنا مع العدو الصهيوني في هذه المنطقة هو على امتلاك التاريخ وعلى كل الأرض، ولذلك يجب أن نقاتلهم على كل شيء ويجب أن نطردهم من كل فلسطين، من القدس حتى ساحل البحر الأبيض، وبغير ذلك ستبقى راياتهم تتمدد على كل المنطقة العربية، ويجب أن يعلم كل محتل لأرضنا أنه لا حياة ولا سلام له في وطننا فلسطين، وإذا لم نفعل ذلك سيبقى الاحتلال وسيتمدد على كل فلسطين، ولذلك يجب أن نراهن على شعبنا ومقاتلينا الذين يثبتون كل يوم أنهم على استعداد للتضحية وعلى استعداد للمواجهة”.

وأشاد النخالة، بتضحيات الشعب الفلسطيني ونضاله ومقاومته ووعيه في مواجهة مشروع الاحتلال، “في وقت لا يزال البعض يراهن على تسويق الوهم بإمكانية إحداث اختراق”، داعيًا إلى “إعادة قراءة المشروع الصهيوني، ووضع خطط تقوم على فهم هذا المشروع ومخاطره”.

وأضاف، “دعونا إلى مغادرة الأوهام بإمكانية التعايش مع هذا المشروع الذي يلاحقنا على كل شيء”.

وقال أمين عام الجهاد الإسلامي إن “معركة سيف القدس التي خاضها شعبنا في كل أماكن تواجده، من غزة حتى آخر نقطة في فلسطين، كشفت للعالم هشاشة هذا الكيان رغم امتلاكه كل أدوات القتل والتدمير، وأحدثت كيًا في الوعي الصهيوني، وأحيت الأمل لدى شعبنا وشعوب المنطقة العربية بأن الانتصار على العدو ممكن، وأن هزيمته ليست مستحيلة إذا امتلكنا الإرادة والاستعداد للتضحية”.

وأضاف النخالة “هذا أعظم إنجاز حققه أبطالنا المجاهدون في معركة سيف القدس، ومن خلفهم شعبنا في الداخل والخارج، وأصبح واضحًا للعالم أكثر من أي وقت مضى أن مهرجانات التطبيع، ومهرجانات السلام الكاذب، وفتح السفارات الصهيونية في العواصم العربية، لن تغير حقائق التاريخ، والآن إما نحن وإما هم في هذه الأرض المباركة، وإن كان باستطاعتنا الصمود لأكثر من مئة عام في مواجهة المشروع الصهيوني، فإن باستطاعتنا الصمود لأعوام قادمة وسيشهد التاريخ أنهم كانوا أول من ينكسر”.

وتابع أن “الشعب الفلسطيني يراهن على ثبات المرابطين بالقدس وتصديهم المستمر لاقتحامات عصابات المستوطنين للمسجد الأقصى، وكذلك صمود أهالي أراضي 1948، وعلى المقاومين بالضفة الذين يواجهون مخططات الاستيطان، والرهان عليهم في إعادة نبض المقاومة والانتفاضة في وجه الاحتلال، وعلى الصامدين في مخيمات الشتات، الذين يحتضنون المقاومة منذ انطلاقتها وما زالوا ينتظرون العودة”.

ووجه أمين عام الجهاد الإسلامي التحية إلى جنين التي قال إنها “تنتفض من جديد لتكون شوكة عصية بوجه جيش الاحتلال ومستوطنيه، ومعها وإلى جانبها كل مدن الضفة وقراها، من برقين شمالاً إلى الخليل والقدس جنوبًا”.

ووجه النخالة التحية للأسرى في سجون الاحتلال وخاصةً أسرى الجهاد الإسلامي، الذين يخوضون معركتهم داخل زنازين العزل الانفرادي بكل عزيمة وإرادة لا تلين.

كما وجه التحية للأسيرات، داعيًا للنضال من أجل حريتهن، ووصفهن بأنهن “نجمات على جبين الأمة”.

من جهته، قال محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن حركة الجهاد الإسلامي تعد من فصائل المقاومة الوطنية التي كانت غايتها الأساسية تحرير الأرض وصون العرض بعد أن أهانه الاحتلال.

وأضاف الزهار خلال كلمته عن فصائل العمل الوطني في مهرجان انطلاقة الجهاد، أن “حركة الجهاد الإسلامي من أذرع فلسطين المقاومة بكافة توجهاتها، فكانت انطلاقتها في سبيل الله وتحرير الأرض التي أراد الله من خلالها طرد العدو شر طردة”.

وأضاف أن “معضلة المقاومة عدم التفريق بين شبر وشبر في فلسطين بل كل فلسطين، فنحن لا نعرف حدود 1967 ولا حدود ـ1948، إنما فلسطين كاملة كما عرفها أجدادنا”.

وتابع أن “ثمن المقاومة كان عظيمًا فقد تحررت النفس في كل فلسطين من العبودية والنهوض، فتلقى المحتل هزيمته من قطاع غزة في إشارة ودلالة بإمكانية طرده من فلسطين ليتحقق وعد الآخرة”.

وأضاف القيادي في حماس أن “الحقيقة التي يجب أن ندركها أن أرضنا مقدسة، فالمساجد مصنع الشهادة والبطولة وأهلها لن يفارقوها إلا للصلاة في المسجد الأقصى”.

وواصل أن “الفصائل في كافة أماكن تواجدها لن تفقد هويتها الحقيقية بأي احتلال بريطاني أو يهودي وأن مقدساتها ليست نهبًا وأن عقديتنا مصدر إلهام”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *