Connect with us

فلسطين

وسط ادانات حقوقية.. “النقض” في غزة تؤيد حكمًا بالإعدام لمدان بالقتل

غزة- “القدس” دوت كوم- أصدرت محكمة النقض بغزة، اليوم الثلاثاء، حكمها المؤيد لمحكمة الاستئناف والقاضي بحكم الإعدام على قاتل المجني عليه محمود فرحان أبو سيدو، وذلك عن عدة تهم أهمها القتل قصدًا ودخول ملك الغير بقصد إرتكاب جرائم وذلك خلافًا لمواد القانون.

وكانت محكمة الاستئناف قد أيدت حكم محكمة بداية غزة والقاضي بإدانة المتهم “بالقتل قصدًا”، وتأييد حكم الإعدام بحقه.

وأكد رئيس هيئة النقض أنه بصدور الحكم في الطعن المشار إليه أعلاه يكون الحكم سالف الذكر نهائيًا حسب الأصول.

يشار إلى أن المواطن أبو سيدو قتل منتصف 2016 فجرًا على مدخل بيته في حي الدرج شرق مدينة غزة.

وفي السياق، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن استيائه من صدور حكم إعدام آخر من قبل السلطات في غزة.

وفي الرابع من تشرين أول، أصدرت محكمة بداية مدنية في غزة حكمًا بالإعدام على رجل يبلغ من العمر 29 عامًا، كان قد أدين بارتكاب جريمة قتل.

وهذا هو سابع حكم إعدام يصدر في غزة منذ مطلع العام الحالي.

ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السلطات في غزة إلى فرض حظر فوري على عقوبة الإعدام والعمل على إلغائها بشكل كامل بما يتماشى مع الالتزامات القانونية الدولية التي وقعت على عاتق دولة فلسطين عند تصديقها على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في العام 2019.

وقال إن “عقوبة الإعدام، والتي تعتبر من أبشع أنواع العقوبات، ليس لها مكان في القرن الحادي والعشرين”.

من جهته، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن حكمان بالإعدام صدرا في قطاع غزة، أحدهما صدر من محكمة بداية غزة، أمس الإثنين، بالإعدام شنقًا على المواطن (م. د) 28 عامًا، من سكان حي الصبرة، بعد ادانته بقتل المواطن (و. د) قصدًا، بتاريخ 8 يوليو/ تموز 2016، خلال شجار عائلي، والحكم الثاني، بالإعدام شنقًا، من محكمة الاستئناف العسكرية بتاريخ 3 أكتوبر/ تشرين أول 2021، على المواطن (ع. غ)، من سكان مخيم النصيرات، بتهمة الإخلال بالأمن وقتل الشرطي (ز. ح) خلال اشتباك بالرصاص الحي مع قوة أمنية أرادت اعتقال مطلوبين للعدالة كان يأويها.

وشدد المركز على إدانته لجرائم القتل البشعة، مؤكدًا أنها اعتداء على المجتمع ككل، وعلى تضامنه مع ذوي الضحايا، وحقهم في الانتصاف والعدالة، ولكنه في الوقت نفسه يرفض استخدام عقوبة الإعدام، باعتبار أنها ليست الوسيلة المناسبة لتحقيق العدل أو الردع لمثل هذه الجرائم، بل هي طريقة لا إنسانية تتعارض مع التزامات دولة فلسطين القانونية على المستوى الدولي بموجب البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1989، والقاضي بإلغاء عقوبة الإعدام، وحظر تطبيقها.

وأكد على ضرورة احترام السلطات في قطاع غزة لالتزامات فلسطين لموجب البروتوكول الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والذي يرتب التزام على فلسطين بوقف العمل بعقوبة الاعدام تمهيدًا لإلغائها من التشريعات.

وطالب السلطات في قطاع غزة بعدم استخدام عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة.

وشدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، على رفضه القاطع لعرض مدنيين أمام القضاء العسكري، مؤكدًا أن ذلك يخالف القانون الأساسي الفلسطيني، وبالتحديد المادة (30) والتي نصت على: “لكل فلسطيني حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي”.

كما طالب المركز السلطة في قطاع غزة بعدم عرض المدنيين على القضاء العسكري، والالتزام بإعطائهم حقهم في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي، وهي المحاكم المدنية النظامية، وأن توفر لهم كافة ضمانات العدالة وخاصة حق الدفاع.

وحث المركز الرئيس الفلسطيني على إصدار قرار بقانون في أقرب وقت ممكن يعطل بموجبه تطبيق النصوص القانونية التي تتيح الحكم بالإعدام في القانون الفلسطيني، لحين استلام سلطة تشريعية منتخبة صلاحية التشريع تعمل على تطوير قانون العقوبات وتلغي هذه العقوبة من التشريعات الفلسطينية.

وجدير بالذكر أن أحكام الإعدام للعام 2021 إلى قد ارتفعت إلى 9 أحكام، حيث صدر قبل الحكمين المذكورين 7 أحكام، 6 منها من محكمة أول درجة (البداية)، والسابع من محكمة الاستئناف العسكرية.

وبذلك يرتفع عدد أحكام الإعدام الصادرة من محكمة أول درجة في مناطق السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (243) حكمًا، منها (213) حكمًا في قطاع غزة، و(30) في الضفة الغربية.

ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (154) حكمًا منها منذ الانقسام الفلسطيني في العام 2007.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية قد نفذت منذ تأسيسها عام 1994، (41) حكمًا بالإعدام، منها (39) في قطاع غزة، وحكمان اثنان في الضفة الغربية.

ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، (28) حكمًا منذ الانقسام دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافًا للقانون. بحسب المركز.

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، على دعمه لموقف الرئيس في عدم التصديق على أحكام الإعدام، وهي سياسة مستمرة منذ العام 2005.

وأكد على ضرورة الاستمرار في سياسة عدم التصديق على أحكام الإعدام، تمهيدًا لإلغائها من التشريعات الفلسطينية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *