Connect with us

عربي ودولي

مكتب بنمي للمحاماة متورط في فضيحة “وثائق باندورا”

بنما- (أ ف ب) -تطال الفضيحة المالية “وثائق باندورا” شركة المحاماة البنمية المرموقة “ألكوغال” الضالعة على ما يبدو في إنشاء شركات خارجية لإخفاء أموال أكثر من 160 سياسيا وشخصية عامة في ملاذات ضريبية.
وكشف تحقيق نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين أن العديد من القادة بينهم رئيس الوزراء التشيكي وملك الأردن ورئيسا كينيا والإكوادور أخفوا أصولا في شركات أوفشور، بهدف تهرب ضريبي خصوصا.
وشارك مكتب المحاماة “ألكوغال” (اختصار لأسماء أليمان وكوريديرا وغاليندو ولي) في إنشاء الشركات لهذه الشخصيات بما في ذلك رئيس مونتينيغرو ميلو ديوكانوفيتش وثلاثة رؤساء سابقين لبنما.
يورد تحقيق الاتحاد الدولي وهو ثمرة عمل أكثر من 600 صحافي في 117 دولة، أسماء 14 ألف شركة أوفشور مقارها في بيليز وجزر فيرجين البريطانية وبنما تم إنشاؤها بمساعدة “ألكوغال” لإخفاء أموال نحو 15 ألف عميل منذ 1996.
وذكرت اسماء نحو 35 من القادة والمسؤولين الحاليين والسابقين في الوثائق التي حللها الاتحاد في إطار معلومات تراوح بين الفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي.
وتتعلق حوالى مليوني وثيقة من أصل 11,9 مليون حصل عليها الصحافيون في إطار “وثائق باندورا” ب”ألكوغال”، حسب الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين الذي أكد أن مكتب المحاماة هذا لعب “دورا رئيسيا في التهرب الضريبي”.
لكن مكتب المحاماة أكد في بيان أنه “يرفض هذه التكهنات والمغالطات والأكاذيب”، مؤكدا أنه مستعد للعمل مع السلطات للتحقيق في أي مخالفات.
وكانت بنما تخشى أن يطالها تحقيق “وثائق باندورا”. وقالت الحكومة البنمية في رسالة وجهتها إلى الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين عبر مكتب للمحامين قبيل نشر التحقيق “قد تكون الأضرار كبيرة إلى درجة أنه لا يمكن إصلاحها”.
وحذرت بنما في رسالتها من أن “أي منشور” يمكن أن يعزز “التصور الخاطئ” للبلاد كملاذ ضريبي محتمل “سيكون له عواقب وخيمة على بنما وشعبها”.
أشارت السلطات البنمية في رسالتها إلى إصلاحات عديدة أجرتها في السنوات الأخيرة هذه الدولة الواقعة في أميركا الوسطى ولا تزال مدرجة على لائحتي فرنسا والاتحاد الأوروبي للملاذات الضريبية.
وأشارت إلى أنه منذ 2016 علق تسجيل أكثر من 395 ألف شركة ومؤسسة أي نصف عدد الشركات التي كانت موجودة حينذاك.
وكانت بنما وجدت نفسها في 2016 في قلب فضيحة تتعلق بملاذات مالية بعد تحقيق سابق سمي “وثائق بنما” وأجراه الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين.
وكان مكتب المحامين البنميين يورغن موساك ورامون فونسيكا الذي أعلن في 2018 توقف نشاطاته، في قلب هذه الفضيحة التي بدأت في الثالث من نيسان/أبريل 2016.
وسمح تسريب 11,5 مليون وثيقة رقمية لمكتب “موساك فونسيكا” بكشف ممارسات مالية وضريبية لمجموعة كبيرة من العملاء، من متعهدين بسيطين إلى رؤساء دول ومصارف ورياضيين.
وخلف نشر “وثائق بنما” صدمة عالمية أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الأيسلندي سيغموندور ديفيد غونلوغسون ثم رئيس الحكومة الباكستاني نواز شريف.
كذلك، أدت الفضيحة إلى فتح 150 تحقيقا على الأقل في 79 دولة حول حالات تهرب ضريبي محتملة حسبما ذكر المركز الأميركي للنزاهة العامة.
وكان هذا المركز الأميركي أنشأ في 1997 الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين الذي أصبح كيانا مستقلا في 2017.
وتضم شبكة الاتحاد 280 صحافيا استقصائيا في أكثر من مئة دولة ومنطقة فضلا عن حوالى مئة وسيلة إعلام شريكة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *