Connect with us

فلسطين

زيود أُعدم بعد إصابته وإسراء احتجز جثمانها.. شهيدان في جنين والقدس برصاص الاحتلال

جنين- “القدس” دوت كوم- علي سمودي– استشهد فجر اليوم الخميس، شهيد وشهيدة من جنين، خلال جريمتين للاحتلال في بلدة برقين جنوب غرب جنين وباب السلسلة في مدينة القدس، وبينما احتجز الجنود جثمان الشهيدة التي تركت تنزف حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، أسفرت عملية برقين عن إصابة شابين، كما سلم الجنود جثمان الشهيد الذي ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي، وجرى تشييعه في مسيرة حاشدة.

واستشهد المقاوم علاء ناصر زيود (22 عاماً) من سكان بلدة السيلة الحارثية، بعدما هاجم وحدة إسرائيلية خاصة وأطلق النار عليها في بلدة برقين، وقام أفراد الوحدة الخاصة بإعدامه بعد إصابته، وقد نعته حركة الجهاد الاسلامي ووصفته بأنه أحد مقاتلي جناحها العسكري “سرايا القدس”، بينما أصيب خلال التوغل شابين واعتقل مواطنين.

عملية برقين

في حوالي الساعة الثالثة من فجر اليوم، بدأت العملية في بلدة برقين باقتحام أكثر من خمسين دورية عسكرية من كافة مداخل البلدة؛ كفيرت واليامون وكفردان، وأغلقوا وسطها، في وقت حاصروا فيه منطقة جبل الخصم الذي كان مسرحًا لعملية الاحتلال فجر الأحد الماضي، والتي أصيب فيها جنديان واستشهد شابين.

وذكر شهود عيان لمراسلنا، أن قوات الاحتلال حاصرت منزل الأسير الجريح محمد زرعيني في جبل الخصم في برقين، والذي كان قد أصيب برصاص الاحتلال واعتقل ومدد أمس توقيفه لمدة أسبوع، مشيرين إلى أن تلك القوات طالبت عبر مكبرات الصوت المتواجدين فيه بالخروج ومغادرته، مشيرين إلى أن المنزل خال من السكان.

وسمع صوت تفجيرات في المنطقة، خاصةً محيط منزل زرعيني التي تحولت لثكنة عسكرية، احتل الجنود خلالها عدة منازل ونصبوا الوحدات الخاصة فيها، وسط سماع تبادل لإطلاق النار.

مداهمة واعتقال

وأفاد مراسل “القدس” في جنين، بأن العملية أدت لإصابة شابين آخرين على الأقل نقلا إلى مستشفى ابن سينا، مشيرًا إلى أن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت المنطقة بين برقين واليامون، وشنت حملة دهم وتفتيش بمشاركة وحدة اليمام التي حاصرت عدة منازل واعتقلت شابين من داخلها. وذكر الأهالي أن الجنود طالبوا عبر مكبرات الصوت الشبان بالخروج عراة، وبعد ساعة أُعلن عن اعتقال شابين نقلا لجهة مجهولة .

وخلال العملية، اندلعت مواجهات في البلدة، فيما أطلق مسلحون النار على القوات الإسرائيلية، بحسب ما أفاد شهود عيان لـ ــ”القدس”.

هجوم وإعدام

وفق رواية الشهود، خلال انسحاب تلك القوات، هاجم زيود سيارة للوحدات الخاصة في مدخل برقين واشتبك معها من مسافة قريبة، فباغتته وحدة ثانية متخفية بسيارة محلية، وأطلقوا النار عليه وبعد إصابته، واصلوا إطلاق النار عليه وهو ممدد وصادروا سلاحه وأعدموه بعدة عيارات أخرى، توزعت في كافة أنحاء جسده، خاصه الصدر والرقبة والقدم، ما أدى لاستشهاده على الفور.

ونعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الشهيد زيود، مشيرةً إلى أنه أحد عناصرها.

تشييع حاشد

وقبيل الظهر ، شيع الاف المواطنين في محافظة جنين، جثمان الشهيد زيود ، وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي، وجاب شوارع المدينة، ثم نقل إلى مسقط رأسه في بلدة السيلة الحارثية التي شهدت إضراباً شاملاً و حدادا على روح الشهيد. وانطلق موكب التشييع من أمام منزل ذوي الشهيد وجاب شوارع البلدة، بعد أن ألقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة، قبل مواراته الثرى في مسقط رأسه بلدة السيلة الحارثية.
وردد المشاركون الهتافات التي دعت المقاومة لتصعيد عملياتها والرد على جرائم الاحتلال، داعية للوحدة وص الصفوف لصد عدوان الاحتلال وجرائمه المتواصلة.

الشهيدة خزيمية

أعلنت وزارة الصحة وحركة فتح في بلدة قباطية، عن استشهاد المواطنة إسراء خالد عارف خزيمية (31 عامًا) والتي ارتقت بعد إصابتها برصاص الاحتلال في القدس.

وزعمت شرطة الاحتلال أن الشهيدة خزيمية حاولت تنفيذ عملية طعن عند باب الأسباط المؤدي للمسجد الأقصى.

وعبرت حركة فتح في بيان أذيع عبر مكبّرات الصوت في مساجد قباطية، عن اعتزازها بالشهداء، ونددت بجريمة الاحتلال التي أدت لاستشهاد إسراء والشهيد علاء زيود الذي قتلته الوحدات الخاصة في بلدة برقين برصاص من مسافة قريبة. وحمّلت فتح في قباطية، الاحتلال المسؤولية عن هذه الجرائم التي قالت إنها لن تنال من عزيمة وإرادة الشعب الفلسطيني المتمسّك بالحرية والاستقلال.

وأفاد فادي شقيق الشهيدة (الأم لأربعة أطفال)، أن سلطات الاحتلال أبلغتهم بنبأ استشهاد إسراء عبر الارتباط الفلسطيني ، كما تلقت العائلة اتصالا من ضابط مخابرات اسرائيلية ، اكد فيه استشهادها .

وعمت اجواء الحزن في منزل الشهيدة وبلدتها ، وتوافد الاهالي على بيت العزاء لمؤازرة اسرتها والتضامن معها والمطالبة بتسليم جثامنها.

يذكر، أن والد الشهيدة إسراء هو الأسير السابق خالد خزيمية الذي تعرض للاعتقال في الانتفاضة الأولى، وقضى خلف القضبان 15 سنة.

ردود فعل

وبعد تأديته واجب العزاء بالشهيدين، قال محافظ جنين اللواء اكرم الرجوب في تصريح صحفي ” الاحتلال بممارساته وجرائمه يريد تركيع الشعب الفلسطيني، لكن شعبنا لن يرفع الراية البيضاء، لا يريدوا صوت مقاوم، ولا يريدوا كلمة لا للاحتلال، لديهم هذه السياسات، وهم يعتقدون أن الساحة مفتوحة وكل المصوغات الداعمه لهم موجودة ليمارسوا هذه الجرائم، لكن شعبنا موحد في مواجهة الاحتلال”، واكمل “هم يتوعدون منذ فترة باجتياحات وتوغلات، وأهل جنين يعوون تماما هذا، والاسرائيليون يعرفون تماماً كيف يمكن ان يواجهوا، وهذا التوغل على الدم الفلسطيني لن يمر بدون ثمن”، وتابع “هناك تحريض واضح على جنين ومخيم جنين شبابنا، وهذا لن يمر مرور الكرام وسيواجه بنفس الطريقة التي يتعامل بها الاحتلال، ولا يمكن لشعبنا أن يرفع الراية البيضاء “.

من جانبها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أن”انتفاضة الحرية التي تشتعل وتزداد اشتعالًا مع عطاء الشهداء هي تعبير أصيل عن إرادة الشعب الفلسطيني الذي لا يقبل الاستسلام ولا يحبط من عزائمه توالي المؤامرات الاستسلامية والانهزامية”.

ونعت الحركة في بيان لها، الشهيد علاء ناصر زيود، أحد عناصر جناحها العسكري سرايا القدس، وقالت “إذ ننعى شهيدنا البار علاء زيود، الذي حملته الجماهير موشحًا بعصبة سرايا القدس، التي عشقها وتربى على الجهاد والمقاومة في صفوفها، فإننا نعاهد الله تعالى ثم نعاهد شعبنا وأمتنا على الاستمرار في أداء الواجب الشرعي والوطني بمقاومة الاحتلال ، والتصدي له، ونصرة أسرانا الأبطال في معركتهم”.

على الصعيد ذاته، طالبت حركة فتح، المجتمع الدولي بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه المتواصلة بحق أبناء شعبنا، وحملته المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم التي ترتكب بشكل يومياً بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

وقالت الحركة في بيان صحفي، أن ما يقوم به جنود الاحتلال من جرائم ضد أبناء شعبنا تحت مبررات وحجج كاذبه هي عباره عن جرائم منظمة ومدروسة ومخطط لها مسبقاً، وتحظى هذه الأفعال الإجرامية بدعم المستوى السياسي والأمني والقضائي في دولة الكيان العنصرية.وطالبت المجتمع الدولي بمحاسبة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمه المتواصلة بحق أبناء شعبنا، وتحمل المسئولية الكاملة عن تلك الجرائم التي ترتكب بشكل يومياً بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

من جانبها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن جرائم القتل من قبل الاحتلال لن تقتل فكرة المقاومة وحالة المد الثوري في نفوس الشعب الفلسطيني. مهما تصاعدات المؤامرات والجرائم. ونعت الجبهة في بيان لها، الشهيد علاء زيود والشهيدة إسراء خزيمية التي أعدمتها قوات الاحتلال في القدس المحتلة.

وشددت الجبهة على أن ” الشهداء سيظلون دائمًا مشاعل تنير درب النضال وطريق العودة والتحرير، وأن دماءهم الطاهرة تقصّر من عمر هذا الاحتلال وتهدم أوهامه التي بناها وراهن عليها في إطفاء جذوة المقاومة”، وتابعت ” استمرار الاحتلال في تنفيذ جرائمه بحق أبناء شعبنا وقيامه بإعدام الشهيدة إسراء وإطلاق نار الحقد عليها ليس إلا دليل إفلاس آخر، وليس سوى مؤشر على فقدان هذا الاحتلال أعصابه ودليل فشله في وقف المقاومة لأنها متأصلة ومتجذرة ومستمرة ولن تتوقف إلا برحيل آخر محتل عن أرضنا، ولن تنجح جرائم الاحتلال واغتيالاته واعتقالاته في إيقافها”.

من جانبها، أكدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ، أن المقاومة لن تترك أبناء شعبها الأعزل وحده وسيعلم العدو بالأفعال وليس بالأقوال، معلنة مسؤولية الكتائب عن حرق “خيمة عريشة عيد سوكوت” في حي رمات دان والكتابة على جدران منازل الاحتلال في قلب” أراضينا المحتلة”. جاء ذلك في بيان وصلت نسخة منه لـــ”لقدس”، و بينما نعت الكتائب شهداء فلسطين الأبرار الذين ارتقوا إلى العلا اليوم في القدس وغزة وجنين، اكدت إن إقدام الاحتلال على إعدام ثلاث مواطنين في القدس وغزة وجنين هي جريمة بحق الإنسانية.وقالت الكتائب ” الاحتلال تمادى كثيرً بحق أبناء شعبنا وعليه إنتظار رد المقاومة في أي زمان ومكان والبداية كانت اليوم، تتحمل الكتائب كافة المسؤولية عن ما قام به أبطال الكتائب في رمات دان وهذه هي البداية والقادم أعظم، واضافت “إن الصمت العربي والدولي الهزيل هو دليل واضح على تمادي الاحتلال بجرائمه المقاومة لن تترك أبناء شعبها الأعزل وحده.

وتوعدت كتيبة جنين في “سرايا القدس”، الاحتلال بالمزيد من المقاومة والمعارك والمفاجئات التي ستقض مضاجعه، رداً على العدوان الغاشم الذي يشنه بحق مدينة جنين ومخيمها وريفها، وعمليات التصفية التي يحاول من خلالها ردع روح المقاومة في مدينة جنين ومخيمها.وفي بيان صددر عنها، ووصلت نسخة منه لـــــــ”لقدس”، أكدت كتيبة جنين، على استمرار المشاغلة والمقاومة وعمليات الإشتباك المباشر مع جيش الإحتلال ومستعربيه وعدوانهم المستمر على محافظة جنين، وأضافت ” ليعلم الاحتلال، ا أننا نحمل له في جعبتنا الكثير من المفاجئات التي ستقض مضاجعه، ونقول لهم إن الأيام القادمة.. ستكون خير دليل وشاهد على قولنا”.

أما حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، فنعت شهداء الشعب في القدس وجنين، مؤكدة في بيانٍ لها، أن المقاومة المسلحة والمواجهة الشاملة مع الاحتلال هي القادرة على وقف عدوانه وطرد مستوطنيه من أرضنا المحتلة.واكدت أن الدماء الزكية الطاهرة التي سالت على بوابات المسجد الأقصى، تؤكد أنه سيظل بوصلة شعبنا، وحمايته، والدفاع عن حرمته وقدسيته شرف يشارك فيه كل أبناء الشعب رجالًا ونساءً.

وأكدت لجان المقاومة الفلسطينية، في بيانٍ لها، إنّ دماء الشهداء ستبقى شعلة خالدة في تاريخ النضال والجهاد الفلسطيني، وستظل فعاليات ضفة الأحرار وقدس الرباط، رمزًا تُخلده أضابير التاريخ الفلسطيني. وطالبت بضرورة استمرار شريان النضال والمقاومة على كل نقاط الاشتباك والتلامس مع العدو، حتى نُثبت له بأنّ شوكتنا قوية وستبقى في خاصرته إلى أنْ تنال منه، كما دعت المجتمع الدولي والهيئات العربية والإسلامية بضرورة اتخاذ خطوات جدية وحاسمة لردع انتهاكات الاحتلال وتجاوزاته بحق الشعب والمقدسات.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *