Connect with us

أقلام وأراء

القدس في خطر والمطلوب أفعال لا مجرد أقوال

حديث القدس

في ذكرى انتفاضة الاقصى قبل 21 عاماً، طالبت الفصائل الفلسطينية باستراتيجية عمل وطني ترتكز على خيار الوحدة والمقاومة، ومثل هذه المطالبة سمعناها مراراً وتكراراً، وظلت مجرد نداءات بلا أي تنفيذ حقيقي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهنا ونراها في كل يوم، وقد رافقت هذا النداء حالياً، أحاديث عن مشاريع استيطانية جديدة وآخرها في منطقة سلفيت حيث تتعرض آلاف الدونمات للمصادرة، كما هاجم مستوطنون تجمعات سكانية ودمروا ممتلكات وأصابوا عشرات المواطنين في بلدة مسافر يطا.
ولعل ما هو أسوأ من ذلك، اقتحام مئات المستوطنين للمسجد الاقصى المبارك واعلان منظمات يهودية متطرفة تحقيق أهداف على طريق اقامة «الهيكل» المزعوم مكان الحرم القدسي الشريف، وانها حققت اربعة أهداف وضعتها ارتباطاً بتهويد «الاقصى» واعلنت ان نحو 5600 مستوطن اقتحموا المسجد خلال فترة الاعياد اليهودية.
وقد بدأت سلطات الاحتلال مؤخراً بتنفيذ ما أطلقوا عليه «قانون تسوية الاراضي» ويهدف الى تطويب الاراضي والعقارات الفلسطينية بالقدس غير المسجلة منذ العهد الاردني، وهي تبلغ نحو 70٪ من الممتلكات، وقد تم نقلها رسمياً الى ما يعرف بـ «القيم على املاك الغائبين» والصندوق القومي اليهودي.
وهذا المخطط اذا تم تنفيذه عمليا فإنه يعتبر قمة المحاولات الاسرائيلية لتصفية الوجود الفلسطيني بالمدينة بمصادرة الكثير من الاراضي والعقارات، خاصة مع مساعي تهجير المواطنين وسلب حقوقهم بالاقامة في المدينة.
القدس عاصمتنا الموعودة، تواجه أخطر حملة شرسة احتلالية ضدها، وهناك شخصيات فلسطينية تؤكد وجود حراك رسمي منظم على المستويين الدولي والعربي لإفشال هذا المخطط، ولكننا لا نرى شيئاً إلا المساعي المنظمة اليهودية ولا نلمس أي ردود فعل عربية أو دولية بهذا الخصوص.
أيتها الفصائل الفلسطينية ويا أيتها القيادات العربية كلها مجتمعة أو متفرقة، ان ناقوس الخطر يدق على أسوار القدس وفي الحرم القدسي الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولم يعد للكلام أي مضمون أو قيمة، وعليكم ان كنتم صادقين ومخلصين ان تتحركوا عملياً وبقوة والتاريخ لن يرحم أحداً، فماذا أنتم فاعلون؟!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *