Connect with us

أقلام وأراء

بينيت وتجاهله للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي

حديث القدس

يعتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي المستوطن والعنصري واليميني الى أبعد الحدود بأن بتجاهله للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي في خطابه امام الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأول، بأنه لا يوجد مثل هذا الصراع في حين ان ما يدور في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م من مواجهات وكذلك في الداخل الفلسطيني من هبات وتعاضد مع أهلهم في الضفة والقطاع وفي مقدمة ذلك القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الاقصى المبارك الذي تستبيحه يوميا قطعان المستوطنين والمنظمات اليهودية المتطرفة والساعية الى هدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه، يؤكد ان هذا الصراع متواصل يوما بعد آخر في تصاعد.
فتجاهل هذا الصراع الدامي والذي تتحمل مسؤوليته دولة الاحتلال التي تواصل احتلالها وترفض السلام والاعتراف بالحقوق المشروعة لشعبنا لا يعني ولا بأي شكل من الاشكال أن شعبنا قد استكان ورضخ لاملاءات واشتراطات وجرائم الاحتلال، بل على العكس من ذلك فان شعبنا الذي ناضل ولا يزال منذ أكثر من مئة عام من أجل نيل حريته واستقلاله ودفاعه عن ارضه في مواجهة الهجمة الصهيونية المدعومة من قبل الغرب ، يواصل هذا النضال رغم الظروف المجافية في المرحلة الحالية بسبب الانقسام الفلسطيني المدمر، وتعامل العالم مع دولة الاحتلال على انها فوق القانون والاعراف والقرارات الدولية خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وسوف يأتي اليوم الذي يؤكد بأن تجاهل بينيت للصراع انما ينم عن قصر نظر كغيره من القادة الاسرائيليين الذين سبقوه، فقد سبقته في ذلك قبل عشرات السنين غولدا مئير رئيسة وزراء دولة الاحتلال في حينهاذ قالت بأنه لا يوجد شعب اسمه الشعب الفلسطيني، وفيما بعد اعترفت دولة الاحتلال بشعبنا بفعل نضالاته التي لم ولن تتوقف يوما.
فبينيت الذي اصبح رئيسا للوزراء بطرق الصدفة فهو لحد الان لم يصدق نفسه بأن أصبح بهذا المنصب رغم صغر حزبه الذي يضم فقط عدة نواب كنيست، ولكن التحالف ضد نتنياهو هو الذي جعله في هذا المنصب.
ورغم ذلك، فإن هذا التجاهل من قبله للصراع واصراره على عدم الاعتراف بدولة فلسطينية، او استئناف المفاوضات من اجل هذا الهدف رغم ان هذه المفاوضات التي قامت على اساس اتفاق اوسلو الذي لا يلبي الحد الادنى من حقوق شعبنا الوطنية، يتطلب من الجانب الفلسطيني الرد على ذلك بالطريقة الملائمة وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الرفض والشجب والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وعلى بينيت وشريكه لابيد ان يعرفا جيدا ان شعبنا لا يمكن تجاهله وان الصراع سيتواصل ما دامت دولة الاحتلال لا تعترف بحقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وان تجاهله للصراع سيكون مصيره كمصير تصريحات غولدا مئير وغيرها من قادة الكيان الصهيوني الاحتلالي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *