Connect with us

عربي ودولي

المقداد يتعهد بطرد القوات الأميركية من سوريا

نيويورك ، الأمم المتحدة- “القدس” دوت كوم- سعيد عريقات- تعهد وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، يوم الاثنين، بطرد القوات الأميركية من بلاده إذا لم تغادر طواعية، واصفا في حديثه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجود القوات التركية والأميركية في شمال سوريا بأنه غير قانوني وانتهاك صارخ للقانون الدولي.

يذكر أن مئات القوات الأميركية تتمركز في شرق سوريا وتعمل مع مقاتلين يقودهم الأكراد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فيما تتواجد قوات تركية في شمال سوريا حيث دعمت تركيا ومولت مقاتلي المعارضة السورية ضد قوات الجيش العربي السوري.

ودعا المقداد القوات إلى الانسحاب طوعاً من سوريا، وهدد بإخراجها إذا لم ترحل دون أن يذكر كيف تخطط الحكومة السورية للقيام بذلك. وقال الوزير: “مثلما تمكنا من القضاء على الإرهابيين في معظم أنحاء سوريا، سنعمل على إنهاء الاحتلال بنفس العزم والتصميم وباستخدام جميع الوسائل الممكنة بموجب القانون الدولي”.

وقال المقداد إن أبواب سوريا مفتوحة أمام العودة الآمنة للاجئين، متهماً الدول الغربية باستغلال معاناة السوريين والتظاهر بالاهتمام بسلامتهم. كما قال إن القوات المسلحة السورية ستواصل محاربة “الإرهابيين” حتى يصبح كل جزء من سوريا تحت سيطرة الحكومة مرة أخرى.

وأكد المقداد، “لن نستسلم، بغض النظر عن الضغوط والأكاذيب والاتهامات بحقنا”. وقال الوزير إنه “قد أوضحنا أن أبواب سوريا مفتوحة على مصراعيها لعودة آمنة وطوعية لجميع اللاجئين إلى بلادهم”، مضيفاً أن الحكومة كانت تضع الإجراءات اللازمة لتسهيل عودة السوريين وتلبية احتياجاتهم الأساسية. وأشار إلى أنه بينما تبذل الحكومة السورية وحلفاؤها جهودا صادقة بشأن هذه القضية الإنسانية، “يواصل البعض استغلال معاناة السوريين لخدمة أجندة لا علاقة لها بأهداف إنسانية ولا بمصالح السوريين”.

وناقض المقداد في كلمته أمام الأمم المتحدة بشكل حاد وجهة نظر من يدعون الخبرة في الشأن السوري ومنظمات تلقب نفسها بأنها “منظمات حقوق الإنسان” وحكومات الدول الغربية وتركيا، وبعض حكومات مجلس التعاون الخليجي ، التي تدعي إن عمليات التجنيد الإجباري والاعتقالات العشوائية والاختفاء القسري مستمرة في سوريا. وادعت منظمة العفو الدولية، في تقرير نُشر في وقت سابق من الشهر الجاري، إن عدداً من اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى ديارهم تعرضوا للاعتقال والاختفاء والتعذيب على يد قوات الأمن السورية، “ما يثبت أنه لا يزال من غير الآمن العودة إلى أي جزء من البلاد” بحسب قولها.

يذكر أنه في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ، بما في ذلك العاصمة دمشق وضواحيها، وأجزاء واسعة من وسط سوريا التي كانت تحت سيطرة المعارضة المسلحة سابقاً، استقر الوضع الأمني، رغم وجود أحياء مدمرة فيها ، ولم يعد لدى الكثير من السكان منازل يعودون إليها بينما يُعد الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء ضعيفاً أو معدوماً.

وكان المقداد يخاطب الجمعية العامة للمرة الأولى، حيث جرى تعيينه وزيراً للخارجية في شهر تشرين الثاني الماضي بعد وفاة الدبلوماسي وليد المعلم، الذي كان يسافر إلى نيويورك كل عام لإلقاء كلمة في الجمعية العامة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *