Connect with us

أقلام وأراء

حكومة قتل وارهاب لن تثني شعبنا عن مواصلة مسيرته الوطنية

حديث القدس

أكدنا ولا نزال نؤكد بأن حكومة بينيت – لبيد هي حكومة أكثر يمينية وعنصرية من حكومات نتنياهو التي كانت توصف من خلال انتهاكاتها وجرائمها بأنها من أكثر حكومات الاحتلال يمينية وتطرفاً وعنصرية، فجاءت حكومة الاحتلال الحالية لتفوق الحكومات السابقة في ارتكاب الجرائم بحق أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وقدسنا.
فأمس فقط اغتالت قوات الاحتلال بأوامر من حكومة بينيت – لبيد وبدم بارد خمسة شبان من محافظتي القدس وجنين أحدهم لا يتجاوز عمره 16 عاماً، أي أنه في العرف الدولي لا يزال طفلاً، وهو ما يتعارض مع كافة القوانين والاعراف الدولية والشرائع السماوية وذلك تحت مبررات واهية.
وكان باستطاعة قوات الاحتلال اعتقال هؤلاء الشبان الذين ارتقوا شهداء، ولكن بسبب تعطشها للدم قامت بإعدامهم بدم بارد، بعد ان قصفت بصاروخ من الجو الغرفة المتواضعة التي كان ثلاثة من الشهداء الخمسة بداخلها، الامر الذي يؤكد بأن هذه القوات المؤتمرة من قبل وزير الجيش ورئيس الوزراء، هدفها القتل والقتل فقط وكذلك الارهاب.
وهذه الجريمة النكراء التي جاءت في ساعات فجر أمس وتحت سمع وبصر العالم أجمع والذي لا يحرك ساكناً سوى قيام البعض بإصدار بيانات الشجب والاستنكار والبعض الآخر يبرر للاحتلال ما يقوم به رغم ان كافة القوانين والاعراف الدولية تجيز للشعب الذي يرزح تحت الاحتلال بمقاومته بشتى السبل والطرق المشروعة والمنصوص عليها في الامم المتحدة لحين نيل استقلاله، ورحيل الاحتلال عن أرضه.
ان هذه الجريمة النكراء الى جانب الجرائم الاخرى التي ارتكبتها حكومة بينيت – لبيد منذ توليها سدة الحكم في دولة الاحتلال قبل حوالي مئة يوم، دليل واضح على انها تعمل من اجل زيادة حالة العداء بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وان من يعتقد بأنه يمكن ان تكون حكومة سلام هو واهم، وان الرهان على ذلك هو رهان خاسر، رغم ان هذه الحكومة تضم كتلة اسلامية واخرى توصف باليسار، فهل الكتل التي تؤكد جزئياً الحقوق الفلسطينية لديها الاستعداد لإسقاط هذه الحكومة التي أعلن قادتها بأنها غير معنية بالسلام وان هدفها هو تأييد الاحتلال ومصادرة المزيد من الاراضي في الضفة الغربية وإقامة وتوسيع المستوطنات القائمة وتهويد القدس وغيرها الكثير الكثير.
فمن يتحمل مسؤولية هذه الجرائم المتواصلة والمتصاعدة بحق شعبنا والتي آخرها الشهداء الخمسة الذين قتلوا بدم بارد بهدف القتل؟ ان أول من يتحمل المسؤولية ليس كما يدعي البعض دولة الاحتلال فقط، بل المجتمع الدولي برمته وفي طليعته الامم المتحدة التي تعجز عن تنفيذ قراراتها المتعلقة بقضية شعبنا، الى جانب الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية ذات الماضي الاستعماري والمسؤولة عن اقامة الكيان الصهيوني العنصري على الارض الفلسطينية.
كما يتحمل المسؤولية الجانب الفلسطيني الذي لم يستطع حتى الآن حماية شعبنا من هذا الاحتلال البغيض الذي يواصل القتل والعبث فساداً في ارضنا ومقدساتنا، ورغم كل ذلك فإن شعبنا سيواصل النضال حتى نيل كامل حقوقه الوطنية غير المنقوصة ولن ترهبه جرائم الاحتلال بل ستزيده اصراراً على مواصلة طريقه نحو الحرية وكنس الاحتلال ولن يرفع الراية البيضاء أبداً.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *