Connect with us

عربي ودولي

الجنائية الدولية تسلّط تحقيقها بشأن أفغانستان على طالبان وتنظيم “داعش”

لاهاي- (أ ف ب)- تحرّك المدعي العام الجديد للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان الاثنين لإعادة إطلاق تحقيق بشأن أفغانستان، سيركّز على طالبان و”تنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان” فيما لن يمنح الجرائم الأميركية المفترضة أولوية.

وأوضح خان، الذي تولى منصبه في حزيران/يونيو، أن التطورات التي شهدتها أفغانستان مع سيطرة طالبان على السلطة الشهر الماضي تعني أن التحقيق في جرائم الحرب بشكل مناسب لن يعود ممكنا.

وأعربت محامية تمثّل الضحايا المفترضين لعمليات تعذيب يشتبه بأن القوات الأميركية ارتكبتها في أفغانستان عن “صدمتها” بعد إعلان خان “التوقف عن منح أولوية” للتحقيقات المرتبطة بالجيش الأميركي والتي لطالما أثارت حفيظة واشنطن.

وتم تعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي بعدما أعلنت الحكومة الأفغانية آنذاك أنها ستتولى التحقيق بنفسها في جرائم الحرب.

ولدى المحكمة، التي تأسست عام 2002، سلطة تخوّلها التحقيق في أسوأ جرائم الحرب عندما تكون الحكومات غير قادرة أو لا ترغب في محاسبة المسؤولين.

لكن خان أوضح أن “سيطرة طالبان الحالية على أراضي أفغانستان بحكم الأمر الواقع وتداعيات ذلك (بما يشمل تطبيق القانون والوضع القضائي في أفغانستان) يمثّل تحوّلا أساسيا في الظروف يحتّم الإجراء الحالي”.

ولفت إلى أن موارد المحكمة المحدودة وحاجتها للتركيز على قضايا يرجّح بدرجة أكبر بأن تفضي إلى إدانات تعني أن عليه حصر تركيزه في أفغانستان.

وأفاد “لذلك قررت أن أركّز تحقيقات مكتبي في أفغانستان على جرائم يشتبه بأنها ارتكبت بأيدي طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان والتوقف عن منح أولوية لجوانب أخرى من هذا التحقيق”.

وأوضح أن السبب يعود إلى “جسامة وحجم والطبيعة المتواصلة للجرائم المفترضة التي ارتكبتها طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية” والحاجة إلى “التأسيس لقضايا ذات مصداقية يمكن إثباتها بما يتجاوز الشك المعقول في المحكمة”.

وتابع أن استيلاء طالبان على السلطة “قد يشكّل انتقالا غير دستوري للسلطة” وأضاف “هناك أساس منطقي للاعتقاد بأن أشخاصا على صلة بطالبان ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية”.

وأكد أن التقارير التي تحدثت عن إطلاق طالبان سراح “آلاف السجناء الذين يشتبه ارتباطهم بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية الإرهابيَّين.. لا تدعم نظرية أن طالبان ستجري تحقيقات حقيقية”.

وذكر خان تحديدا اعتداء 26 آب/اغسطس الدامي على مطار كابول الذي تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان وأسفر عن مقتل 13 جنديا أميركيا وأكثر من مئة مدني أفغاني.

وكان التحقيق المرتبط بأفغانستان من أكثر تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية إثارة للجدل.

وفرضت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب عقوبات على فاتو بنسودة، التي كانت تتولى المنصب قبل خان، على خلفية التحقيق المرتبط بأفغانستان وذاك المتعلّق بالأراضي الفلسطينية.

ورفع الرئيس الحالي جو بايدن تلك العقوبات.

وأكد خان بأن المحكمة الجنائية الدولية لن تتجاهل أي جرائم أميركية محتملة.

وقال “في ما يتعلق بهذه الجوانب من التحقيق التي لم تمنح أولوية، سيحافظ مكتبي على مسؤولياته المرتبطة بحفظ الأدلة، بقدر ورودها”.

وتلقى البعض بغضب قرار صرف تركيز المحكمة عن الانتهاكات الأميركية في أفغانستان.

وكتبت المحامية كاثرين غالاغر، التي تمثّل أفغانا يشتبه بأنهم كانوا ضحايا ما يقولون إنه تعذيب تعرّضوا له بأيدي القوات الأميركي، “مصدومة” على تويتر، مشيرة إلى أنها لم تتبلغ مسبقا من خان بالخطوة ولم تسمع بها إلا عندما قرأت بيانا صحافيا بشأنها. وأضافت “عار”.

وقالت المسؤولة في منظمة العفو الدولية سميرة حميدي إن مقتل عشرة أفراد من عائلة أفغانية في ضربة بطائرة مسيرة أميركية قبل الانسحاب يظهر أن على المحكمة الجنائية الدولية “إعادة النظر بهذا القرار وتحميل الولايات المتحدة المسؤولية ايضا”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *