Connect with us

أقلام وأراء

الرأي العام العالمي وقضية شعبنا

حديث القدس

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تحول في الرأي العام العالمي خاصة في الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، ينتقد دولة الاحتلال جراء ممارساتها الاجرامية بحق شعبنا الفلسطيني وخرجت تظاهرات وقعت عرائض واعتصامات تصف دولة الاحتلال بأنها دولة عنصرية، وانها تتعامل مع الفلسطينيين بأبشع الصور من قمع وتنكيل وما الى ذلك.
صحيح ان هذا التحول الجزئي لا يمكنه التأثير المباشر في سياسات هذه الدول المناصرة والداعمة لدولة الاحتلال الا ان ذلك لصالح قضية شعبنا الوطنية، وانه مع الزمن وامام تكشف انتهاكات وجرائم الاحتلال امام العالم سيصبح هذا التحول ضاغط على حكومات هذه الدول ويجبرها على تنفيذ مواقفها لصالح اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967م، والعمل على ارض الواقع من اجل تحقيق هذه الرؤية الدولية والتي لا تزال مجرد حبرا على ورق دون الضغط على دولة الاحتلال من اجل تجسيدها على أرض الواقع.
وكما حصلت تجارب سابقة مع هذه الدول خاصة الانسحاب الاميركي من فيتنام وفي ايامنا من العراق وافغانستان وسورية، وغيرها وكذلك انسحاب الاستعمار العسكري الاوروبي من العديد من الدول تحت الضغط الشعبي لهذه الدول من جانب وجراء الخسائر الفادحة التي تكبدتها هذه الدول والتي تفوق المنافع والاستغلال الذي حققته من استعمارها واحتلالها للعديد من البلدان في العالم.
وهناك أيضا تجربة جنوب افريقيا التي بفعل نضالات شعبها وكذلك جراء التعاطف الشعبي العالمي مع هذه الدولة استطاعت الانتصار على النظام العنصري الذي حكم البلاد، وذهب الآن الى غير رجعة.
وللوصول بالرأي العام الغربي الى درجة التأثير على أنظمة الحكم فيها خاصة في امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا، لصالح شعبنا المحتل وضدالاحتلال الاسرائيلي فلا بد من مواصلة النضال والتحرك على كافة المستويات لتحقيق ذلك.
فعلى الصعيد الدبلوماسي يجب تكثيف النضال على الساحة الدولية، ولدى الاحزاب والقوى المناصرة لشعبنا وقضيته العادلة، من اجل ازدياد التأييد الشعبي لنا ولمناهضة الاحتلال من خلال فعاليات مختلفة وواسعة تشمل جميع القطاعات الشعبية وكذلك الجامعات التي لها تأثير في المجتمعات.
ويجب ايضا توسيع حملة المقاطعة لدولة الاحتلال بين صفوف شعوب هذه الدول وهنا على الجاليات الفلسطينية والعربية والاسلامية تقع مسؤولية كبيرة ودور لا بد من القيام به لهذا الغرض.
وهناك الكثير الذي يجب فعله لتحقيق هذه الغاية التي من خلالها يمكن ارغام الاحتلال على الرحيل وتقصير مدة بقائه جاثما على ارضنا وصدور أبنائنا.
وفي هذا السياق فان اعادة الوحدة الوطنية وكذلك الجغرافية أمر هام ليكون لنا صوت واحد وقيادة واحدة توصل صوتها لجميع انحاء العالم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *