Connect with us

فلسطين

إطلاق مذكرة تطالب بإعلان موعد للانتخابات الشاملة وتحقيق العدالة لنزار بنات وصون الحريات


رام الله- “القدس”دوت كوم- أطلقت شخصيات فلسطينية من الداخل والخارج والشتات، تمثل الحراكات والقوى والفعاليات والقوائم الانتخابية والمجموعات الشبابية، اليوم الأحد، مذكرة وعريضة تطالب بإعلام موعد للانتخابات الشاملة وتحقيق العدالة للناشط السياسي نزار بنات وإلى ضرورة صون الحريات العامة.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في رام الله، تلا الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب المذكرة التي حملت عنوان “موحدون من أجل العدالة والحرية والكرامة والتغيير”، والتي جاء فيها، نحن الموقعون من أبناء فلسطين نرفع صوتنا عالياً، من أجل حماية المشروع الوطني المتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية وتجسيد حق العودة، ومن أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، ومن أجل العيش بكرامة في وطن خالٍ من الفساد ومستقبل أفضل لأبنائنا، نطالب بالعمل الفوري على إعلان موعدٍ لإجراء الانتخابات الشاملة للمجلس الوطني والمجلس التشريعي والرئاسية في موعد أقصاه ستة أشهر بما فيها في القدس دون ربطها بالموافقة الإسرائيلية، باعتبارها الوسيلة الأفضل لاختيار المواطنين لممثليهم في المؤسسات السياسية الحاكمة، وتهيئة البيئة الضامنة لنزاهة وحرية الانتخابات، وضمان الالتزام بنتائجها، وبما يضمن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية بعيداً عن التفرد والإقصاء، وتشكيل المجلس الوطني على أساس الانتخابات الحرة أينما أمكن ذلك في الشتات”.

وأكدت المذكرة على ضرورة تحقيق العدالة للناشط نزار بنات، وضمان محاكمة عادلة وشفافة لجميع المتورطين بجريمة القتل ولكل المستويات الأمنية والسياسية، وكذلك ضرورة صون الحريات العامة وحمايتها؛ باعتبارها حقاً دستورياً ينص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، وعلى مؤسسات السلطة الفلسطينية حماية الحق بالتجمع السلمي وحرية التعبير وحرية الصحافة وضمان حماية حياة المواطنين واتخاذ جميع الإجراءات لمنع الاعتداء على الذين يمارسون حقهم وفقاً للقانون.

من جانبه، قال الناشط السياسي عمر عساف: “إن المذكرة جاءت حصيلة عمل 3 أشهر منذ مقتل نزار بنات، وتطورت المطالب ليشتق منها المذكرة العريضة التي قدم لها أكثر من مسودة ونوقشت وعدلت لتلخص مطالب شعبنا ومطالب الحراكيين والقوائم الانتخابية في الديمقراطية والعدالة والحريات، وترجمت لإلى 3 لغات”، داعيًا إلى التوقيع عليها إلكترونياً.

وشدد عساف على أن المذكرة جاءت نتيجة توافق ورأي يمثل الكل الفلسطيني في الداخل والشتات، “لأن مضمون هذه المذكرة في جوهرها يهم ويمس حقوق الشعب الفلسطيني في كل مكان”، ودعا للعمل على أوسع توقيع على هذه العريضة والالتفاف حولها للضغط على صاحب القرار الفلسطيني من أجل تحقيق تلك المطالب.

أما الناشط السياسي والأسير المحرر إبراهيم أبو حجلة، فقد قال في كلمته، “إن إجراء الانتخابات هو استحقاق شعبي لا يستطيع أحد تجاوزه”، مشدداً على أن هذا المطلب هو الأساس في بناء النظام السياسي الفلسطيني الذي وصل إلى مستويات من التفسخ لا أحد يستطيع احتماله، عدا عن فقدان الشرعية لكل المؤسسات القائمة.

وطالب أبو حجلة أن تطال المحاكمة والمحاسبة في قضية مقتل نزار بنات أصحاب القرار، وليس المستويات التنفيذية حتى تكون رادعة وحقيقية كي لا تتكرر مثل هذه الجريمة.

وأشار أبو حجلة إلى أن جريمة مقتل نزار بنات كشفت عن إشكاليات عديدة في كيفية تنفيذ الحياة التنفيذية في الأجهزة الأمنية، “ما يتطلب إعادة النظر في التعليمات والقرارات الإدارية التي يتم إصدارها، وكذلك في قضية هيكلة الأجهزة الأمنية”.

وشدد أبو حجلة على أن قضية الحريات أمر مهم في تماسك المجتمع وضرورية في مواجهة الاحتلال.

بدوره، قال الناشط السياسي في غزة صلاح عبد العاطي، وهو ممثل عن المجتمع الدولي، “إن هذه المذكرة تؤسس لمسار صالح لإجراء ترتيب شامل لكل مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير من خلال الانتخابات العامة والمحلية”.

واعتبر عبد العاطي أن الانتخابات المحلية بصيغة مجلس الوزراء ستكون منقوصة، ودعا إلى ضرورة إجراء حوار وطني شامل حول إجراء الانتخابات المحلية، في الوقت الذي طالب فيه بالتوافق على برنامج وطني، وضرورة الاتفاق على سبل مواجهة أي معيقات لإجراء الانتخابات بما فيها إجراؤها في القدس، وكذلك التوافق على دور وصلاحيات لجنة الانتخابات، كما أكد على ضرورة أن يكون هناك توافق على حماية المرشحين.

ودعا عبد العاطي إلى ضرورة تحييد الحقوق والحريات وحقوق الموظفين العموميين والناس عن المناكفات السياسيات، وضرورة الالتزام بالقانون والاتفاقيات التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية، في وقت طالب فيه بالعدالة للناشط نزار بنات، داعيًا إلى ضرورة أن تكون هناك لجنة تحقيق شاملة تضمن المساءلة لكل الجهات، مشيرًا إلى أن المحكمة العسكرية “لن تكون كافية، وأن المطلوب هو محاكمة عادلة”.

في هذه الأثناء، أكد غسان بنات شقيق الناشط السياسي نزار بنات، أن العائلة لن تعترف بما تقوم به السلطة مما أسماها “محاكمة منقوصة” للمتهمين في قتل شقيقه، مشيرًا إلى أن “هذا الموضوع لن يحقق العدالة لنزار، إذ إنه رئيس قائمة انتخابية”.

وتطرق بنات إلى جلسة المحاكمة المقبلة لشقيقه نزار، وقال: “إن المحاكمة ستكون العدالة فيها منقوصة، لأن هناك منظومة سياسية وأمنية قامت باغتيال نزار بنات، وكعائلة لن نجتمع مع قتلة نزار تحت سقف واحد، ولكن نتعهد بتقديم جميع المستندات والشهود والفرق القانونية في القضية حتى لا نكون معيقين في هذا الموضوع”.

وخلال المؤتمر تحدثت العديد من الشخصيات الفلسطينية في عدة دول عربية وأوروبية ومن أميركا، دعت إلى ضرورة عقد الانتخابات وإفراز قيادة فلسطينية تدير الأزمة بشكل حقيقي”، فيما دعت إلى ضرورة إيجاد آلية للتعامل ما بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وأن تكون السلطة مؤسسة من مؤسسات منظمة التحرير، وأن يكون رئيس السلطة غير رئيس المنظمة.

وشددت تلك الشخصيات على ضرورة الحفاظ على الحريات وحقوق الإنسان كما كفله القانون الفلسطيني، وأن تكون هناك محاكمة علنية لمن اغتالوا نزار بنات.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *