Connect with us

فلسطين

“عين الجبل”… اصدار جديد يروي تجربة الاسير محمد الطوس

بيت لحم- نجيب فراج-خاص بـ”القدس”- المناضل محمد الطوس أحد رموز الحركة الوطنية الفلسطينية والحركة الاسيرة ،معتقل منذ “36 سنة” وهو من الاسرى القدامى القلائل ما قبل اتفاق اوسلو وكان اسمه مدرجا في الدفعة الرابعة التي تحقق منها اطلاق سراح ثلاث دفعات بوساطة وزير الخارجية الاميركي السابق جون كيرى ولكن اسرائيل اوقفت تنفيذ الدفعة الرابعة.
عاش الطوس تجربة فريدة عندما انتمى لحركة “فتح” وشكل مجموعة عسكرية قاتلت المحتلين في الخليل وجبالها فاستشهد جميعهم وبقي هو على قيد الحياة بعد اصابته بجروح خطيرة واعتقل في العام 1985 وكان كل الناس يعتقدون انه شهيدا، وبعد ان اتضح انه لازال على قيد الحياة اطلق عليه اسم “الشهيد الحي”.
في حياة محمد الطوس سجل كبير وطويل من المعاناة والالم والصبر معا، هذا السجل قرر اخيرا ان يدونه في كتاب اطلق عليه اسم”عين الجبل” اصدره نادي الاسير الفلسطيني وجاء في “234” صفحة من القطع الكبير.
واحتوى الكتاب،قصة تشكيله لخلية تابعة لحركة “فتح” اطلق عليها خلية “جبل الخليل الفدائية” وطورد فترة طويلة قبل اعتقاله حيث اصيب بجروح بليغة في كمين نصبه له جنود الاحتلال واستشهد خلالها رفاقه الاربعة وهم :علي خلايلة ومحمد غنيمات ومحمود النجار ومحمد عدوان. وعند اعتقاله تعرض لتحقيق وتعذيب قاسيين، كما قام الاحتلال بهدم بيته ثلاث مرات وحكم بالسجن المؤبد.
واهدى الطوس كتابه الى روح زوجته والى ابنائه وبناته “الاحباء” والى ارواح الشهداء الذين لا زالوا احياء في الدنيا وخالدين في الاخرة، وكذلك الى زملائه ورفاقه الاسرى والاسيرات المدافعين عن الكرامة والحرية وضد الظلم والطغيان وكذلك الى جماهير شعبنا العظيم .
وقدم للكتاب عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين سابقا. وجاء في المقدمة :”الاسير محمد الطوس -ابو شادي- يوثق في هذا الكتاب تاريخ النضال الوطني الفلسطيني،الشهداء والاسرى والجرحى والمبعدين وتاريخ الكفاح المسلح والخلايا السرية وقصص المغاور والسهول والتلال والمقاومة الشجاعة والبطولة، وتاريخ شعب لا زال يقاتل من اجل الحرية والاستقلال، وكان النضال هو حياة ابو شادي، فلم يسلب السجن من محمد الطوس حريته رغم مرور هذا الزمن المخيف خلف القضبان، سنوات وسنوات من القمع والتحدي والدفاع عن انسانية الانسان في وجه سياسات ومخططات سحق وتدمير هوية الاسير ومحاولة تحويله الى مجرد رقم او شبح في اعماق النسيان.
وقال قراقع ” ان القاريء لا يمكن ان يلمس ان ابا شادي يشكو من اي شيء، فهو في السجن يتعلم الكفاح والنضال في سبيل قناعاته ومبادئه الوطنية لا يدخل في معارك شخصية صغيرة ولا زال فوق الجبل يحتل كل وجدانه ومشاعره، نجده في كل المراحل حاضرا يعتصره الالم تارة والفرح تارة اخرى، يفجعه الانقسام الداخلي ولم يفكر بالخلاص الفردي، وكل همه تعزيز القضية التي ناضل من اجلها وضحى الالاف في سبيلها مهما كبرت الفاتورة.”
يشار الى ان الطوس يعتبر ثالث اقدم اسير فلسطيني في سجون الاحتلال 

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *