Connect with us

عربي ودولي

زعيم الانفصاليين في إقليم كاتالونيا الإسباني سيمثل امام القضاء في إيطاليا

روما- (أ ف ب) -سيمثل النائب الانفصالي في البرلمان الأوروبي والرئيس السابق لإقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون الذي يعيش في المنفى في بلجيكا منذ العام 2017 أمام محكمة إيطالية الجمعة عقب توقيفه الخميس بعد أربع سنوات على فراره من إسبانيا بعد استفتاء على الاستقلال اعتبرته مدريد غير قانوني.
ويتوقع أن يمثل عضو البرلمان الأوروبي أمام المحكمة الجمعة في جلسة قد تؤدي لتسليمه إلى إسبانيا لمواجهة اتهامات بالتحريض على الفتنة.
وأوقِف الزعيم الكتالوني في ألغيرو، حسب ما كتب على تويتر كبير مستشاريه جوزيب لويس ألاي.
وقال ألاي “لدى وصوله إلى مطار ألغيرو، أوقفته الشرطة عند الحدود الإيطالية. غدا (الجمعة)، سيمثل الرئيس أمام قضاة محكمة الاستئناف في ساساري المختصة في بت مسألة الإفراج عنه أو تسليمه”.
وقال محاميه غونزالو بوي لوكالة فرانس برس الجمعة إن موكله أمضى الليلة في زنزانة وينتظر عقد جلسة الاستماع التمهيدية.
وأضاف “لا نعرف ما إذا كانت ستعقد اليوم أم غدا”، وهو أمر أكد المحامي اغوستينانجيلو ماراس الذي يساعد بوتشيمون في سردينيا.
وتجمّع مؤيدون لبوتشيمون أمام المحكمة في ساساري وهي مدينة في شمال غرب سردينيا، وكان أحدهم يحمل علما كبيرا لكاتالونيا. ودعت إحدى اللافتات إلى إطلاق سراح “السجناء السياسيين الكتالونيين”.
وكان بوي أعلن على تويتر في وقت سابق أن “الرئيس بوتشيمون أوقِف لدى وصوله إلى سردينيا التي توجه إليها بصفته عضوا في البرلمان الأوروبي”، موضحا أن توقيفه حصل بناء على مذكرة توقيف أوروبية بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وبوتشيمون (58 عاما) مطلوب في إسبانيا بتهمة إثارة الفتنة بسبب محاولاته الرامية إلى انفصال كاتالونيا عن مدريد خلال استفتاء نظمه في العام 2017.
وتأتي عملية توقيفه بعد أسبوع من استئناف الحكومة الإسبانية ذات الميول اليسارية والسلطات الإقليمية الكاتالونية، المفاوضات لإيجاد حل لأسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عقود.
في 9 آذار/مارس، رفع البرلمان الأوروبي الحصانة البرلمانية عن بوتشيمون واثنين آخرين من أعضاء البرلمان الأوروبي المؤيدين للانفصال، وهو إجراء أكدته محكمة الاتحاد الأوروبي في 30 تموز/يوليو.
ومع ذلك، فإن قرار البرلمان الأوروبي قيد الاستئناف والحكم النهائي لمحكمة الاتحاد الأوروبي لم يصدر بعد.
وعقب توقيف بوتشيمون الخميس، عبّرت مدريد عن “احترامها قرارات السلطات والمحاكم الإيطالية”.
وقالت الحكومة الإسبانية في بيان “إن توقيف بوتشيمون يتوافق مع إجراء قضائي مستمر ينطبق على أي مواطن في الاتحاد الأوروبي يتعين عليه أن يمثل أمام المحاكم”.
وأضافت أن على بوتشيمون “الخضوع للإجراءات القضائية مثل أي مواطن آخر”.
واعتبر الرئيس الكاتالوني الجديد بيري أراغونيس، وهو انفصالي لكنه أكثر اعتدالا من سلفه، أن عملية توقيف بوتشيمون هي بمثابة “اضطهاد”.
وكتب على تويتر “ندين الاضطهاد والقمع القضائي بأشد العبارات. كل ذلك يجب أن يتوقف”.
وأضاف أن “تقرير المصير” كان “الحل الوحيد”.
ووصف كويم تورا الذي تولى رئاسة حكومة كاتالونيا في العام 2018 بعد الاستفتاء، احتمال تسليم بوتشيمون إلى إسبانيا بأنه “كارثي” ودعا الناشطين المؤيدين للاستقلال إلى البقاء في “حالة تأهب قصوى”.
في غضون ذلك، بدأ مؤيدون نشر وسوم مثل #فري بوتشميون (حرروا بوتشيمون) فيما حضّت منظمة “اسيمبليا ناثيونال كاتالانا” المؤيدة للاستقلال، الناس على التظاهر احتجاجا على “احتجازه غير القانوني”.
وفي برشلونة، تجمع مئات عدة من المتظاهرين أمام القنصلية الإيطالية وحمل بعضهم لافتات كتب عليها “حرية” باللغة الكاتالونية فوق صورة لبوتشيمون.
وهتف آخرون بالإيطالية “حرروا رئيسنا” ملوحين بأعلام الاستقلال الكتالونية.
وبالإضافة إلى بوتشيمون، فإن الوزيرين الإقليميين السابقين في كاتالونيا توني كومين وكلارا بونساتي مطلوبان أيضا في إسبانيا بتهمة التحريض على الفتنة.
وأجرت القيادة الإقليمية الانفصالية في كاتالونيا استفتاء في تشرين الأول/أكتوبر 2017 رغم منعه من قبل مدريد، وقد اتّسمت العملية بعنف الشرطة.
وبعد أسابيع قليلة، أصدرت القيادة إعلان الاستقلال الذي لم يستمر طويلا ما دفع بوتشيمون للفرار إلى خارج البلاد.
أما الآخرون الذين بقوا في إسبانيا، فقبض عليهم وتمت محاكمتهم.
كذلك، لم يستفد بوتشيمون من العفو الذي منح في حزيران/يونيو لتسعة من الناشطين المؤيدين للاستقلال الذين سجنوا في إسبانيا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *