Connect with us

فلسطين

اوروك شاهين … شابة طموحة انطلقت من توصيل الوجبات السريعة الى كلية الطب

بيت لحم –”القدس” دوت كوم- نجيب فراج – لا تعتبر حكاية الشابة اليافعة اوروك ناجح شاهين “18 عاما” قصة عادية في المجتمع الفلسطيني، والتي تعيش في مدينة رام الله ضمن عائلة فلسطينية مكونة من شقيقين ووالديها، وقد عملت بالاونة الاخيرة في مجال توصيل الوجبات السريعة للزبائن بعد ان امتلكت دراجة كهربائية وقررت خوض هذه التجربة.
وقالت اوروك شاهين في مقابلة مع “القدس” انها اختارت هذه المهنة من قبيل انها تريد خوض التجربة ولقد احبتها فيما بعد وبدأت قبل يوم واحد من اعلان نتائج التوجيهي حيث كانت من بين الطلبة الذين نجحوا في الامتحان وحصلت على 99 % في الفرع العلمي وعندما اعلنت النتائج كانت منخرطة في عملها فتلقت النتيجة من قبل وسائل مختلفة، وهذا المعدل شجعها ايضا على مواصلة عملها اضافة الى اقدامها عن البحث على جامعة مناسبة لها وواصلت الليل بالنهار وقد حصلت على قبول في كلية الطب بالجامعة الهاشمية في المملكة الاردنية الهاشمية وستلتحق بها في غضون ايام او اسابيع”.
وعن تجربتها التي تعتبرها فريدة تشرح اوروك بانها قد اشترت الدراجة الكهربائية ذات الاسعار المتوسطة ومن ثم التحقت في شركة “سنكبوت” التي تعمل مع عدة مطاعم لتوصيل الوجبات السريعة ويعمل ضمن هذه الشركة نحو 20 شابا وكانت هي الشابة الوحيدة بينهم ولربما الشابة الوحيدة التي تعمل على توصيل الوجبات بمختلف المناطق حين يطلب منها ذلك من قبل ادارة الشركة، وعلى ما يبدو وبعد انخراطها بالعمل شجعت فتاة اخرى كي تصبح زميلتها وتدعى ولاء.
ولا تخفي اوروك ان المجتمع المحلي يبدي استغرابا لان تقوم فتاة بهذه المهنة وهي تسمع تعليقات شتى منها ما هو سلبي ومنها ما هو ايجابي وان التعليقات السلبية لا تهمها على الاطلاق بل ترميها من وراء ظهرها وان الفتاة لا ينقصها اي شيء حتى تقوم بمثل هذه المهنة وهي مصممة على الاستمرار بها حتى تلتحق بالجامعة، مشيرة الى ان ما تحصل عليه من نقود ليس مغريا وانما هو مبلغ متواضع يكون لها نسبة فيه اضافة الى نسبة الشركة ذاتها، مؤكدة ان الكثير من الناس ومن حولها بالتحديد يشجعونها على ذلك بل ويحترمون قرارها وعلى راسهم والديها حيث يعمل والدها محاضر جامعي ووالدتها مدرسة في احدة المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ولا شك فان احترامها والاعجاب بها تضاعف بشكل كبير بعد ان حصلت على هذا المعدل المبهر بحسب وصف العديد من معارفها.
ويقول والدها بهذا الشأن ان “اوروك تملك طاقة كبيرة بشكل لا يوصف في بذل الجهد وهي متعددة المواهب وسبق وان شاركت في العديد من المجالات من بينها عزف الموسيقى وممارسة نشاطات في العديد من المؤسسات وناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان ومناصرة المرأة في الدفاع عن حقوقها وضرورة حصولها على مكانتها الطبيعية في المجتمع بعيدا عن الضغوط والتزمت، مشيرا الى انها صاحبة جهد لا يمكن وصفه وهي على استعداد مواصلة الليل بالنهار ولهذا حصلت على هذا المعدل المبهر ولا يمكن ان تقوم باي عمل او مهمة الا وتخلص بها بشكل كامل وهي اختارت هذه المهنة كنوع من التحدي ايضا وواثقة على النجاح فيها بلا اي شك”.
عندما تفوقت اوروك بنتائج التوجيهي كتبت بشكل متواضع على الفيس بوك لتشكر والديها وشقيقيها لتقول “الفضل يعود لِناجح، سامية، سومر، إنليل . شكراً على حبّكم الدّائم اللامتناهي وعلى دعمكم لي في كل لحظة، كل عشر من هاي ال ٩٩ هو نتاج حبّكم ومساندتكم لي الزمن الدراسة “.
وعن سؤال ان كانت تفكر ان تخوض تجربة توصيل الوجبات السريعة اثناء دراستها في الاردن اجابت “ان ذلك سابق لاوانه لانه يحتاج مني لدراسة الوضع وامكانياته وان كان لي وقت في زمن الدراسة ان اواصل ذلك اما لا لان الدراسة ستكون اولوياتي بكل قوة حيث ساعمل على اجتياز كل الظروف”، لا سيما وان موضوع المنحة رغم ان حصلت على هذا المعدل ليس محسوما بعد.
والدها ناجح شاهين الحاصل على الدكتوراة بالفلسفة اختار اسم اوروك وهو احد اسماء العراق القديمة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *