Connect with us

عربي ودولي

قلق أممي وغربي من تداعيات التغيّر المناخي على السلم العالمي وروسيا والصين تعترضان

الامم المتحدة (الولايات المتحدة)- (أ ف ب)- أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري الخميس عن قلقه من تداعيات التغيّر المناخي على السلم العالمي، في موقف أيّدته فيه الدول الغربية بينما جدّدت روسيا والصين رفضهما لأن يضع مجلس الأمن يده على هذه المسألة.

وقال غوتيريش خلال الاجتماع “ليست هناك أيّ منطقة في منأى. حرائق الغابات والفيضانات والجفاف وسائر ظواهر الطقس المتطرّفة تؤثّر على جميع القارّات”.

وأضاف أنّ “تداعيات التغيّر المناخي تزداد خطورة بشكل خاص عندما تتداخل معها الهشاشة والنزاعات الماضية أو الحالية”، مشدّداً على أنّه “من الواضح أن التغيّر المناخي وسوء إدارة البيئة هما عاملان يضاعفان المخاطر”.

ولفت الأمين العام إلى أنّه للتقليل من تداعيات التغيّر المناخي إلى أقصى حدّ، يجب أن يكون الالتزام “بدون لُبس” وأن تُتّخذ جميع “الإجراءات الموثوق بها (…) لمنع ارتفاع حرارة سطح الأرض بأكثر من 1.5 درجة مئوية” مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه قبل الثورة الصناعية.

وهذا هو الهدف المثالي المحدّد في اتفاقية باريس للمناخ التي توصّل إليها العالم في 2015، لكنّه يبدو بعيد المنال أكثر فأكثر يوماً بعد يوم.

وشدّد الأمين العام على أنّ “التكيّف مع التغيّر المناخي وتدعيم السلام هما أمران يمكن ويجب أن يعزّز كلّ منهما الآخر”.

ومثالاً على ذلك ، ذكّر غوتيريش بأنّه “في العام الماضي، نزح أكثر من 30 مليون شخص عن ديارهم بسبب كوارث مرتبطة بالمناخ”، مشدّداً على ما لهذه التحرّكات السكّانية من تداعيات مزعزعة لاستقرار المناطق التي يقصدها النازحون.

وخلال الجلسة أجمعت الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن، وفي مقدّمها الولايات المتحدة، وإيرلندا التي نظّمت الاجتماع، والنروج، بالإضافة إلى النيجر، على وجوب أن يضع مجلس الأمن الدولي يده على هذا الملف بشكل دائم، وأن يصدر قراراً ملزماً تكون له قوّة القانون الدولي، وأن يعيّن مبعوثاً أممياً مكلّفاً ملفّ تداعيات المناخ على الأمن والسلم العالميين. لكنّ هذه المطالب اصطدمت جميعها برفض كل من روسيا والصين.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنّ “التوافق على أنّ هذه القضية مكانها هنا في مجلس الأمن الدولي سيرسل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بشأن التداعيات الخطرة للتغيّر المناخي على أمننا الجماعي”.
وأضاف “يجب على جميع دولنا ان تتّخذ إجراءات جريئة وفورية لتعزيز قدراتنا على التكيّف مع الآثار الحتمية” للتغيّر المناخي.

بدوره قال وزير الخارجية الإيرلندي مايكل مارتن الذي عُقد الاجتماع بمبادرة من بلاده التي تتولّى رئاسة مجلس الأمن في أيلول/سبتمبر “حان وقت العمل. يجب أن نتحرّك لنظهر أنّنا مستعدّون”.

لكنّ الصين وروسيا اللّتين تمتلكان حقّ الفيتو سارعتا إلى وأد المساعي الغربية في مهدها.

وعلى الرّغم من أنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موجود في نيويورك فهو لم يشارك في الاجتماع الوزاري بل انتدب لتمثيله نائب السفير لدى الأمم المتّحدة ديمتري بوليانسكي.

وقال بوليانسكي في الاجتماع إنّ مجلس الأمن ليس المكان الأنسب لمناقشة هذه المسألة “وهناك منتديات أخرى ملائمة أكثر”، مبدياً خشيته من حصول “ازدواجية” مع هيئات أممية أخرى إذا ما وضع مجلس الأمن يده على هذا الملف.

وإذ حذّر المندوب الروسي من أنّ “كثرة الطباخين تفسد الطبخة”، قال إنّ وضع مجلس الأمن يده على هذه القضية قد يثمر “إجراءات معيبة وغير مجدية”، مشدّداً على أنّ بلاده مستعدّة لطرح هذه المسألة في مجلس الأمن، ولكن فقط على أساس كل حالة على حدة وعندما تكون هناك نتيجة محتملة للاحتباس الحراري على السلم والأمن في منطقة بعينها.

وعُقدت آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي حول العلاقة بين المناخ والأمن في شباط/فبراير على مستوى رؤساء الدول والحكومات، بمبادرة من لندن. ويومها فشل المجلس في اعتماد نصّ أو قرار أو بيان بسبب الانقسامات بين أعضائه حول هذه القضية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *