Connect with us

عربي ودولي

خبراء: ربط البحرين الأحمر والمتوسط بقطار سكة حديد سريع بمثابة “قناة سويس جديدة”

القاهرة- (شينخوا)- أكد خبراء مصريون أن إقدام الحكومة المصرية على انشاء خط سكة حديد سريع للربط بين ميناء العين السخنة على البحر الأحمر والعلمين على البحر المتوسط، بمثابة “قناة سويس جديدة”، وسيساهم في تنشيط حركة التجارة العابرة.

وشدد الخبراء على أن القطار الجديد، وهو أول خط سكة حديد عرضي في مصر، سيكون محورا تنمويا هاما جدا،

وسيساهم في إقامة مجتمعات عمرانية وتنموية جديدة، فضلا عن زيادة معدلات النمو الاقتصادي في البلاد.

ويبلغ طول خط السكة الحديد، العين السخنة-العلمين، نحو 660 كم، بتكلفة نحو 4.5 مليار دولار، وتبلغ سرعة القطار للركاب والبضائع 250 كم/ ساعة، ويتوقع أن يبلغ حجم الركاب السنوي نحو 30 مليون راكب.

ويشمل خط السكة الحديد العين السخنة – العلمين، 15 محطة رئيسية وهي، العين السخنة، العاصمة الإدارية الجديدة، 15 مايو، محمد نجيب، جنوب الجيزة، حدائق أكتوبر، أكتوبر، السادات، وادي النطرون، النوبارية، برج العرب، الإسكندرية، العامرية، الحمام، العلمين.

وقال وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير، في تصريحات صحفية سابقة، أن القطار الجديد يعمل على ربط الموانئ المطلة على البحر الأحمر بالمتوسط، ما يساهم في إنشاء خط مواز لقناة السويس لنقل البضائع عن طريق القطارات.

وأوضح الوزير أن “الخط الجديد بمثابة قناة سويس ثانية، وسيساهم في نقل البضائع المتوجهة إلى جنوب وغرب أوروبا، وشمال وغرب أفريقيا”، مضيفا أن ذلك يعطي خيارا ثانيا لمن لا يرغب بالمرور في قناة السويس.

وأشار إلى أن ربط البحرين الأحمر والمتوسط عن طريق القطار السريع يعد الهدف الأسمى من وراء مد خط القطار السريع، موضحا أن ذلك يخلق محورا تنمويا موازيا لخط نقل البترول.

وأكد الدكتور محمد على إبراهيم أستاذ اقتصاديات النقل واللوجستيات، بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، مستشار وزير النقل السابق، أن الخط الجديد، يعد جزءا من النقل متعدد الوسائط، باعتباره يتكامل مع قناة السويس، ويقدم خيارات متعددة، وليس بديلا عنها.

وقال إبراهيم لوكالة أنباء (شينخوا)، إن الربط السككي بين البحرين الأحمر والمتوسط جاء في إطار رؤية متكاملة للمنظومة الشاملة للنقل، باعتبارها جزء من مخطط التنمية الشاملة في مصر.

وأضاف أن هذا الخط يعطي ميزة تنافسية كبيرة لقناة السويس، والنقل عبر مصر، لتوافر خيارات مختلفة، في إطار ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز، وشحن وتفريغ أرخص.

وأشار إلى أن المشروع الجديد يقطع الطريق على بعض محاولات دول الجوار لخلق بدائل أكثر جاذبية من قناة السويس، وهو ما يزيد من جدوى النقل بين أسيا وأوروبا عبر القناة أو عبر النقل السككي.

وحول إمكانية امتداد هذا الخط الجديد لدول شمال أفريقيا خاصة وأن يصل إلى قرب الحدود المصرية – الليبية، أشار إبراهيم إلى أن هناك استراتيجية أعدها المجلس الاقتصادي العربي للربط السككي العربي بين الدول العربية، منوها إلى أن ليبيا والمغرب لديهما نفس التوجه.

وفى دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات، أكدت أن القطار الكهربائي السريع يعد خط نقل استراتيجي يربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، فمن حيث التنمية الشاملة الذي سيحدثها فإنه سيعمل على تعزيز البنية التحتية للمناطق التي يمر بها مما سيساعد على زيادة حجم الطلب على المدن الجديدة.

وأضافت الدراسة أن القطار من شأنه أنه يعزز من زيادة حجم الطلب لنقل الركاب والبضائع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى تنمية حركة السياحة في مناطق كالعلمين، والعين السخنة، والساحل الشمالي.

من جانبه، قال أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، رئيس اتحاد الغرف التجارية الأفريقية، إن الربط السككي للبحرين الأحمر والمتوسط، يستهدف استغلال الموقع الجغرافي المتميز، لتحويل مصر إلى مركز تجاري ولوجيستي عالمي.

وأضاف الوكيل، لوكالة أنباء (شينخوا) أن الخط الجديد فضلا عن كونه يقدم بديل استراتيجي لقناة السويس، في حال حدوث أي ظرف طارئ، فإنه يمهد لتوصيل البحر الأحمر بالمحيط الأطلنطي.

وأوضح أن اقتراب خط السكة الحديد من الحدود الليبية يشجع على الربط السككي بين مصر وليبيا، مشيرا إلى وجود خطط ليصل هذا الخط إلى نواكشوط على المحيط الأطلنطي.

وأكد أن خط القطار السريع الجديد، يمثل نقلة حضارية مهمة جدا، خاصة فيما يتعلق بالتجارة العابرة واللوجستيات، بما يوفره من ميزة تنافسية كبيرة للتجارة المصرية.

ونوه إلى أن القطار سيربط بين المدن الصناعية الجديدة مثل السادات و6 أكتوبر وبرج العرب و15 مايو، والنوبارية، والعين السخنة، والتجمعات العمرانية الجديدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين وغيرهما ما يعني سهولة النقل والانتقال والإقامة بهذه المناطق وإعادة توزيع السكان في مصر.

وأشار إلى أنه سيتم إقامة عدد من الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية على مسار القطار السريع بما يعطي دفعة أكبر للاقتصاد المصري، ويتيح المزيد من فرص العمل.

وسيقوم تحالف بقيادة شركة سيمنس الألمانية بتنفيذ جميع أعمال الأنظمة للمشروع من إشارات واتصالات وأعمال السكة وأعمال كهروميكانيكية، بالإضافة إلى تصنيع وتوريد الوحدات المتحركة بكافة أنواعها التي تشمل القطارات السريعة والقطارات الإقليمية والجرارات الكهربائية، وتقديم خدمات الصيانة لمدة 15 عاما.

ويدخل العقد، الذي تم توقيعه الشهر الجاري، حيز التنفيذ من تاريخ توقيعه وتسليم الموقع، حيث ستقوم شركة سيمنس في إطار هذا المشروع بتقديم أحدث الحلول التكنولوجية الذكية والدعم المتواصل لبناء وصقل مهارات الكوادر المحلية.

ويأتي خط القطار المذكور ضمن شبكة القطارات الكهربائية السريعة الصديقة للبيئة التي سيتم تنفيذها لأول مرة في مصر.

وتتكون هذه الشبكة من ثلاثة خطوط متكاملة بإجمالي أطوال 1825 كيلومترا، حيث يمتد الخط الأول من العين السخنة وحتى مطروح بطول 660 كيلومترا بينما يمتد الثاني من مدينة السادس من أكتوبر حتى أسوان جنوبا بطول 925 كيلومترا في حين سيمتد الثالث من محافظة قنا مرورا بالأقصر والغردقة حتى ميناء سفاجا بطول حوالي 240 كيلومترا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *