Connect with us

فلسطين

مراكز حقوقية تدين اقتحام شرطة غزة لجامعة الأزهر وحظر ارتداء الكوفية

غزة- “القدس” دوت كوم- أدانت مراكز ومؤسسات حقوقية، اليوم الثلاثاء، اقتحام الشرطة في قطاع غزة، للحرم الجامعي الرئيسي لجامعة الأزهر، والاعتداء على الطلبة وبعض أفراد الأمن الجامعي الخاص.

وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن الشرطة أمرت الطلبة بعدم ارتداء الكوفية الفلسطينية، بحجة وجود أوامر لديهم بحظر ارتدائها، ومن ثم قامت الشرطة بتوقيف كل من رفض خلع الكوفية وأخضعتهم للضرب والمعاملة الحاطة بالكرامة.

وأكد المركز، أن لبس الكوفية يعتبر من الحريات الشخصية التي لا يجوز بأي حال التعرض لها تحت أية ذريعة، مطالبًا النائب العام في غزة بالتحقيق في هذه الواقعة وإحالة المتورطين فيها للعدالة.

وأفاد أحد الطلاب (21 عامًا)، لباحثة المركز “في حوالي الساعة 8:30 من صباح اليوم، وأثناء دخولي من بوابة الجامعة الشمالية (الحرم الشرقي) نادى عليَ مدير الشرطة في الجامعة وطلب مني نزع الكوفية لوجود قرار بمنعها من الشرطة، وعندما رفضت أخذني افراد الشرطة إلى غرفة الشرطة الموجودة بجوار بوابة الجامعة، وانهال عدد من أفراد الشرطة علي بالضرب باستخدام أيديهم والعصي، وأخذوا الكوفية، وطلبوا مني كتابة تعهد بعدم ارتداء الكوفية فرفضت، واستطعت الوصول إلى داخل الحرم الجامعي، واستمروا بضربي حتى تجمهر الطلبة واستطعت الانسحاب”.

فيما أفاد طالب آخر، أنه “في حوالي الساعة 9:00 من صباح اليوم، وبينما كنت أقف على مدرج مبنى الهندسة في الجامعة، حضر عدد من افراد الشرطة وطلبوا مني نزع الكوفية الفلسطينية، ولكني رفضت، فأخذوني إلى غرفة الأمن، وقام أفراد الأمن بالاعتداء عليّ بالضرب وتوجيه كلمات غير لائقة لي، وقام بسحب الكوفية من عنقي ومصادرة هاتفي النقال، وطلب مني الانتظار على باب الغرفة، وعدم التحرك، وأعادوا لي هاتفي بعد نصف ساعة، وأعادوا لي الكوفية وطلب مني عدم ارتدائها”.

وأكد المركز، أن الاعتداء على الحريات الشخصية والتعذيب جريمتان لا تسقطا بالتقادم بموجب القانون الأساسي حيث نصت المادة (32) على “كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنية تعويضًا عادلاً لمن وقع عليه الضرر”، كما نصت المادة (13) على “لا يجوز إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب”.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان “كما أن تصرف السلطة يخالف التزامات فلسطين بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حيث نصت المـــادة (9) على “1. لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه”، كما نصت المادة (7) على “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة”.

وشدد المركز أنه لا يجوز للشرطة اقتحام الحرم الجامعي إلا في حال طلبت إدارة الجامعة ذلك، وأن مخالفة ذلك يعتبر تعدٍ خطير على الحياة الجامعية والحق في التعليم وقدسية الحرم الجامعي، معبرًا عن استهجانه الشديد لقيام أفراد شرطة بمنع ارتداء الكوفية في جامعة الأزهر، مطابًا النائب العام بفتح تحقيق فوري في الموضوع وتقديم المسؤولين للعدالة.

وطالب قيادة الشرطة في غزة باحترام الحقوق والحريات، واحترام القانون الفلسطيني وإعلاء سيادة القانون، وعدم اقتحام أي حرم جامعي.

من جهته، قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، إنه ينظر بقلق بالغ للإشكال الذي وقع في جامعة الأزهر، مطالبًا جهات الاختصاص بالتحقيق في حادث الاعتداء، مشيرًا إلى أنه يتابع بقلق هذا التطور الخطير الذي يأتي بعد سنوات من الاستقرار في جامعة الأزهر.

وطالب المركز، بالتحقيق في ملابسات المشكلة التي تخللها مشادات بين أمن الجامعة وبين الشرطة واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وشدد على أن تدخل الشرطة داخل حرم الجامعة يكون دائمًا بطلب رسمي من إدارة الجامعة، وهو أمر معمول فيه منذ فترة طويلة ويحترمه أطراف العلاقة، مؤكدًا على ضرورة تحييد الجامعات عن المشكلات والصراعات السياسية وأن يكفل العمل النقابي لجميع الكتل الطلابية على قدم المساواة.

كما أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، عملية الاقتحام في مخالفة لأحكام القانون والاعتداء علي بعض الطلبة والعاملين في الجامعة وتوجيه أوامر بعدم ارتداء الكوفية الفلسطينية، وتوقيف كل من رفض خلع الكوفية والاعتداء عليهم.

واعتبر الهيئة كل ما سبق الإشارة له انتهاكات لسيادة القانون وإهانة للشعور الوطني عدا عن كونه اعتداء علي الحريات الأكاديمية.

وطالبت وزارة الداخلية والنيابة العامة بغزة بفتح تحقيق في هذا الانتهاكات ومحاسبة مقترفيها، ومنع أي اعتداء على الجامعات الفلسطينية وتعزيز احترام سيادة القانون والرموز الوطنية والتي من بينها العلم والكوفية الفلسطينية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *