Connect with us

فلسطين

البندورة تسقط من قائمة الاساسيات.. ارتفاع حاد باسعار الخضروات والفواكه في الاسواق

نابلس –”القدس” دوت كوم- فاتن عبد الهادي- بِقِلَة حيلةٍ وحيرةٍ تامة، يصف المواطن خالد الكوسا من سكان مدينة نابلس، حالة العجز التي تنتابه في ظل ارتفاع أسعار الفواكه والخضار المهيب، فقد أصبحت البندورة بالنسبة له من الكماليات!.
وبالاضافة لجائحة كورونا، وضعف الاقتصاد الفلسطيني، وتآكل الدخل، جاء ارتفاع الاسعار ليؤرق المواطنين ويربكهم ويقف على رأس مشاكلهم.

يقول المواطن خالد، وهو والد خمسة أبناء فقد عمله بسبب ظروف صحيٍة، بأن زوجته باتت المعيل الوحيد للعائلة، وهي بالكاد تستطيع أن تغطي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة في ظل جنون الأسعار الذي نشهده.


وقد اشار تقرير للبنك الدولي إلى انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 11.5% خلال العام الماضي، بفارٍق كبيٍرعن تقديرات سابقٍة لم تتجاوز الـ7%، تحت تأثير جائحة كورونا وانقطاع أموال المقاصة.

وقال الممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة، كانثان شانكار، في بيان: “أدت جائحة كورونا وتداعياتها إلى تفاقم الوضع الصعب والمقلق بالفعل للاقتصاد الفلسطيني، حيث تشير التقديرات الى ان معدل الفقر في فلسطين ارتفع إلى 30%. وعانى نحو 1.4 مليون شخص من الفقر في العام الماضي 2020”.

من جهته، أكد مهند القدومي وهو صاحب محل للخضار في السوق الشرقي في المدينة، أن التجار يتحملون بعضا من المسؤولية في مسألة ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة. ويشير الى انه وبسبب اعياد اليهود يقوم التجار بنقل البضائع من الضفة للداخل؛ ما يؤدي إلى نقص الكميات في السوق المحلي. وتحتاج الدورة الثانية للزراعة أربعين يومًا على الأقل لكي تصبح جاهزة للبيع في الأسواق الفلسطينية.

ويستمر الاحتلال بفرض قيود على القطاع الزراعي الفلسطيني من شأنها إلحاق الضرر بالاقتصاد الفلسطيني اضافًة إلى سياساته القمعية والتي يمارسها مع المزارعين من تجريف للأراضي وحرق ورش المحاصيل الزراعية، ولا ننسى سياسة التهجير وإقامة البؤر الاستيطانية على أراضي المزارعين، كما يتعمد الاحتلال استباق كل المواسم الزراعية الفلسطينية ويقوم بإغراق الأسواق الفلسطينية بالمنتجات الاسرائيلية وبأسعار منافسة للمنتجات المحلية؛ من أجل ضرب المواسم الزراعية وإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم وترك مهنهم المتوارثة.

ومع عجز الجهات الفلسطينية على ضبط الأسواق، فقد ادى كل هذا إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني وارتفاع تكاليف إنتاج السلع الزراعية، وهذه عوامل رئيسية ساهمت في رداءة المنتجات الزراعية في الأسواق الفلسطينية، وتفوق الإسرائيلية ذات الأسعار المتدنية.

وأرجع التاجر في سوق الخضار المركزي “حسبة نابلس” ناصر ارديس ارتفاع الأسعار إلى عدة أسباب من بينها ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، الامر الذي الحق اضرارا جسيمة بنحو 80% من مزارع الضفة ما تسبب بخسائر كبيرة بالنسبة للمزارعين. كما ان من الاسباب الاخرى وجودنا في فترة انتقالية بين الفصول الامر الذي يتطلب تجديد المحاصيل وهذا يحتاج الى وقت، وبالتالي يقل الانتاج المعروض للبيع في هذه الفنرة، الامر الذي يدفع الى ارتفاع الاسعار.

ولا ينسى ارديس تاثيرات جائحة كورونا التي الحقت اضرارا جسيمة بكافة القطاعات الاقتصادية الفلسطينية.
وساق ارديس أمثلًة على أصناف الخضراوات والفواكه التي تشهد ارتفاعًا جنونيًا بالأسعار مثل البندورة التي وصل سعر الكيلو الواحد منها نحو 15 شيكلا، والكوسا 8 شواكل، والدرّاق 15 شيكلا، والـ”افو جادو” 12 شيكلا.
وبحسب الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، فقد سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.23% خلال شهر آب 2021 مقارنة مع شهر تموز 2021، ونتج هذا الارتفاع بصورة رئيسية عن ارتفاع أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 12.76%، وأسعار البطاطا بنسبة 12.21%، وأسعار البيض بنسبة 8.69%.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *