Connect with us

فلسطين

اعتقالُ آخرِ أبطال النفق.. أيهم كممجي ومناضل انفيعات

جنين- “القدس” دوت كوم- علي سمودي- اعتقلت قوات الاحتلال فجر الأحد، الأسيرين اللذين نجحا بانتزاع حريتهما من سجن “جلبوع” برفقة أربعة آخرين؛ أيهم كممجي ومناضل انفيعات بعد محاصرة منزل كانا يتواجدان فيه في مدينة جنين التي شهدت اشتباكات مسلحة عنيفة مع جنود الاحتلال بمحيط المكان، أسفرت عن وقوع 4 إصابات.

إعادة الاعتقال

وأفاد مراسل “القدس” في جنين، بأن العملية الخاطفة والسريعة التي نفدتها وحدات من الجيش واليمام والشاباك، بدأت حوالي الساعة الواحدة والنصف فجراً، عندما تسللت الوحدات الخاصة إلى المنطقة الشرقية، مستخدمة ثلاث مركبات تحمل لوحات ترخيص فلسطينية.

وبحسب مصادر محلية، فإن المركبات توقفت بسرعة في مدخل المنطقة التي يقع فيها المنزل المستهدف، وبعد انتشارها وإحكام سيطرتها على الموقع، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش مدينة جنين من كافة المداخل والمحاور ، وحاصرت المنطقة وأغلقت مداخلها بشكل كامل.

وفور دخول الاحتلال، هاجم مسلحون الجنود بالأسلحة النارية والعبوات الناسفة من كافة المحاور، وخاضوا مواجهات عنيفة مع الجنود الذين أطلقوا الأعيرة النارية، ما أدى لإصابة أربعة شبان بالرصاص الحي، ونقلتهم سيارات الإسعاف لمستشفى إبن سينا ووصفت حالتهم بين المتوسطة والمستقرة.

خلال ذلك ، بدأ الجنود بتوجيه نداءات عبر مكبرات الصوت تطالب أيهم ومناضل بتسليم أنفسهم، بعدما أحكموا الحصار على المنزل المستهدف، فيما أفاد فؤاد كممجي والد الأسير أيهم كممجي لمراسل “القدس”، بأن أيهم هاتفه بشكل مفاجئ، وأبلغه بأنه محاصر داخل منزل وفيه مدنيين، والاحتلال يهدد بقصفه وتدميره فوق روؤس جميع المتواجدين فيه، كما أبلغه أنه سيسلم نفسه حفاظاً على سلامتهم، لأن روحه ليست أغلى من روحهم.

وبحسب المواطن طالب أبو جعفر صاحب المنزل، فإنه بعد سماعه صوت إطلاق نار قرب منزله، خرج لاستطلاع ما يجري، فوجد الجنود على بوابة منزله وطلبوا منه الدخول، مضيفاً، “عدت أدراجي ولم أكن أعلم أن منزلنا مستهدف، واستمر الجنود بالنداء، واعتقلوا ابني عبد الرحمن (28 عاماً) وصديقة إيهاب سلامة (30 عاماً)”، وأكد “أن عبد الرحمن كان يستعد للسفر صبيحة نفس اليوم لتركيا كونه يعمل في التجارة”.

وأثار تناقل وسائل الإعلام العبرية، بياناً عن جهاز” الشاباك” الاسرائيلي أكد فيه اعتقال الأسيرين المحررين الكممجي وانفيعات، المزيد من السخط في جنين، التي هب شبانها ومقاوميها للمنطقة، وواصلوا الاشتباكات مع قوات الاحتلال التي نشرت عبر الاعلام العبري صور اً تؤكد عملية الاعتقال.

وقال نضال كممجي لـ”لقدس”، إنه بعد إعلان الاحتلال عن اعتقال شقيقه وأيهم، توجه للمنزل الذي اعتقلا منه، وأبلغه صاحبه أنهما حضرا قبل ساعة فقط من العملية، محملاً الاحتلال كامل المسؤولية عن حياتهما.

وأظهرت صور فيديو، سجلتها كاميرات محلية للمنازل المجاورة، الوحدات الخاصة وهي تعتقل أيهم وانفيعات وشابين آخرين وسط الاعتداء عليهما والتنكيل بهما.

نفي روايات الاحتلال

ونفت مصادر محلية والاهالي ورواية الأسير أيهم كممجي لمحامي هيئة الأسرى خلال زيارته في سجن الجلمة، مزاعم الاحتلال حول تنفيذ القوات الكبيرة التي دخلت جنين علانية عملية خداع للفت الأنظار ، بينما في منطقة أخرى داهمت وحدة اليمام الخاصة والشاباك بغطاء عسكري سرا المبنى الذي تحصن فيه الأسيرين، وأكدت الرواية الفلسطينية أنّ الاحتلال لم يداهم أو يستهدف أي مناطق أخرى في محافظة جنين بما فيها المخيم، وتركزت العملية في المنطقة الشرقية وجرى اعتقالهما من نفس المنزل الذي حوصرا داخله.

بينما قالت المواقع العبرية، إن قائد قوات الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية يانيف ألوف قاد العملية بنفسه من غرفة العمليات، وهو من أمر بعملية “التضليل”، من خلال إدخال قوات كبيرة مرئية إلى مخيم جنين ومحيطه ومناطق أخرى، خاصةً وأن المخيم يعتبر نقطة ساخنة مليئة بالمسلحين، وذلك بهدف تشتيت انتباه تلك المجموعات من أجل اعتقال الأسيرين من خلال عملية سرية.

كما أعلن الاحتلال، أن وحدة خاصة من شعبة المخابرات، شاركت بالعملية، هي من قامت بتشغيل وسائل تكنولوجية فريدة، ساعدت في تحديد موقعهما بالضبط.

من جانبه، قال مفوض الشرطة الإسرائيلية يعكوف شبتاي الذي شاركت وحدة اليمام التابعة لمسؤوليته في العملية، إن العملية تمت ضمن تعاون استثنائي مع الشاباك والجيش، وتم “إغلاق الدائرة”، مشيرًا إلى أنه مع مرور الوقت كان هناك يقيناً بأنهما في جنين، وكان يتم الاستعداد لعمل معقد قد يستمر لأيام.

ونفت مصادر فلسطينية لـ مراسل “القدس” في جنين، الرواية الإسرائيلية حول أي توغل لقواته داخل مخيم جنين أو في أي مناطق أخرى، مشيرًا إلى أن الحارة الشرقية تبعد عن المخيم نحو 4 كيلو متر، وهي في شرق المدينة، في حين أن المخيم غربها، وهو ما أكده ألون بن دافيد المراسل العسكري الموثوق والمقرب من دوائر الأمن الإسرائيلية، حيث قال “إنه تم اعتقال كممجي وانفعيات مع اثنين من الفلسطينيين الذين كانوا يقدمون لهم المساعدة وكانوا جميعًا داخل المنزل الذي تم اقتحامه في جنين “.

ردود الفعل

وأثار اعتقال كممجي وانفيعات، ردود فعل غاضبة، وعلى الفور ، هاجم مسلحون حاجز الاحتلال قرب معسكر “دوثان” القريب من بلدة يعبد التي اندلعت فيها مواجهات عنيفة مع الاحتلال، وفي وقت لاحق من اليوم، أطلق مسلحون النار على قوات الاحتلال، خلال نصبها حاجز على الطريق الالتفافي بين الزبابدة وقباطية، ودعا نشطاء ومجموعات الارباك الليالي لتصعيد المقاومة والمواجهات الليلة على حاجز الجلمة.

في السياق ذاته، توجه الأهالي والفعاليات خلال ساعات الليل والنهار ، لمنازل أيهم وانفيعات في يعبد وكفردان، وعبروا عن الدعم والمؤازرة لاسرتيهما، كما أكدوا استمرار المسيرة الكفاحية حتى تحرير كافة الأسرى وفي مقدمتهم فرسان نفق الحرية.

ورغم حزنها وتأثرها، عبّر والد أيهم وشقيق مناضل، عن اعتزازهما ببطولاتهما وصمودهما وتحديهما للاحتلال طوال فترة الملاحقة، وعبرا عن القناعة بأن حريتهما قريبة وعدم فقدان الأمل بكسر القيد لهما ولجميع الأسرى، وناشدا المؤسسات الحقوقية والدولية بالعمل على إنقاذ حياتهما في ظل ممارسات إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى.

القوى والفعاليات

وتوالت ردود الفعل الفلسطينية ، فقد اعتبرت حركة “فتح”، أن “المنظومة الأمنية الاحتلالية هشّة، وإعادة اعتقال الأسرى أو استشهادهم كان أمراً متوقّعاً، ولكنّ الأهم الآن كيف نعمل جميعاً ليكون الأسرى الستة وباقي أسرانا الأبطال خارج المعتقلات”.

وقالت الحركة في بيان صدر عنها : إن “أبطال نفق الحرية أعطونا درساً عملياً بالوحدة الوطنية والتلاحم والصبر، وقضية الأسرى حية في ضمير شعبنا الفلسطيني”.

من جانبها، حمّلت حركة الجهاد الإسلامي، الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن المساس بحياة الأسرى المعاد اعتقالهم، وكذلك الأسرى داخل السجون في العزل الانفرادي الذين تدخل معركتهم مع السجانين ومصلحة السجون يومها الـ14.

وينتمى خمسة من أسرى نفق الحرية لحركة” الجهاد الاسلامي”، أما السادس وهو زكريا الزبيدي فينتمي لحركة فتح، وقد عاهدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها، الأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني بمواصلة العمل من أجل تحرير الأسرى، وأن يبقى هذا العمل واجبًا من أهم الواجبات وأكثرها الحاحًا وأولوية.

من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ خضر عدنان لـ”لقدس”: “انتهت مطاردة أقمار فلسطين الستة، لكن نورهم وانتصارهم لن تحده قيود ولا سجون، ولن يمحو إعادة اعتقال كتيبة جنين هزيمة الاحتلال بعملية انتزاع الحرية من “جلبوع”، وتابع “ستبقى جنين وأسراها شوكة في حلق المحتلين وكل يوم سنقول لهم “علم عليكم محمود”، و من أقدم على كسر الاحتلال ومواجهته بالحرية يدرك أن أحد الإحتمالات إعادة الإعتقال وتجهز لما هو أعظم”، وأكمل “ندعوا جماهير شعبنا لعدم التوقف عن نصرة إخوتنا الأسرى في سجون الإحتلال وخاصة من هم في العزل والعقوبات والإضراب عن الطعام، و إخوتنا فعلوا كل شيء للحرية والعزة والكرامة وواجب الـ 4600 أسير على كل شعبنا وأمتنا وأحرار العالم”.

على الصعيد ذاته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، إن الأسرى الستة حققوا بطولة منقطعة النظير، لذا من الضروري استمرار الحراك والتفاعل وطنياً ودولياً معهم ومع قضية الأسرى في سجون الاحتلال، بشكل عام.

وأكد أبو يوسف في حديث لإذاعة “صوت فلسطين”، أن المتابعة مع كافة أطراف المجتمع الدولي بشأن الأسرى متواصلة رغم كل القرارات التي لم توضع موضع التنفيذ، داعيا المحكمة الجنائية الدولية لتسريع تحقيقها في جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

ووجهت غرفة العمليات العسكرية المشتركة في مخيم جنين، التحية لفرسان الحرية، وحذرت الاحتلال من المساس بأيهم وانفيعات وباقي رفاقهم.

وفي بيان صدر عنها، أكدت الاستمرار في مسيرة المقاومة في مواجهة الاحتلال وعملائه، وتعهدت بملاحقة من تعاون مع الاحتلال للوصول إليهما بعدما توفر لهما المأوى لأيام بعد وصولهما لمخيم جنين، وأكدت أن الوفاء لأبطال نفق الحرية بتصعيد المقاومة مع الاحتلال في كل مكان.

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني “إن قضية الأسرى لم تعد محلية بفعل العملية البطولية، التي نفذها ستة أسرى انتزعوا حريتهم عبر نفق حفروه بأيديهم”. مضيفاً أن هذه العملية البطولية أعادت قضية الأسرى إلى الصدارة، وفندت مقولة الاحتلال بأن الأسرى هم سجناء جنائيون.

وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح” ماجد الفتياني، إن أسرانا بوحدتهم حققوا إنجازاً كبيراً بكسر إرادة السجان، واستعادة حقوقهم، حيث كان لعملية تحرير الأسرى الستة لأنفسهم وقع كبير على الاحتلال، حيث أسقطت كل نظريات الأمن وعنجهية جيشه.

وأعرب الفتياني عن أمله بأن تنعكس هذه الوحدة التي جسدها أسرانا الأبطال على فصائل العمل الوطني خارج السجون؛ لأنها طريقنا نحو الانتصار في مواجهة هذا الاحتلال، وسياسته العنصرية.

وصرح ماهر مزهر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن عملية الهروب الكبير لأسرانا البواسل الستة من سجن جلبوع أعاد الزخم والمكانة الوطنية والشعبية لقضية الاسرى باعتبارها قضية مركزية لشعبنا.

وأكد في تصريح صحفي، أن نجاح أسرانا الأبطال في انتزاع حريتهم، ووصول اثنين منهم إلى مدينة جنين البطولة، هو بمثابة الضربة الأمنية الثانية لما يسمى بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي ستهزم آجلًا أم عاجلاً، مؤكداً أن الأسرى البواسل الستة وكل الحركة الوطنية الأسيرة، هم منارة وتاج على رؤوس شعبنا وأمتنا وعاهدهم أننا سنستمر على العهد ونحفظ الأمانة والوصية إلى أن يتم تحريرهم وعودتهم إلى الديار.

بدورها، قالت حركة “حماس”، إن “إعادة اعتقال أخر أسيرين من الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع، في منطقة جنين لن تغطّي على حجم الانتصار، وقال عضو المكتب السياسي للحركة، زاهر جبارين، في بيان له، إن” نجاح عملية الفرار وضعت الاحتلال في حجمه الطبيعي ألعوبة يسخر منها الجميع”،

وجدّد تأكيد حركته على أن ملف “تحرير الأسرى إستراتيجي، وأن قيادة المقاومة تعمل من أجل إتمام صفقة تبادل، يكون من ضمنها الأسرى الستّة”.

مخاوف على حياة الأسرى الستة

وحمّل رئيس نادي الأسير قدوره فارس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن حياة كممجي وانفيعات، وخلال زيارته التضامنية لأهالي الأسرى الستة الذين أعيد اعتقالهم، بمشاركة عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” وفاء زكارنة، وأعضاء إقليم “فتح”، والوزير السابق عيسى قراقع، قال ” إن الأسرى الستة الذين استطاعوا انتزاع حريتهم من سجن “جلبوع”، أعادوا الوحدة لأبناء شعبنا الذي توحد خلف قضية الأسرى ووقف إلى جانبهم”.

وأكد أن هناك مخاوف كبيرة على مصير الأسرى؛ زكريا الزبيدي، ومحمود ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كممجي، ومناضل انفيعات، بعد إعادة اعتقالهم وتعرّضهم للضّرب ونقل أحدهم إلى المستشفى، لافتاً إلى أن الأخبار التي يتفرّد الاحتلال بنشرها عن الأسرى ومنع لقائهم بالمحامين تشير إلى أن هناك ما يحاول إخفاءه عن الرأي العام بشأن ما تعرّضوا له. وطالب فارس، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى للاطمئنان على صحّتهم، للحيلولة دون الاستفراد بهم لأن ذلك يعرّض حياتهم للخطر، مناشداً أحرار العالم الوقوف إلى جانب 4500 أسير يتعرضون لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي.

ودعا منسق فصائل العمل الوطني في جنين راغب أبو دياك، كافة المؤسسات الدولية إلى الضغط على سلطات الاحتلال لوقف عدوانها على شعبنا وفي المقدمة الحركة الأسيرة، والعمل على حماية أسرانا، داعياً كافة مكونات شعبنا إلى بذل مزيد من الحراك والتضامن نصرة لقضيتهم العادلة.

من جهته، قال الأسير المحرر يحيي زبيدي، الذي أمضى 17 عاماً في سجون الاحتلال، إن الأسرى الستة استطاعوا إيصال رسالة للعالم أنهم طلاب حرية، وأعادوا من جديد قضيتهم وقضية الشعب الفلسطيني إلى المحافل الدولية.

وكرّم فارس، عضو المجلس الثوري زكريا زبيدي، بدرع وسام الشرف في النضال والبطولة، وتسلمه شقيقه يحيى.

كما زار فارس والوفد المرافق، مخيم جنين، وقرية بئر الباشا، وبلدات: كفردان، وعرابة، ويعبد، للإطمئنان على عائلات الأسرى الستة والتضامن معهم، وتم تكريمهم بدروع وسام الشرف.

وكان ستة أسرى، نجحوا بانتزاع حريتهم من سجن جلبوع عبر حفر “نفق الحرية” ، وتمكنت قوات الاحتلال من اعتقال 4 منهم في مدينة الناصرة بعد خمسة أيام من الحرية، فيما نجح انفيعات والكممجي من التواري عن أنظار الاحتلال قبل أن يعاد اعتقالهما بعد نحو 13 يوماً من الحرية.

وكان الإعلام العبري قد سلط الضوء بشكل مكثف على مدينة جنين في الأيام الماضية، خصوصاً بعد تعرض قوات الاحتلال لإطلاق النار في كافة أماكن تواجدهم أثناء عمليات البحث الواسعة على طول السياج الفاصل بين أراضي الداخل وجنين، إضافة إلى أن غرفة عمليات المقاومة في مخيم جنين كانت دعت الأسيرين للتوجه إلى جنين لاحتضانهما وتأمين الحماية اللازمة لهما.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *