Connect with us

عربي ودولي

مساع أمريكية لتهدئة خاطر فرنسا بعد إلغاء استراليا شراء الغواصات

واشنطن، باريس، كانبيرا – وكالات – أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس الجمعة، أن بلاده “تأمل” في أن تتمكن من إثارة خلافها مع فرنسا بشأن أزمة الغواصات “الأسبوع المقبل” في الأمم المتحدة.

وكتب برايس على تويتر “لقد كنا على اتصال وثيق مع حلفائنا الفرنسيين” و”نأمل أن نتمكن من مواصلة نقاشنا حول هذا الموضوع على مستوى عال في الأيام المقبلة، بما في ذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل” في نيويورك.

وأضاف أنه “يتفهم موقف” الفرنسيين، مؤكدًا أنه أحيط علمًا بقرار باريس غير المسبوق استدعاء سفيرها في الولايات المتحدة “للتشاور”.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن الأربعاء عن تحالف دفاعي جديد بين أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا، موسِّعًا نطاق تقنيّة الغوّاصات الأميركيّة العاملة بالدفع النووي لتشمل أستراليا، بالإضافة الى تقنيات الأمن الإلكتروني والذكاء الاصطناعي والقدرات البحريّة تحت الماء، الأمر الذي اعتبرته باريس بمثابة تخل عن مشروع الغوّاصات الفرنسيّة، وقال وزير وزير خارجيتها “جان إيف لودريان” إنّ الإعلان عن شراكة جديدة “يُشكّلان سلوكًا غير مقبول بين الحلفاء والشركاء، وتؤثّر عواقبه على مفهوم تحالفاتنا وشراكاتنا وأهمية منطقة المحيطين الهندي والهادئ لأوروبا”.

واستدعت فرنسا الجمعة سفيريها لدى الولايات المتحدة وأستراليا للتشاور، في قرار غير مسبوق تجاه حليفين تاريخيين، عقب إلغاء كانبيرا عقدًا ضخما مع باريس لشراء غواصات وإبرامها آخَر جديدًا مع واشنطن للغرض نفسه.

وسيكون وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والفرنسي جان إيف لودريان في نيويورك الأسبوع المقبل لحضور الاجتماع السنوي للأمم المتحدة.

وقال لودريان في بيان “بناءً على طلب رئيس الجمهورية، قرّرتُ أن استدعي فورًا إلى باريس للتشاور سفيرينا لدى الولايات المتحدة وأستراليا”. وأضاف أن قرار تخلي استراليا عن صفقة شراء الغواصات الفرنسية التي عقدت في 2016 لصالح شراكة جديدة مع الولايات المتحدة وبريطانيا، يمثل سلوكًا غير مقبول بين الحلفاء والشركاء.

وفي إطار الجهود التي تُبذل منذ الخميس لتهدئة غضب باريس، قال برايس إن “فرنسا شريك حيوي وأقدم حليف لنا، ونعتقد أنّ علاقتنا قيّمة جدّاً”.

وأضاف أنّ “التحالف عبر الأطلسي قد عزّز الأمن والاستقرار والازدهار في كلّ أنحاء العالم على مدى أكثر من سبعة عقود، والتزامنا بهذه الروابط وتعاوننا لا يتزعزع”، واعداً بـ”التعاون” مع باريس “في ملفّات عدّة، بما في ذلك في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إميلي هورن “لقد كنا على اتصال وثيق مع شركائنا الفرنسيين بشأن قرارهم استدعاء السفير إلى باريس للتشاور. نتفهم موقفهم وسنواصل السعي في الأيام المقبلة لحل خلافاتنا، كما فعلنا في أوقات أخرى خلال تحالفنا الطويل”.

في وقت سابق أيضًا، قال مسؤول في البيت الأبيض مشترطًا عدم كشف اسمه “فرنسا أقدم حليف لنا وأحد أقوى شركائنا، ونتشارك معها تاريخاً طويلاً وقيماً ديموقراطيّة والتزاماً بالعمل معاً لمواجهة التحدّيات الدوليّة”.

وتابع “كما نتشارك أيضاً المصلحة بضمان أن تبقى منطقة المحيطين الهندي والهادي حرّة ومفتوحة. وسنواصل تعاوننا الوثيق مع حلف شمال الأطلسي والاتّحاد الأوروبي وشركاء آخرين في هذا المسعى المشترك”.

وكانت أستراليا أعلنت الخميس أنها ستحصل على غواصات تعمل بالطاقة النووية في إطار تحالف أمني جديد مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

ويعني قرار استراليا بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من أمريكا وبريطانيا، بدلا من الغواصات التقليدية بمساعدة فرنسية خسارة لفرنسا قدرها 56 مليار يورو.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس وزراء استراليا سكوت موريسون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أعلنوا في وقت سابق تكوين تحالف جديد بينهم، يواجه وفقًا لخبراء أمنيين بوضوح التهديد العسكري المتسارع الذي تشكله الصين في المحيطين الهادي والهندي. ويشمل هذا التحالف أيضًا بناء الغواصات.

وأضاف بايدن أنه يجب خلال الأشهر الثمانية عشرة المقبلة إيجاد طريقة لاستراليا للحصول على مثل هذه الغواصات الحديثة.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي إن باريس “تدرس كل الفرضيات والسيناريوهات” عندما يتعلق الأمر بتعويض محتمل، مضيفة “سنحمي وندافع عن مصالحنا”.

من جانبها، ردت وزارة الخارجية الصينية بشكل مقتضب على الإعلان، مشيرة إلى وضع أستراليا كدولة غير نووية ستتمكن الآن من استيراد تكنولوجيا تعمل بالطاقة النووية لها قيمة عسكرية استراتيجية. واعتبرت الوزارة أن هذا يمكن أن يدفع دولا أخرى إلى التساؤل بشأن التزامها بعدم الانتشار النووي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *