Connect with us

فلسطين

“بيت الأجداد”.. حين تهدر كرامة الانسان

طولكرم- “القدس” دوت كوم- شوق منصور- حادثةٍ مأساويةٍ أدمت القلوب، ودمعت لها العيون، بعد ان تكشفت قصص الاذلال في نزل المسنين “بيت الاجداد” في طولكرم، فعندما تندثر مشاعر الإنسانية تموت الرحمة في القلوب ويتحجر القلب.

القصص والروايات التي خرجت من “بيت الاجداد” وعجزت جدرانه عن حبسها، تشبه أحداث فيلم سينمائي، لكنها ليست تمثيلاً، بل قصصا واقعية حقيقية يشيب لهولها الولدان، فقد تعرض نزلاء “بيت الأجداد” للتعذيب الجسدي والنفسي واللفظي من قبل العاملين في هذه المؤسسة.

بقلب يعتصر ألماً، وعيون تملؤها الدموع تحدث ياسر عمر (67 عاماً) أحد نزلاء بيت الاجداد عن أوضاع قاسية وتمس كرامة الانسان في هذا البيت.

وقال عمر: “نحن النزلاء في بيت الأجداد تعرضنا لسوء المعاملة من قبل الموظفين والعاملين فيها، فلا يكفي ما نحن فيه من مرض، وأيضا تعرضنا للضرب”.

ويمضي المُسن عمر في الحديث عن سوء المعاملة في البيت، فيقول: “تعرضنا للتعذيب الجسدي واللفظي، وكانوا يقدمون لنا أسوأ الطعام الذي يأتي من بيوت العزاء والأفراح ويتم تجميده لعدة أيام، ولا يصلح للأكل”.

وتابع عمر حديثه وقد سبقته دموعه على وجنتيه التي أكلتها التجاعيد: “قام أحد الموظفين بضرب أحد النزلاء بالحذاء على وجهه، عدا عن أنهم كانوا يقومون بحجزنا في أحد المخازن المخصصة للأغراض والبضائع كعقاب لنا”.

ويضيف: “عندما كنا نذهب إلى الإدارة لنخبرهم بما نتعرض له وأن ما يفعلونه غير صحيح، دائما كان المدير يقول لنا “أنا أعرف موظفيّ”.

وأوضح أن النزلاء كانوا يفتقدون للعناية والنظافة في ذلك المكان، فالبعوض والحشرات كانت منتشرة بالمكان، وحتى المراوح معطلة، ولم يكن أحد يهتم بهم ولا بنظافتهم.

أما اليوم وبعد نقلهم لمؤسسة أخرى، بدأوا يشعرون بأنهم يعيشون في فندق 5 نجوم مقارنة مع بيت الاجداد، ويقول عمر: “هنا يقدمون لنا أفضل الأطعمة، ويحضرون لنا الملابس ويهتمون بمظهرنا الخارجي”.

واستكمل عمر حديثه بصوت حزين: “أقول لهؤلاء العاملين في هذا المؤسسة، غداً سوف ستكبرون وتصبحون كما حالنا اليوم، عجزة”.

من جانبه، يقول نائب مدير الشؤون الاجتماعية فواز حمزة: “بعدما تبين لنا أن النزلاء في بيت الأجداد، يتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب الجسدي والنفسي، أخذنا عدة إجراءات، منها توفير الحماية لهم، وبالتالي نقل النزلاء لمؤسسات أكثر أمناً، وتشكيل لجنة لدراسة آلية عمل المؤسسة ومدى استمرارية ترخيصها بوزارة الداخلية، وتحويل المتورطين للقضاء، وإنهاء شراء الخدمة منها، لأننا كنا ندفع عنهم كوزارة تنمية من ميزانية السلطة.

وأوضح حمزة أنه تم توجيه إنذار مسبق لهذه المؤسسة منذ سنة كي تقوم بتحسين معاملتها مع الظروف كي لا تتعرض للفصل، كما أنه ومنذ فترة تم الاتفاق مع رئيس الجمعية وفصل أحد الموظفين الذي اعتدى على النزلاء، ولكن للأسف تبين أنهم كانوا ما يزالون يتعرضون للتعذيب.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *