Connect with us

فلسطين

“الإغاثة الزراعية” تعيد الحياة لمنطقة “أم المهد” جنوب القطاع بإعمارها “بئر عرفات”

غزة- “القدس” دوت كوم- تمكنت جمعية التنمية الزراعية– الإغاثة الزراعية- من إعادة دورة الإنتاج الزراعي في منطقة “أم المهد” في عبسان الجديدة بخان يونس جنوب قطاع غزة بعد أن عملت على إعادة إعمار البئر الوحيد في المنطقة وهو ما يعرف “ببئر عرفات” الذي يغطى نحو 400 دونم بالمياه على مدار الساعة.

وتسعى الإغاثة الزراعية إلى زيادة الأراضي التي تصل إليها المياه لـ“700 ” دونم ليتم ريها عبر “بئر عرفات” من خلال مد المزيد من خطوط المياه لناقلة.

وتوفر منطقة “أم المهد” نحو 60-70% من السلة الغذائية من المزروعات الورقية الخضراء للمنطقة الجنوبية، حيث تتعدد المزروعات من “بقدونس، جرجير، سبانخ، الجرادة، السلق، وغيرها الكثير”.

ويقول المزارع فريد أبو عاصي “48” عامًا، أحد المستفيدين من بئر عرفات،: ”لقد عانينا كثيرًا أثناء وعقب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في مايو/أيار الماضي، إذ عمد الاحتلال استهداف البئر بصورة مباشرة مما أدى إلى قتل الموسم الزراعي بأكمله، حيث يعد البئر بمثابة الحياة لهذه الأرض.

ويضيف الأربعيني، أن “45 دونمًا زراعيًا جفت، فقد تكبدنا خسائر فادحة تمثلت في خسارة موسم زراعي في شهر مايو أما اليوم وبعد إصلاحه فقد تغييرت المنطقة بأكملها وأعيدت الحياة إلى الأراضي، لافتا إلى أنه تم إعادة زراعتها بالخضروات المختلفة سواء الكوسا، الباذنجان والخضروات الورقية، حيث تم تشغيل عدد من الأيدي العاملة بهدف إنجاح الموسم الزراعي.

ويشير إلى أن البئر يضخ المياه للأراضي الزراعية يوميا من السادسة صباحا وحتى السادسة مساءً، وهو ما يؤدي إلى ري المزروعات دون أي صعوبات، إضافة إلى انخفاض كبير في سعر الكوب إلى 8 أغورات بعد أن كان شيكلا ونصف الشيكل، لافتا إلى أن انخفاض سعر الكوب ناجم عن تدخلات الإغاثة الزراعية التي عملت على إعادة إصلاح البئر عقب نداء استغاثة وجهه المزارعون بعد العدوان الإسرائيلي. ويضيف، “ما يقلقنا هو استهداف الاحتلال لنا لاسيما وأننا نعد منطقة حدودية”، مشيرا إلى تمركز جنود الاحتلال بالقرب من أراضيهم الزراعية.

بدوره، قال المزارع رامي سمور “30”عاما “إن الخسائر التي كبدنا إياها الاحتلال جراء استهداف البئر من ناحية والحيلولة دون وصول أراضينا الزراعية لجني المحاصيل لا يمكننا تعويضها إذا لم تقدم لنا المؤسسات يد العون خاصة وأن تكلفة العملية الزراعية مرتفعة.

وأضاف أن بعد تدخل الإغاثة لم يعد هناك أي مشاكل تواجه المزارعون في المنطقة من حيث توفر المياه، لافتا إلى أن عجلة الإنتاج بدأت من جديد وأنه جلب ثلاثة عمال لمساعدته في أرضه، البالغة نحو 25 دونما تم زراعتها بالخضروات الورقية.

ودعا المؤسسات إلى تقديم المساعدة لهم لاسيما فيما يتعلق بمستلزمات العملية الزراعية، لافتا إلى حاجة المزارعين إلى بنك للبذور، في ظل وجود عجز في هذه البذور جراء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

ومن جانبه، قال مالك البئر خالد عرفات “أبو فايز”، “لقد أنشأنا البئر منذ العام 1997 نتيجة الحاجة الماسة للمياه في المنطقة، لاسيما وأنها منطقة زراعية وشحيحة المياه وتعرضت للاستهداف المباشر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوان عام 2012 والعدوان الأخير، مما أدى إلى توقفه عن العمل بصورة كلية وتهديد العملية الزراعية”.

ويشير عرفات “45عامًا”، “إلى أن البئر يخدم 150 مزارعا يمتلكون نحو 400 دونم، حيث يتم ضح 40 كوبا في الساعة الواحدة، ويعمل عبر الطاقة الشمسية إضافة إلى مولد لأننا نعاني من عدم وجود كهرباء بقوة 3 فاز”.

ويشير بيده إلى وجود خزان مياه علوي يرتفع 20 مترا بسعة 150 كوبا، وخلال 25 يوما من تدخل الإغاثة عاد إلى مجراه الطبيعي وبات يضخ مياها على مدار الساعة، وقبل التدخل “كنا لا نستطيع أن نضخ إلا القليل من المياه، بينما الآن وبعد تدخل الإغاثة أصبحنا قادرين على ضخ 600-700 كوب في اليوم الواحد”.

وأشاد عرفات بالتدخلات التي نفذتها جمعية التنمية الزراعية، قائلًا تدخلاتها كانت السبب الأساسي في عودة المنطقة لطبيعتها مضيفًا: “لم نصدق أنه سيتم إعادة إصلاح ما دمره الاحتلال وتوفير جانب كبير من احتياجاتنا في فترة قصيرة جدا إلا أن الإغاثة نقذت ما وعدتنا به”.

وقال إن الإغاثة الزراعية، “المؤسسة الوحيدة التي التزمت معنا ونفذت المشروع خلال ثلاثة أشهر وأعادت الحياة للمنطقة، حيث عملت على إعادة منظومة الطاقة الشمسية وبناء غرفة جديدة للبئر وإعادته تأهيله للعمل من جديد وعلى مدار الساعة، في حين لم تلتزم مؤسسات أخرى بما وعدتنا في المنطقة”، داعيا تلك المؤسسات “إلى توفير احتياجات المزارعين من خطوط ناقلة، وتدخلات زراعية، وأشتال وشبكة مياه متكاملة، لتعزيز صمود المزارعين في مواجهة ما يتعرضون له من اعتداءات يومية من قبل الاحتلال، وتعويضهم جانبا من خسائرهم”.

بدوره يقول م. سائد أبو ظريفة، منسق مشروع الاستجابة الطارئة، لتوفير مياه الري للمزارعين المتضررين في قطاع غزة إن البئر يخدم نحو 150 مزارعا يملكون ما يزيد عن 400 دونم زراعي، وعمل الاحتلال على استهدافه بصورة مباشرة مما أدى إلى تدمير منظومة الطاقة الشمسية وخدمات البئر الفنية، من مولد كهربائي بقدرة 88 كيلو كلفن وغرفة المولد وتنك السولار، لافتا إلى أن جمعية “الإغاثة الزراعية” عملت على حل هذه المشكلة من خلال توقيع اتفاقية مشروع الاستجابة الطارئة، لتوفير مياه الري للمزارعين المتضررين في قطاع غزة. ويأتي هذا المشروع ضمن تحقيق الهدف الاستراتيجي للإغاثة الزراعية، لتحسين المستوى المعيشي والحد من الفقر ودعم صمود المزارعين، بما يضمن رفع المعاناة عنهم وتحريك العجلة الاقتصادية نحو استعادة ما فُقد نتيجة العدوان الأخير على قطاع غزة.

ويضيف أبو ظريفة أن مشروع إعادة إعمار البئر يعد الأول الذي يتم تنفيذه مباشرة بعد العدوان على القطاع، وذلك بتمويل من مؤسسة “كريستيان ايد”.

ويكمل، “لقد تم إعادة استصلاح وتأهيل البئر الزراعي خلال ثلاثة أشهر فقط”.

يشار إلى أن الإغاثة الزراعية نفذت المشروع عقب نداء استغاثة وجهه المزارعون للمؤسسات، من أجل إنقاذ أراضيهم الزراعية، خاصةً وأن البئر يعد المصدر الأول لري هذه الأراضي وقد لبت الإغاثة النداء ضمن تدخلاتها الرامية لتعزيز صمود المزارعين وتقديم ما يحتاجون إليه لمواصلة العملية الزراعية في القطاع.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *