Connect with us

أقلام وأراء

اتفاقات التطبيع خدمت الاحتلال وليس السلام


حديث القدس

صادفت أمس ذكرى توقيع اربع دول عربية اتفاق تطبيع للعلاقات مع اسرائيل باحتفال في البيت الابيض في واشنطن، وقد اطلق على هذه الاتفاقات اسم «ابراهام» واليوم وبعد مرور عام يتضح اكثر ان هذه الاتفاقيات لم تخدم السلام بأي شكل من الاشكال، وانما زادت الاحتلال غطرسة وتوسعا في الاستيطان ومساعي التهويد والتهجير والتنكر لكل الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وقد اعترفت واشنطن أن اتفاقات ابراهام هذه ليست بديلا للسلام الفلسطيني الاسرائيلي، فما الذي تنتظره واشنطن والمطبعون العرب ازاء الاوضاع المزرية في المنطقة وتراجع احتمالات السلام واستعادة الحقوق الفلسطينية في الارض واقامة الدولة التي يتحدث الجميع عنها ولا نرى في الأفق اي تقدم تجاه ذلك، وما هو موقف المطبعين العرب الذين اقتصرت خطواتهم على المجال الاقتصادي الذي يخدم اسرائيل فقط، وما هو رد فعلهم تجاه اقتحامات مئات المستوطنين للحرم القدسي الشريف بملابس «كهنة الهيكل» وتأدية طقوس دينية تلمودية في باحاته، وفي الوقت نفسه التضييق على المسلمين وفرض قيود مشددة على اهالي القدس ومحاولة منعهم من دخول الحرم القدسي، ولكن عشرات الآلاف ادوا الصلاة في رحابه في صلاة الجمعة امس رغم كل القيود هذه.

ولابد من التأكيد في هذا السياق الى البيان الذي اصدرته وزارة الدفاع الامريكية «البنتاغون» واكدت فيه ان اسرائيل هي جزء من القيادة المركزية الامريكية في الشرق الأوسط، مما يعتبر تحولا استراتيجيا واضحا في العلاقات الامريكية – الاسرائيلية وفي المنطقة كلها، يشكل نداء صارخا لكل المطبعين وغيرهم لكي يستيقظوا من سبات التطبيع هذا والحديث عن احتمالات السلام والدور الامريكي الفعال بهذا الخصوص، ويتعاملوا مع الواقع والحقائق بشكل عملي ويواجهوا كل الاحتمالات الممكنة.

وهذا النداء موجه ايضا وبالدرجة الاولى الى القيادات الفلسطينية في كل من الضفة وقطاع غزة، لكي تتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة ما نواجهه من تحديات والانحياز الامريكي الى اسرائيل لدرجة لا سابق ولا مثيل لها. كما ان على الادارة الامريكية قصيرة النظر السياسي، ان تقدم حلولا سلمية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ما دامت اتفاقات التطبيع ليست بديلا لهذا السلام!.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *