Connect with us

فلسطين

صور| رزان الناصر… ريادية بعمر الزهور

نابلس- “القدس” دوت كوم- في زمن الكورونا تحول الحجر لساحة زاخرة بالإبداع والطاقة، واحتل العالم الافتراضي والرقمي والتسوق من خلاله موقع الصدارة، ليأخذ الكثير من الشباب دورهم الريادي، من خلال التقدم والتفوق في ابتكار علامات تجارية وتحقيق أهداف ملهمة، وصنعوا نجاحهم ومسارهم المهني، ورزان الناصر كانت احدى هذه النماذج.

البداية

الطفلة النابضة بالحياة رزان الناصر من قرية دير شرف غرب مدينة نابلس تبلغ من العمر ١٣ عاما ، حولت فترة الحجر المنزلي لتحقيق مشروعها واستغلال موهبتها في صنع الاشغال اليدوية وتحديدا الاكسسوارات، هنالك رغبة دائمة بالتغيير، وتقول رزان: مع بداية فترة الحجر المنزلي كانت فكرة تطوير مواهبي بمجال الخرز والمشغولات اليدوية تسيطر علي خاصة انني بت امتلك الوقت الكافي فقررت ان أبدأ مشروعي وتحت عنوان رزون للمشغولات اليدوية، قمت بعرض وتسويق منتجاتي، وكانت فترة الحجر ملهمة خاصة ان الدراسة والتفوق هي الاهم بالنسبة لي، اما الموهبة تأتي في المرتبة الثانية .

قصة النجاح

بدأت رزان موهبتها باشغال الخرز منذ اعوام وبسبب شغفها الزائد وحبها لهذه الاشغال قررت ان تطور موهبتها وتنميها اكثر واكثر من خلال التعلم ، فقالت: اتجهت للالتحاق بعدة دورات تدريبية اولها كانت بدائية تعلمت الاساسية تلتها دورات متخصصة بهدف تنمية معرفتي وخبرتي إلى جانب التعلم من الإنترنت واليوتيوب، لإنجاز مشغولات بجودة عالية وأشكال متنوعة لتشمل الأساور والسناسيل واكسسوارات الأطفال وميداليات وتعليقات ومسابح وغيرها من المشغولات اليدوية، بمجالاتها الأخرى، وانشأت عبر منصة “فيسبوك” صفحة لعرض وبيع منتجاتي، حتى بِتُّ اليوم ريادية في صناعة الحلي من الخرز وتميزت في هذا المجال.

قرارات هامة

هي وسيلة سهلة وسريعة، يبني الشباب عليها مسارهم ووجودهم المهني ،انها وسائل التواصل الاجتماعي، حيث منحتنا أحد الطرق الرئيسة لمشاركة المحتوى مع الغير ، وتتابع رزان: تطورت هوايتي في صناعة الإكسسوارات، وحولت الفكرة من مشروع حلي خاصة وهدايا للأصدقاء والأقارب، إلى مشروع ربحي وصفحة على “فيسبوك” لمشاركة أشغالي اليدوية مع الناس وإعطائهم الفرصة لاختيار تصميم ولون وحجم القطع التي يريدونها، واستغلال الفراغ اليومي، مع الحفاظ على مستوى دراسي متفوق في المدرسة .

نجاح رغم الصعوبات

وبالرغم من الصعوبات التي تواجه رزان الفتاة اليافعة الا انها نجحت في الابداع والتميز والابتكار وشق طريقها في مجال الحرف اليدوية رغم وجود الكثيرين وازدحام المجال وعن ذلك تضيف: من اكثر الصعوبات والمعيقات التي تواجه العمل هي الادوات والمواد الخام وصعوبة توفرها ، للاسف لا اجد كل ما اريده لذلك تنحصر الاعمال في مجالات معينه اضافة لان اسعار المستلزمات والبضاعة باهظة جدا، وهذه هي العقبة الوحيدة واطمح ان اجد كل ما اريده لانفذ افكار اكثر واجمل.

دور الاهل

الفتاة رزان الناصر من محافظة نابلس، تمكنت من تحقيق آمالها وطموحاتها دون الوقوف على رصيف الانتظار لحين وصولها للتخرج من الجامعة بدعم ومساندة الاهل، ويقول والدها عنان الناصر: الفكرة والموهبة عند رزان واحتضان الفكره كان مني ومن والدتها، كنا معها خطوة بخطوه لتنمية موهبتها، وحاولنا خلال فترة الحجر استغلال هذا الوقت من اجل تعليم ابنائنا الاشياء المفيده وتنمية هواياتهم وتطويرها، رزان تعلمت الفنون اليدوية ويامن تعلم التصوير فكانت فرصة الحجر مفيدة باستثمارنا بمواهبهم وهواياتهم ، فالدعم كان موجود من البداية وازداد مع وجود فترة طويله في البعد والانقطاع عن الدراسه ووجود وقت فراغ بالبيت.

الابداع سر النجاح

بعيون يملؤها الفخر وبصوت ممزوج بالدعم والتشجيع، يتابع عنان حديثه لنا: رزان تمكنت من الابداع بعد ورشة العمل الاولى البدائية والحقتها بدورة متقدمة لتتذوق طعم النجاح الكبير رغم صغر سنها، واستطاعت ان تلفت انتباه وسائل الاعلام لها وتسلط الضوء على اعمالها اليدوية، رغم انها شاركت بعدد من المعارض مع بلدية نابلس والتربية والتعليم بمدرستها، لكنها مع بداية العام توقفت عن المشاركة بالمعارض بسبب الالتزام الدراسي والاهتمام بالتعليم اولا .

الدراسة اولا

رزان هذه الطفلة الطموحة اوفت بما وعدت بها والدها ففي العام الماضي حصلت على معدل خمسة وتسعين لان العمل في الموهبه لن يكون على حساب مدرستها وهذا النهج الذي اتفقت به مع اهلها لذلك فهي تقبل بحماس اكثر على التفوق والابداع في المجال وهذا ما أكده والدها: تفوقها الدراسي يدفعنا لتنمية موهبتها خطوه خطوه لتكبر وتنجر وتتطور وتطور افكارها وطموحاتها، لتذهب وتسافر الى الصين وتركيا لتختار خاماتها بنفسها لان المواد الخام في السوق الفلسطيني محدوده بعدد من الخيارات وهي محكومة بنوعية وجزئية معينه، واتمنى الصيف القادم ان يكون لها فرصة للسفر او الاستيراد من الخارج للبضائع التي تحتاجها.

رزان التي كانت تطمح لدراسة الطب بعد توجها للعمل اليدوي والريادي صارت افكارها تتوسع باتجاهات اخرى ونظرة جديدة، وعن هذا قال عنان: اينما وجدت رزان نفسها سأساندها خاصة انها قطعت خطوات كثيرة ومتقدمة في مجال عملها وتطمح لان توسع نطاق عملها بشراء ماكينة خاصة للطباعة والحفر على الفضة، وطموحها بدأ يكبر لاكثر من تشكيل الخرز بل باتجاه الصياغة والحرف مع تطوير ذاتها عن طريق انهائها لدورة محادثة باللغة الانجليزية واخرى في مجال الرياده للشباب .

ووجه رسالة للاهل يدعوهم فيها لان يكونوا الحاضنة الاولى لابنائهم لان دور الاهل هو الاساس اذا وجد الطفل الحاضنه في بيته سيجدها في المجتمع والعكس بالعكس، وهنا يبقى اولياء الامور هم الاساس في عملية صياغة اي افكار وتوجهات وطموح ومواهب لاطفالهم عليهم تنميتها لنستطيع اخراج رياديين للمجتمع .

رسالة رزان

ووجهت رزان رسالة لكل الباحثين عن عمل مفادها ان نجاح أي مشروع يعتمد على عزيمة الشخص ورغبته في تحقيق ذاته بخطوات واثقة، والارادة تجعل من الحلم حقيقة ومن الجهد الموصول مشروع حقيقي، ودعت كل اقرانها ليكتبوا قصص النجاح القادمة خاصة في ظل وجود موهبة لديهم وعائلة تدعمهم وتوجههم نحو النجاح.

الهدف من القصة

ليس الهدف من هذا التقرير الحصول على اعجاب القارئ ولكن الهدف اكبر من ذلك، حيث يجب ان يكون مصدر الهام لكِ وتتعلمي منها ان الوظيفة والعمل الحكومي او الخاص ليس كل شيء، بل يمكنك تنفيذ مشروعك بأقل التكاليف والامكانيات والعمل المستمر لتنمية مواهبك لجعلها مصدر دخل كبير لكِ.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *