Connect with us

أقلام وأراء

تريليون دولار: كان من شأنها تخفيف الفقر والجوع في العالم

بقلم: د. عبد الله أبو عيد

الرئيس الأمريكي بايدن ذكر خلال الانسحاب الامريكي من افغانستان، بأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من تريليون دولار في تلك ‏البلاد. كما ذكر بعض المسؤولين الأمريكيين أن الولايات المتحدة كانت تنفق مبلغ 300 مليون دولار يومياً. كل ذلك حدث لتبرير ‏عملية الانسحاب المذل وتسويقه للشعب الامريكي، الذي يعاني الملايين من مواطنيه الفقر والبطالة والتمييز العرقي، ويتساءلون: لماذا ‏لم تنفق هذه المليارات في داخل الولايات المتحدة لرفع مستوى الملايين من فقرائها وتأمين العمل والغذاء والسكن لمناسب لهم.‏
من المعروف أن الادارة الامريكية مدينة بأكثر من 26 تريليون دولار، معظمها ديون داخلية للبنوك والشركات العملاقة ‏الامريكية، ولاشك في أن الملايين يتساءلون (لماذا لا تنفق الادارة الامريكية التريليون دولار المذكورة اعلاه على فقراء الشعب ‏الامريكي.‏
لاشك في أن الادارة الأمريكية التي قررت غزو افغانستان عام 2001، والادارات التالية لم تقم بذلك الغزو حباً في الغزو ‏نفسه بل كانت لها اسباباً استراتيجية لموقع تلك البلاد الاستراتيجي في قلب آسيا والثروات الطبيعية الهامة في تلك البلاد وعلى رأسها ‏بعض المعادن النادرة مرتفعة الثمن مثل: الليثيوم والبريليوم والنحاس، وهي تستخدم في صناعة الالكترونيات والطائرات والصواريخ ‏المتطورة. ‏
الادارات الامريكية المتعاقبة لا تهتم اطلاقاً برفع مستوى حياة فقراء الولايات المتحدة أو افغانستان أو غيرها بل بمصالح القلة ‏المتنفذة والمسيطرة على البلاد ومؤسساتها المختلفة.‏
لعل أحد أسباب انهيار النظام الأفغاني خلال أسابيع قليلة هو أن الاحتلال الامريكي للبلاد لم يكن يهمه مصير ومستقبل ‏ورفاهية الشعب الأفغاني بل السيطرة على البلاد واخضاع حكومتها لنفوذه وسيطرته، لذلك ساهم هذا الاحتلال في افساد الحكومة ‏الأفغانية والمجتمع الأفغاني مما كان له الأثر الأكبر في السقوط المدوي لذلك النظام وما نتج عنه من انهيار أدى الى الخروج المذل ‏لقوات الولايات المتحدة.‏
كذلك هناك الملايين خارج الولايات المتحدة يتساءلون ” ماذا كانت التريليون دولار ستحققه من نتائج وآثار لو أنفقت على ‏تخفيف الفقر والجوع في عشرات الدول في العالم الثالث؟”‏
والسؤال الذي يطرح في هذا الصدد: ” هل الولايات المتحدة معنية بالتقليل من الفقر والجوع ونشر العدالة عالمياً؟”. لو حدث ‏ذلك لتغير النظام السياسي جذرياً ولتغير معه الوجه الحقيقي للعالم.‏

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *