Connect with us

عربي ودولي

تحليل إخباري: قمة الرئيسين الأسد وبوتين ستساهم في تحرير ما تبقى من الأراضي السورية مستقبلاً

دمشق- (شينخوا)- أكد محللون سياسيون في سوريا اليوم الخميس، أن القمة التي جمعت بين الرئيسين السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين يوم (الثلاثاء) الماضي في موسكو ستساهم في تحرير ما تبقى من الأراضي السورية التي مازالت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة المسلحة، وستعمل على تخفيف الضغوطات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على سوريا من خلال فرض العقوبات والحصار الجائر .

وأشاروا إلى أن قمة الأسد وبوتين بحثت عدة قضايا من أهمها مكافحة الإرهاب ووجود القوات الأجنبية غير الشرعية والتي دخلت بدون موافقة الحكومة السورية، إضافة إلى الملف الإنساني والاقتصادي والصعوبات التي تواجه السوريين من خلال العقوبات الاقتصادية الجائرة التي تفرضها أمريكا على سوريا.

وكان الرئيس الأسد قام بزيارة غير معلنة إلى روسيا يوم (الاثنين) الماضي والتقى بالرئيس الروسي بوتين.

وأشار الرئيس الأسد خلال لقائه مع الرئيس بوتين إلى الحملة المشتركة لمكافحة الإرهاب التي استمرت ست سنوات مع روسيا.

كما أعرب الأسد عن امتنانه للمؤسسة السياسية الروسية وخاصة وزارة الخارجية، لجهودها في المحافل الدولية والتي وقفت إلى جانبه ودعمت قراراته في مختلف اجتماعات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

واتهم الرئيس الأسد دولا معينة، بحسب وصفه، بأنها ” تؤثر في سير العملية السياسية في سوريا”، معتبرا أن ” الفعاليات السياسية التي جرت في سوتشي ونور سلطان، ساهمت في تطبيع الحياة في سوريا “.

ونوه الأسد خلال لقائه إلى أن العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا ” تعيق تحقيق الاستقرار في سوريا “.
من جهته، قال الرئيس الروسي إن “المشكلة الرئيسية، تكمن في أن القوات الأجنبية موجودة في مناطق معينة من البلاد دون قرار من الأمم المتحدة ودون إذن من الحكومة السورية ، وهو ما يمنع تعزيز وحدة البلاد “.

وقال المحلل السياسي السوري شريف شحاذة لوكالة أنباء (شينخوا) إن ” الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الأسد إلى موسكو كانت مهمة جدا لبحث آخر التطورات في الأزمة السورية ، خاصة بعد دخول الجيش السوري إلى درعا البلد والمصالحات التي جرت”.

وأضاف المحلل السياسي شحاذة وهو عضو برلمان سابق إن ” هذه القمة ستحقق الكثير من النتائج الإيجابية على مسار الأزمة السورية، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب”، مؤكدا أن هناك مفاجأة نهاية هذا العام وقد تكون تحرير ما تبقى من الأراضي السورية التي مازالت خارج السيطرة .

وأوضح أن القمة بحثت واقع وجود القوات الأمريكية والتركية على الأراضي السورية غير الشرعي والتركيز على ضرورة انسحابها من الأراضي السورية مستقبلا .

ومن جانبه أكد المحلل السياسي السوري غسان يوسف على أن القمة بين الرئيسين كانت مهمة وإنها جاءت بعد دخول الجيش السوري إلى درعا البلد جنوب سوريا مهد الاحتجاجات في سوريا منذ مارس 2011 .

وقال غسان يوسف إن روسيا وسوريا تتشاركان في مكافحة الإرهاب وتحرير الأراضي منه ، مبينا أن سوريا هي التي دعت روسيا للمجيء إلى سوريا ومحاربة الإرهاب .

وأضاف أن هذه الزيارة جاءت بعد تعاون روسيا القوي مع سوريا في القضاء على بؤرة الإرهاب في درعا والضغط على المجموعات الإرهابية ودخول الجيش السوري إلى درعا، وأيضا بعد الانفتاح العربي على سوريا بشأن خط الغاز المصري، والكهرباء الأردني إلى لبنان، والذي يجب أن يمر عبر سوريا، والاجتماع الرباعي الذي حدث في العاصمة الأردنية عمان أيضا بعد تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا.

وأشار يوسف إلى أن التعاون بين البلدين قائم وهو “استراتيجي” وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن الجانبين السوري والروسي أمامهما الكثير من العمل من أجل تحرير ما تبقى من الأراضي التي تسيطر عليها المجموعات الإرهابية.

وأضاف أن روسيا ستعمل على تخفيف الضغوط الاقتصادية عن سوريا ومن أجل أن تصل إلى اتفاق مع أمريكا وأن تنسحب من شرق سوريا وشمال شرق سوريا “، مؤكدا أنه إذا حصل هذا ” تكون روسيا قد استطاعت أن تحقق إنجازا دون إراقة دماء ودون الصدام مع ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) .

وخلال الحرب التي دامت أكثر من 10 سنوات في سوريا ، زار الأسد موسكو علنا في عام 2015، بينما زار بوتين سوريا في عام 2020.

وتعمل روسيا بنشاط على دعم حكومة الرئيس الأسد في محاربة الجماعات الإرهابية في سوريا منذ عام 2015 ، مما مكن الجيش السوري من استعادة جزء كبير من البلاد.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *