Connect with us

فلسطين

بئر “أجدا” الاثري محط أطماع الاحتلال ومستوطنيه في الخليل

الخليل- جهاد القواسمي- يزيد عمر بئر “إجدا” وهي كلمة ارمية محرفة من جدى، بمعنى الجدة، في منطقة نمرا، والتي حرفت ايضا من الاصل ” ممرا” وهي احدى ممالك الخليل الاربع القديمة، والتي كان يطلق عليها ” كريات أربع”، عن ( 2500) عاما، ولا زالت تروى حكايات اسطورية تتناقلها الاجيال، ما جعلها محط أطماع الاحتلال ومستوطنيه.

محط طمع
وقال الباحث التاريخي لمدينة الخليل، الدكتور يوسف أبو ميرز، ان بئر او عين اجدا ذكرت في القرن الاول الميلادي في كتب التاريخ الرومانية، اعتقادا منهم ان هذه البئر تعود لسيدتنا سارة زوجة سيدنا ابراهيم عليه السلام، ولذلك يحاول الاحتلال ومستوطنوه الاستيلاء عليها، بحجة ان سيدنا ابراهيم عاش في منطقة بئر حرم الرامة التي تبعد نصف كيلو متر عن بئر اجدا، مشيرا انهم اطلقوا على البئر قبل سنوات قليلة بئر ساره او حمام سارة، لاعتقادهم ان السيدة سارة كانت تأتي من بئر حرم الرامة للاستحمام في بئر “اجدا”.
وأضاف، رغم ان البئر ما بعد سيدنا ابراهيم الخليل، الا ان الاحتلال والمستوطنين وكعادتهم يحاولون السيطرة على المنطقة، مشيرا انهم في عيد ما يسمى الفصح، في شهر نيسان، يأتي جيش الاحتلال مصطحبا المستوطنين ويجرون طقوسا تلموديه بالمكان.

صخور كريستكه
وبين أبو ميرز، ان العين التي لا يعرف عنها سوى القليل من سكان الخليل، داخل مغارة مكونة من صخور “كريستكه” نزازة تحت الشارع العام، واسفل مسجد القاسم مباشرة، وابعادها حوالي 8متر عرض، وبطول 12متر، وعمق لا يزيد عن متر واحد، مشيرا الى ان المياه تصل الى المغارة رغم انها موجوده في قمة التل، ومدخلها يتخلله اقواس بنيت بحجارة ضخمة، تستند على عمدان حجرية اسطونية الشكل منحوتة من الصخر وترتكز على قواعد صخرية مربعة الشكل محفورة بشكل دقيق، يدل على الفن المعماري الذي كان سائدا في تلك الفترة.
من اندر العيون
واوضح ان الظريف في أمر البئر، ليس مياهه العذبة جدا، والباردة طوال اشهر السنة، ولكن ان تركيبة المياه في الصيف تختلف عن المياه في موسم الشتاء، حيث يرتفع منسوبها قليلا، تزداد نسبة الاملاح المعدنية، ولذلك تعتبر من اندر العيون في محافظة الخليل، منوها انه يوجد مثل هذه البئر في بلدة تقوع، شرق بيت لحم، تم ترميمها من قبل احد سكان البلدة، موضحا ان البئر محاطه في (7) آبار اخرى، تم ردم (3) آبار، بعد توسعة الشارع، وبقي (4) آبار موجوده في منازل المواطنين داخل اراضيهم ويتم استخدامها.

بقايا كنيسة
وتابع أبو ميزر، ان بجانب البئر بقايا كنيسة، اقيمت في القرن الخامس الميلادي، وبجوارها اقيم دير ونزل للقوافل التجارية والمسافرين، مشيرا انه مع مرور الزمن تم هدم هذه الابنية ولم يبقى سوى بعض الشواهد الاثرية القليلة.
ولفت، ان البئر وجميع اراضيها مسجلة للأوقاف، تعاني الاهمال، داعيا وزارة السياحة والاثار وبلدية الخليل، الاهتمام بالموقع والعناية به كمعلم سياحي اثري.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *