Connect with us

فلسطين

الأسير فادي أبو عرام .. اعتقل لعدم حيازته تصريح وحوكم 4 أعوام وغرامة باهظة بتهم أمنية

جنين- “القدس”دوت كوم- علي سمودي- لشدة الحزن والقلق والصدمة الشديدة، بعد خبر إعتقال زوجها الأسير فادي موسى أبو عرام، خلال عمله في الداخل، تعرضت الزوجة منال “أم نور “، للاجهاض وفقدت جنينها حيث كانت حاملاً في الشهر الثاني، وتعيش حالياً في بلدة كفردان بمحافظة جنين وأطفالها الثلاثة، حياة صعبة وقاسية بعد قرار الاحتلال تحويل ملف زوجها من الاعتقال بتهمة عدم حيازة تصريح لملف أمني.

في بلدة يطا بمحافظة الخليل، ولد فادي قبل 34 عاماً، وتقول زوجته ” نشأ وتربى وتعلم في مدارس بلدته حتى أنهى الثانوية العامة، وبعدها التحق بالعمل في مجال البناء ، وقضى حياته يعمل ويشقى من اجل أسرته “، وتضيف ” استهدفه الاحتلال ، وتعرض للاعتقال خلال انتفاضة الأقصى مرات عدة، ويبلغ مجموع ما قضاه خلف قضبان السجون خمسة سنوات ، وبعدها تزوجنا ، وكرس حياته للعمل لنعيش حياة مستقرة وأمنة “.

واظب نور على العمل بشكل منتظم في الداخل رغم عدم حصوله على تصريح، وتقول زوجته ” الاحتلال عاقبه كونه أسير سابق ورفض منحه تصريح عمل ، وفي ظل ظروف الحياة الصعبة، خاطر بحياته، واضطر للتسلل للعمل في الداخل “، وتضيف “حاصرت قوات الاحتلال الورشة التي كان يعمل فيها بالداخل بتاريخ 5/1/ 2021، اعتقلوه واقتادوه للتحقيق رغم ان تهمته عدم حيازة تصريح ورفضوا اطلاق سراحه”، وتكمل ” شعرت بقلق عندما تأخر زوجي عن موعد عودته لمنزلنا ، وكانت صدمتي الكبيرة ، عندما سمحت المخابرات له بالاتصال بنا، وابلغني انه محتجز في مركز تحقيق الجلمة لعدم حيازته تصريح “، وتتابع ” تأملت خيراً وانتظرت حريته ، ففي العادة يحتجز لايام ويحاكم بغرامة مالية، لكن مرت أيام واخباره مقطوعة، ومما زاد قلقي كوني مريض ويعاني من الكلى والسكري والضغط “.

تعرضت الزوجة ” أم نور “، لانتكاسة صحية، ولشدة تأثرتها وحسرتها حتى لم تجف دموعه، فأجهضت جنينها، وتقول “اتصل بي زوجي وأبلغني انه محتجز في مركز التحقيق، فرغم عدم وجود أي قضايا بحقه، وعدم تدخله بالسياسة، حولوا ملفه لقضية امنية ، عزلوا وعذبوه ومنعوا زيارته “، وتكمل ” لم يتوفر له العلاج والادوية التي يتناولها بشكل منتظم ، وبسبب التحقيق والظروف الاعتقالية تدهور وضعه الصحي ، ونقل لعيادة سجن الرملة “.

فشلت كافة جهود المحامي لانقاذ فادي من الأسر ، وواصلت محاكم الاحتلال تمديد توقيفه بناء على طلب المخابرات حتى حوكم في تاريخ 20/7/2021 ، بالسجن الفعلي 4 أعوام وشهرين وغرامة مالية بقيمة 37 ألف شيكل، وتقول زوجته ” أصعب يوم في حياتي عندما صدر قرار الحكم، فهو ظالم وعقاب تعسفي وجريمة بحق أسرتنا أطفالنا، ولم يكتفي الاحتلال، بفترة الاعتقال الطويلة، فأضاف له الغرامة الباهظة التي لن أتمكن من دفعها، ليتحرر ويعود لاطفاله الثلاثة نور الدين 9 أعوام، وساندرا 6 أعوام، وسيدرا 3 أعوام ونصف العام “، وأضافت “على مدار السنوات الماضية، تكررت مشاهد وصور المعاناة في حياتنا، فعندما كنت حاملاً ببكرنا نور اعتقلوه، وولد ووالده أسير ، ولم يسمح له بزيارته لا بعدة فترة، لكنه لم يتقبل والده حتى تحرر وتعلق به كثيراً”، وتكمل ” من المواقف الصعبة في حياتي، بكاء ابني عندما استلم شهادته المدرسية للصف الثاني، وكان الاول على صفه، عندما حضر أباء زملاءه معهم ليتسلموا شهاداتهم، فعاداً حزيناً وكل يوم يسألني متى سيعود أبي ليفرح بتفوقي ونجاحي” ، وتتابع ” منذ اعتقاله لم اتمكن من زيارته بسبب المنع الأمني، وبعد معاناة حصلت على تصريح للزيارة في 9/9/2021، لكن الاحتلال الغى الزيارات بسبب حادثة نفق الحرية وعمليات القمع والتنكيل بأسرانا الذين نتمنى حريتهم “.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *