Connect with us

فلسطين

إسرائيل تنضم إلى المعسكر العربي برعاية أميركية

واشنطن- “القدس” دوت كوم- سعيد عريقات- أصدرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بياناً مقتضباً، الأسبوع الماضي، شكَّل تحولاً جذرياً في مسألة “التنسيق والتعاون الأمني في الشرق الأوسط”، حيث أعلنت الولايات المتحدة رسمياً أن إسرائيل ستكون الآن جزءاً من القيادة المركزية الأميركية.

وكان الرئيس السابق دونالد ترامب قد كشف عن التغيير المقترح في يوم 15 كانون الثاني 2021، خمسة أيام قبل إخلاء البيت الأبيض لسلفه الرئيس جو بايدن.

وفيما بدا أن تصاعد العنف في غزة في شهر أيار السابق أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، قد يضع القرار في موقع ملتبس، فقد دخل القرار حيز التنفيذ في الأول من أيلول الجاري بهدوء.

ويعتقد الخبراء أن مبادرة إدراج إسرائيل في القيادة المركزية الأميركية، تعتبر نتيجة مباشرة لاتفاقيات التطبيع (الملقبة اتفاقيات أبراهام) بين إسرائيل ودول عربية أخرى التي قادتها إدارة ترامب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين، والموقعة قبل عام واحد في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.

وكتب كل من فيكتوريا كوتس، وهي زميل أول في مركز السياسة الأمنية ونائبة سابقة لمستشار الأمن القومي الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ وسيمون ليدين، وهي زميل زائر في معهد الأمن القومي التابع لكلية سكاليا للقانون بجامعة جورج ميسون (ولاية فرجينيا، على مقربة من العاصمة الأميركية واشنطن) في مقال في مجلة نيوزويك، أنه “في أعقاب اتفاقيات أبراهام وما نتج عنها من روابط اقتصادية وثقافية مزدهرة بين الموقعين، أصبح التوقيت الآن مثالياً لتشييد علاقة أمنية إقليمية مماثلة، كما أن هذه العلاقة ستقود إلى توسيع التعاون وتحسين اندماج جيش الدفاع الإسرائيلي مع القوات الأميركية والقوات الشريكة في جميع أنحاء المنطقة”.

وتضيف الخبيرتان ” ستساعد القيادة المركزية الأميركية على تعزيز إطار أمني إقليمي أكثر شمولاً. إذ ستكون هناك فرصاً لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة تشمل الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي من شأنه أن يوفر لإسرائيل بشكل غير مباشر فرصة للتواصل مع الدول التي لم توقع بعد على اتفاقيات التطبيع”.

وبات متوقعاً أن يكون بمقدور إسرائيل الآن، إرسال ضباط من الجيش الإسرائيلي إلى مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا، ولاية فلوريدا، وربما في المستقبل إلى مقر تابع لها في المنطقة.

وتقول الباحثتان المقربتان من الليكود الإسرائيلي “إن فهم تداعيات استسلام الرئيس جو بايدن الفوضوي والكارثي الأخير في أفغانستان، والتي تعد أيضاً جزءاً من منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية، بشكل كامل قد يستغرق عدة عقود من الزمن، ولكن حتى في هذا السياق القاتم، تبرز خطوة إعادة هيكلة القيادة المركزية الأميركية لتشمل إسرائيل كمنارة للأمل في إنقاذ مصالح الأمن القومي الأميركي في الشرق الأوسط، بفضل اتفاقيات أبراهام –بل وتعزيزها في المستقبل”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *