Connect with us

أقلام وأراء

قرارات مع وقف التنفيذ ومطالبات بلا أية قيمة

حديث القدس

من المفارقات السياسية الغريبة ان وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تدعو ببيان رسمي واضح الى تنفيذ القرارات العربية والاسلامية والأممية لحماية الاقصى والحرم الابراهيمي. وفي الوقت نفسه فان الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان التابعة لمنظمة التعاون الاسلامي طالبت في بيان لها هي الاخرى، العالم بالضغط على اسرائيل لوقف ممارساتها ضد الاسرى.

القضية تحولت الى دعوات ومطالبات كلامية بلا أية نتائج او اية قيمة عملية. نحن نطالب بتنفيذ القرارات الإسلامية والمنظمة الاسلامية تطالب الاحتلال.. وبين المطالبة والمطالبة تظل الامور كما هي وبلا اية قيمة او نتائج حقيقية.

إن الدول العربية والاسلامية حتى بدون الدول الكثيرة المؤيدة لنا، قادرة على التأثير في القرارات والمواقف التي يتخذها الاحتلال ضد ارضنا ومقدساتنا ومستقبلنا، لو انها تمارس القوة الاقتصادية والسياسية والمالية الكبيرة التي تتمتع بها، وهي التي تمتد مساحات جغرافية واسعة، وتملك قدرات وامكانات هائلة لو احسنت استخدامها، وما نراه لا يتجاوز البيانات والمطالبات والاجتماعات من الناحية النظرية بينما من الناحية العملية نرى التطبيع يتزايد والتعاون في كل المجالات يتسع، والاحتلال يزداد غطرسة ومصادرة للارض واقامة المستوطنات والعمل على تهجير المواطنين.

اذا نحن لم نقم بالضغط على اسرائيل فان مطالبة العالم بذلك تعتبر «ضحكا على اللحى» كما تقول امثالنا الشعبية، ولن يستمع العالم لنا ابدا ما دمنا نحن لا نستمع لما هو مطلوب من العرب والمسلمين.

إن ممارسات الاحتلال ضد المسجد الاقصى والحرم القدسي عموما وكذلك الحرم الابراهيمي في الخليل، باتت معروفة للجميع وكذلك فان غلاة المتطرفين اليهود لا يخفون نواياهم، وهم يعملون باستمرار على تغيير الواقع الديني والتاريخي لهذين الحرمين الهامين للغاية لكل العرب والمسلمين، واقتحامات المتطرفين لا تتوقف وكذلك تغيير الواقع الجغرافي والديني ايضا، وآخر هذه الممارسات وليس أخيرها، هو قيام الاحتلال باغلاق الحرم الابراهيمي حتى فجر أمس.

كفى كلاما ومطالبات فارغة لا قيمة لها، ولا بد لمن يريد ان يعمل حقا، من اجراءات ميدانية حقيقية تجبر الاحتلال على التوقف عن ممارساته وكل غطرساته وقلة اهتماماته بما يتحدث عنه هؤلاء الخطباء او يطالبون به بدون اية أفعال حقيقية!!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *