Connect with us

أقلام وأراء

أسرى حرب وليسوا أمنيين

حديث القدس

لا شك بأن عملية أسرى الحرية الستة أعادت أيضاً الاعتبار لقضية الأسرى التي ما زالت تتفاعل ليس فقط على الصعيد الفلسطيني الداخلي والخارجي وانما ايضاً على الاصعدة العربية والعالمية.

فما زالت المسيرات والتظاهرات والبيانات المطالبة بحرية الأسرى الفلسطينيين تتواصل وبصورة يومية في مختلف أرجاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الاميركية الحليف الاستراتيجي لدولة الاحتلال والتي تزودها بكافة انواع أسلحة القمع والقتل بما في ذلك أسلحة القمع المستخدمة ضد الحركة الأسيرة الفلسطينية، كما أن هذه العملية وحدت الحركة الأسيرة داخل السجون وجعلتهم يقررون خطوات احتجاجية ضد ممارسات وانتهاكات إدارة السجون بحقهم وفرض عقوبات جماعية عليهم بسبب عملية الهروب العظيم، وتأييدهم لهذه العملية التي أذهلت دولة الاحتلال لما لها من تبعات على أجهزتها الأمنية والعسكرية والمخابراتية التي فشلت في الكشف عن هذه العملية الجبارة والعظيمة عظم الشعب الفلسطيني، رغم ادعائها بالتفوق في هذه المجالات وبأن ايدي اجهزتها طالت وتطول الكثير من العمليات.

فقضية الحركة الأسيرة الفلسطينية كانت تبرز بين الفينة والأخرى، لدرجة ان فعاليات التضامن معها كانت مقتصرة على أيام محددة في الاسبوع، وتضم أهالي الأسرى وبعض المناصرين والاقرباء وبعض الأسرى المحررين.

أما الآن فإن قضيتهم تتصدر نشرات الاخبار المحلية والعربية والعالمية، كما ان الشعوب المناصرة لقضية شعبنا عبرت عن دعمها وتضامنها مع أسرى الحرية ونددت بانتهاكات الاحتلال بحق الحركة الأسيرة.

كما أن هذه العملية احرجت القيادة الفلسطينية وكافة فصائل العمل الوطني والاسلامي وجعلتهم، بل وفرضت عليهم اعادة الاعتبار لقضية الحركة الأسيرة، وجعلها على رأس سلم أولوياتهم.

ولكن ورغم هذا التفاعل المتواصل والمطلوب، الا ان ما يمكن استثماره من عملية أسرى الحرية الستة، هو العمل على جعل دولة الاحتلال تعترف بالحركة الأسيرة الفلسطينية، بأن جميع الأسرى الفلسطينيين المنضوين تحت لوائها بأنهم أسرى حرب، لهم من الحقوق المنصوص عليها في القوانين والاعراف الدولية وان احتجازهم يجب ان يكون لفترات قصيرة ومن ثم إطلاق سراحهم.

فدولة الاحتلال لا تعتبر الأسرى الفلسطينيين أسرى حرب وفق المواثيق والاعراف الدولية، بل أسرى أمنيين، وهو ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، فهي، أي دولة الاحتلال، تحرمهم من أبسط حقوقهم القانونية والانسانية، بل تضيق عليهم الخناق وتمارس بحقهم أبشع أنواع القمع المحرم دولياً. وعلى الجانب الفلسطيني ممثلاً بالسفارات والقنصليات، أن يعمل بكل جهوده من أجل إرغام الاحتلال على التعامل مع الأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *